«تويتش».. كيف تحول اللعب إلى أرباح ضخمة؟ – أخبار السعودية

مع النمو الهائل لصناعة الألعاب الإلكترونية والبث المباشر، برز بث تويتش كمنصة رائدة لتحقيق الدخل من المحتوى الرقمي. يشهد هذا المجال تحولًا ملحوظًا، حيث ينجح العديد من المبدعين في تحويل شغفهم إلى مهن مربحة. أصبحت تويتش وجهة أساسية للاعبين وصناع المحتوى على حد سواء، وتوفر لهم أدوات متنوعة لتحقيق الدخل والتفاعل مع جمهورهم.
تعتبر تويتش منصة عالمية نشأت في عام 2011، واكتسبت شعبية واسعة بفضل تركيزها الأولي على بث ألعاب الفيديو. ولكنها توسعت لاحقًا لتشمل مجموعة متنوعة من المحتويات المباشرة، بما في ذلك الموسيقى والفن والبرامج الحوارية والرياضة. تتوفر المنصة الآن بالعديد من اللغات وتخدم ملايين المستخدمين حول العالم، مع قاعدة جماهيرية متزايدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
كيفية الربح من بث تويتش
تعتمد عملية الربح من تويتش على عدة عوامل، أبرزها حجم الجمهور وتفاعله وجودة المحتوى. تقدم المنصة برامج شراكة مختلفة تتيح لصناع المحتوى تحقيق الدخل من خلال طرق متعددة.
برنامج التسويق بالعمولة
هذه هي الخطوة الأولى لمعظم الباثين الطموحين. يستطيع المستخدمون الانضمام إلى هذا البرنامج بمجرد استيفاء شروط بسيطة، مثل الحصول على 25 متابع على الأقل، وبث المحتوى لمدة 4 ساعات على أربعة أيام مختلفة، مع وجود متوسط مشاركة لا يقل عن 3 مشاهدين متزامنين. يسمح هذا البرنامج بالاستفادة من الاشتراكات المدفوعة التي يقدمها المعجبون، بالإضافة إلى “تويتش بيتس” (Bits) وهي عملة افتراضية يمكن للمشاهدين شراؤها وإرسالها إلى الباث كنوع من الدعم.
برنامج الشركاء
يمثل هذا البرنامج مستوى أعلى من الشراكة مع تويتش، وهو مخصص للبثوث التي تتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة ومتفاعلة. يتيح برنامج الشركاء الفرصة لتشغيل الإعلانات على البث، مما يوفر مصدر دخل إضافي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للشركاء الاستفادة من الاشتراكات وعملات “بيتس” بنسب ربح أعلى. كما يتيح للمبدعين الوصول إلى ميزات متقدمة وبرامج مخصصة تهدف إلى تعزيز نموهم وتوسيع نطاق وصولهم.
بالإضافة إلى البرامج الرسمية، هناك طرق أخرى يمكن لصحاب البث من خلالها تنويع مصادر دخلهم.
- التسويق بالعمولة: يمكن لصناع المحتوى الترويج لمنتجات وخدمات مختلفة من خلال روابط تتبع، والحصول على عمولة مقابل كل عملية شراء تتم من خلال هذه الروابط.
- الرعاية: مع نمو قناة البث، قد يتلقى صناع المحتوى عروض رعاية من شركات مهتمة بالوصول إلى جمهورهم.
- التبرعات المباشرة: يمكن للمشاهدين إرسال تبرعات مباشرة إلى الباث من خلال منصات مثل PayPal أو Streamlabs.
- بيع المنتجات: يمكن تصميم وبيع منتجات تحمل شعار قناة البث، مثل القمصان والأكواب والملصقات، من خلال متجر إلكتروني.
- تقديم الاستشارات والتدريب: يمكن لصناع المحتوى ذوي الخبرة تقديم خدمات استشارية أو تدريبية للباحثين عن عمل في مجال البث المباشر.
وفقًا لتقارير الصناعة، يشهد بث تويتش نموًا مستمرًا في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بزيادة شعبية الألعاب الإلكترونية والترفيه الرقمي. كما أن جائحة كوفيد-19 ساهمت في تسريع هذا النمو، حيث لجأ الكثير من الناس إلى البث المباشر كوسيلة للترفيه والتواصل الاجتماعي.
تعتبر المنافسة على تويتش عالية جدًا، لذلك من الضروري أن يتميز صانع المحتوى عن الآخرين من خلال تقديم محتوى فريد وجذاب. يتطلب النجاح أيضًا بناء مجتمع قوي ومتفاعل، والتواصل المستمر مع الجمهور، والالتزام بجدول بث منتظم. بالإضافة إلى ذلك، تلعب العلامة التجارية الشخصية دورًا مهمًا في جذب المشاهدين والاحتفاظ بهم، من خلال تصميم شعار مميز، واستخدام صور جذابة، والتمتع بنبرة صوت فريدة.
مستقبل البث المباشر وتويتش
من المتوقع أن يستمر بث تويتش في النمو والتطور في السنوات القادمة. حيث تتجه المنصة نحو دمج تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، بهدف تحسين تجربة المشاهدة والتفاعل. كما من المرجح أن تشهد المنصة زيادة في عدد الشراكات مع الشركات والمؤسسات المختلفة.
في المقابل، تواجه المنصة بعض التحديات، مثل قضايا حقوق الطبع والنشر، ومكافحة المحتوى غير اللائق، وضمان سلامة الباثين والمشاهدين. يتوقع المراقبون أن تزيد الجهات التنظيمية من التدقيق في سياسات المنصة خلال الفترة القادمة لضمان الشفافية والمساءلة. وتبقى مواصلة تطوير أدوات تحقيق الدخل، وتوفير الدعم الفني للمبدعين، من العوامل الحاسمة في الحفاظ على مكانة تويتش الرائدة في سوق البث المباشر.





