Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

تفاصيل نزاع العمل بين الأونروا وموظفيها

رام الله – دخل العاملون العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في “نزاع عمل” مع الوكالة الأممية احتجاجًا على قرارات وصفوها بتقويض حقوقهم، مما يهدد بشل مؤسسات الوكالة بإضراب شامل اعتبارًا من 7 فبراير/شباط القادم. يأتي هذا التصعيد بعد مشاركة آلاف الموظفين في مظاهرات احتجاجية في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان، تعبيرًا عن رفضهم لسياسات الوكالة الأخيرة.

شارك في الوقفة الاحتجاجية الثانية، التي جرت أول أمس الأحد، موظفون من مختلف قطاعات الوكالة، مطالبين بإعادة النظر في القرارات التي اتخذتها الإدارة. ويشمل نزاع العمل جميع الموظفين العرب في مناطق عمليات الأونروا، ويأتي ردًا على إجراءات مثل تقليص ساعات العمل في قطاع التعليم، وتجميد التوظيف، وفصل مئات الموظفين من غزة.

أسباب نزاع العمل مع الأونروا وتأثيره المحتمل

يعود جوهر الخلاف إلى قرار المفوض العام للأونروا بتخفيض ساعات العمل، والذي يرى الموظفون أنه يؤدي إلى تخفيض مباشر في الرواتب بنسبة 20%. ويعتبر المؤتمر العام للموظفين أن هذا القرار يخالف العقود الموقعة والمعايير الدولية للعمل، ويمثل خرقًا لمبدأ الشراكة النقابية والحوار الاجتماعي.

بالإضافة إلى ذلك، يرى الموظفون أنهم يتحملون تبعات أزمة مالية لم يشاركوا في صنعها، وأن القرار يهدد الاستقرار الوظيفي والاجتماعي لآلاف الأسر. ويؤكدون على رفضهم القاطع لهذا الإجراء، مطالبين بإلغائه الفوري.

الخطوات التصعيدية لنزاع العمل

بدأ نزاع العمل صباح الأحد 18 يناير/كانون الثاني الجاري، ويتضمن خطوات تدريجية مثل تقليص ساعات الدوام الرسمي. وإذا لم يتم التوصل إلى حل، سيتحول النزاع إلى إضراب مفتوح وشامل لكافة الموظفين والمنشآت في مناطق عمليات الوكالة اعتبارًا من صباح السبت 7 فبراير/شباط القادم.

كما يخطط الموظفون لاتخاذ مسارات قانونية، بما في ذلك تقديم آلاف طلبات المراجعة للقرار والتوجه إلى محكمة النزاعات في الوكالة.

تداعيات الأزمة المالية على الأونروا وموظفيها

تواجه الأونروا أزمة مالية حادة، تعزوها إلى نقص التمويل من الدول الأعضاء. وتعتمد الوكالة بشكل كبير على التبرعات الطوعية لتمويل عملياتها وخدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

في هذا السياق، اتخذت الوكالة عددًا من الإجراءات التقشفية، بما في ذلك تخفيض الميزانيات وتجميد التوظيف. لكن الموظفين يرفضون تحمل عبء هذه الإجراءات وحدهم، ويطالبون بمشاركة عادلة في تحمل المسؤولية.

الخلاف حول حقوق الموظفين المحليين والأجانب

يشير مراقبون إلى وجود تفاوت في المعاملة بين الموظفين المحليين والأجانب في الأونروا. ويقولون إن الإجراءات التقشفية تركز بشكل أكبر على الموظفين المحليين، بينما يتم الحفاظ على حقوق وامتيازات الموظفين الأجانب.

ويؤكد الموظفون على أنهم يمثلون عصب العمل في الوكالة، وأنهم الأقرب إلى قضايا اللاجئين واحتياجاتهم. ويطالبون بتكافؤ الفرص والمعاملة بين جميع الموظفين، بغض النظر عن جنسياتهم.

مستقبل الأونروا والحلول المقترحة

تعتبر الأونروا من أهم المؤسسات التي تقدم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في مناطق مختلفة. وتشمل هذه الخدمات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية.

ويخشى المراقبون من أن يؤدي نزاع العمل إلى تعطيل هذه الخدمات وتفاقم الأوضاع الإنسانية للاجئين. كما أن استمرار الأزمة المالية قد يهدد قدرة الوكالة على الاستمرار في تقديم خدماتها على المدى الطويل.

ويتطلب حل هذه الأزمة حوارًا جادًا بين الأونروا وموظفيها، والبحث عن حلول عادلة ومستدامة تضمن حقوق جميع الأطراف. كما يتطلب تضافر الجهود الدولية لزيادة التمويل المخصص للأونروا، وضمان استمرارها في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التصعيد في نزاع العمل، مع اقتراب موعد الإضراب الشامل. وستراقب الأطراف المعنية عن كثب تطورات الوضع، على أمل التوصل إلى حل يجنب اللاجئين الفلسطينيين المزيد من المعاناة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى