Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

تقدم سياسي وتحفظات ميدانية: ملف السجون يعيد خلط الأوراق شمال شرق سوريا

دخلت عملية تسليم السجون في شمال وشرق سوريا مرحلة حاسمة، مع استمرار المفاوضات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). وتأتي هذه الخطوة في إطار اتفاق يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب، مع التركيز على منع أي انتكاسات أمنية. وتشمل عملية التسليم سجونًا رئيسية في الحسكة والرقة، مثل الشدادي وغويران والأقطان، وسط تحديات ميدانية ولوجستية.

وبينما تؤكد دمشق على أهمية استعادة السيطرة على هذه السجون، تتقاطع الجهود مع تطورات متسارعة على الأرض، بما في ذلك تقارير عن محاولات هروب من السجون وتبادل الاتهامات بين الأطراف المعنية. وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل الأمن في المنطقة واحتمالية نشوب صراعات جديدة.

تطورات ملف تسليم السجون

أفاد مراسل الجزيرة عمرو حلبي بأن الأوضاع الميدانية تسير بشكل عام نحو الأمام، مع وجود بعض التوترات التي تعمل الحكومة السورية على معالجتها. وأشار إلى أن دمشق تصف هذه التوترات بأنها مجموعات “مستعصية” تسعى إلى عرقلة الاتفاق.

وتتركز الجهود حاليًا على سجن الشدادي، حيث أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن استعدادها لتسلم السجن وتأمينه بعد محاولات هروب من قبل عناصر تنظيم الدولة. ومع ذلك، رفضت قسد هذا الطلب، مما أثار مخاوف بشأن مستقبل السجن وأمن المنطقة المحيطة به. وذكر حلبي أن الجيش السوري يحمل قسد المسؤولية عن أي تداعيات قد تنجم عن هذا الرفض.

بالتزامن مع ذلك، تشهد المنطقة تحركات عسكرية مكثفة، حيث عززت قسد انتشارها حول سجن غويران (الصناعة) في الحسكة، الذي يضم عددًا كبيرًا من مقاتلي تنظيم الدولة. وذكرت تقارير عن تحليق طائرات حربية أمريكية فوق السجن، مما يشير إلى قلق واشنطن بشأن الوضع الأمني.

الوضع في سجن الأقطان

في شمال الرقة، سيطر الجيش السوري على الفرقة 17 قبل أن يتقدم نحو سجن الأقطان، وبدأ في محاصرة السجن. ووفقًا لمراسل الجزيرة مباشر منتصر أبو نبوت، فإن المفاوضات جارية لإخراج مقاتلين وقادة من قسد من السجن ونقلهم إلى الحسكة. وقد وصلت حافلات إلى محيط السجن، لكن نتائج المفاوضات لا تزال غير واضحة.

ويضم سجن الأقطان عددًا من الموقوفين من قسد المتهمين بقضايا إرهابية، مما يزيد من تعقيد الوضع. ويتوقع أن يفرض الجيش السوري سيطرته الكاملة على السجن في وقت قريب، بعد إتمام عملية التسليم.

لقاء مرتقب بين الشرع وعبدي

سياسياً، من المقرر أن يلتقي قائد قسد مظلوم عبدي، اليوم، الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، لمناقشة تفاصيل تطبيق الاتفاق. وذكرت وزارة الخارجية السورية أن ملف السجون سيكون على رأس جدول الأعمال، بالإضافة إلى بحث آليات تسليم الملفات الأمنية إلى الدولة السورية دون أي إشكالات.

وتأمل الحكومة السورية في أن يسهم هذا اللقاء في تسريع عملية التسليم وتحقيق الاستقرار في المنطقة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه الأطراف المعنية، بما في ذلك التوترات الميدانية ومحاولات عرقلة الاتفاق.

تحديات أمنية مستمرة

أعلنت قسد عن محاولة فرار نفذتها نساء منتميات إلى تنظيم الدولة من مخيم الهول جنوب الحسكة، وتم إحباطها من قبل قوات “الأسايش”. ويضم المخيم نحو 33 ألف شخص، معظمهم من نساء وأطفال عائلات أفراد التنظيم من جنسيات مختلفة.

وتشكل هذه المحاولات تحديًا إضافيًا للأمن في المنطقة، وتؤكد على الحاجة إلى تعزيز الرقابة الأمنية في المخيمات ومراكز الاحتجاز. وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن احتمال عودة ظهور تنظيم الدولة واستغلال الفوضى الأمنية.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين الحكومة السورية وقسد خلال الأيام القادمة، مع التركيز على إيجاد حلول للتحديات الميدانية واللوجستية. وسيكون من المهم مراقبة التطورات على الأرض وتقييم مدى التزام الأطراف المعنية ببنود الاتفاق. ويظل مستقبل الأمن في شمال وشرق سوريا غير مؤكد، ويتطلب جهودًا متواصلة من جميع الأطراف لتحقيق الاستقرار ومنع أي انتكاسات أمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى