ثلاثة مليمترات فقط: أنحف تابلت في العالم يتحدى قوانين الفيزياء | أخبار

كشف معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (سي إي إس 2026) في لاس فيغاس عن مجموعة من الابتكارات التكنولوجية المذهلة التي تتحدى حدود التصميم والهندسة، بما في ذلك أحدث الأجهزة اللوحية وأكثرها تطوراً، بالإضافة إلى مركبات طائرة كهربائية شخصية. هذه التطورات تمثل نقلة نوعية في مجالات الحوسبة المحمولة والتنقل، وتقدم لمحة عن مستقبل التكنولوجيا الذي يركز على سهولة الاستخدام والابتكار.
شهد المعرض إقبالاً كبيراً من الزوار والمهتمين بالتقنية، حيث عرضت الشركات الرائدة أحدث منتجاتها وتقنياتها. وقد لفتت الأنظار بشكل خاص الأجهزة الجديدة التي تجمع بين التصميم الأنيق والأداء القوي، مما يعكس التوجه المتزايد نحو تلبية احتياجات المستهلكين المتغيرة.
الجيل الجديد من الأجهزة اللوحية: تابلت فائق النحافة
أحد أبرز الابتكارات التي تم الكشف عنها هو تابلت جديد يعتبر الأرق في العالم، حيث تبلغ سماكته 3 مليمترات فقط. هذا الإنجاز التقني يجعله قريباً من سماكة الورقة، مما يوفر تجربة استخدام فريدة ومريحة. وفقًا لبرنامج “حياة ذكية”، يعيد هذا الجهاز تعريف مفهوم الأجهزة اللوحية التقليدية.
يتميز التابلت بشاشة (أو إل إي دي) بقياس 13 بوصة، توفر جودة عرض عالية مع ألوان نابضة بالحياة وتباين قوي. هذا يجعله مثالياً لمشاهدة الأفلام وتصفح الإنترنت والعمل على التطبيقات المختلفة.
على الرغم من نحافته الشديدة، يأتي التابلت مزودًا ببطارية بسعة 5000 مللي أمبير ساعة، مما يوفر عمرًا معقولاً للبطارية. هذا يعكس التقدم الكبير في تكنولوجيا البطاريات الحديثة، والتي تسمح بإنتاج بطاريات صغيرة الحجم ولكنها قادرة على توفير طاقة كافية لتشغيل الأجهزة لفترة طويلة.
يحتوي الجهاز على ذاكرة عشوائية (رام) تصل إلى 16 غيغابايت وذاكرة تخزين داخلية تصل إلى 512 غيغابايت، مما يجعله قادرًا على التعامل مع المهام المتعددة والتطبيقات الثقيلة بسلاسة. ويعمل بنظام التشغيل أندرويد، مما يتيح للمستخدمين الوصول إلى ملايين التطبيقات عبر متجر جوجل بلاي.
مركبة طائرة كهربائية: ثورة في التنقل الشخصي
في سياق متصل، أعلنت شركة (إي في تي أو إل) الصينية عن مركبتها الطائرة الكهربائية (إي في 2)، والتي تمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق حلم الطيران الشخصي. هذه المركبة تجمع بين سهولة الاستخدام والأمان العالي والسعر المعقول نسبياً، مما يجعلها خيارًا جذابًا للمهتمين بالتنقل الجوي.
تم تصميم المركبة كنموذج طيران فائق الخفة يمكن لشخص واحد قيادته بمفرده. يصل أقصى ارتفاع للطيران إلى 600 متر، بينما يقتصر الارتفاع العملي المستخدم على أقل من 10 أمتار لضمان السلامة والالتزام بالقوانين المحلية. تعتبر هذه المركبة مثالاً على المركبات الجوية المبتكرة.
تعمل المركبة بالكهرباء بشكل كامل، مما يجعلها صديقة للبيئة وهادئة نسبياً مقارنة بالمحركات التقليدية. توفر البطارية الكهربائية مدة طيران متواصلة تبلغ 30 دقيقة، ويمكن تبديل البطارية خلال دقيقة واحدة فقط، مما يقلل من وقت الانتظار لإعادة الشحن.
تصل سرعة المركبة إلى 70 كيلومترًا في الساعة، وهي سرعة مناسبة للرحلات القصيرة والمتوسطة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية. وقد حصلت الشركة على تصريح طيران خاص من هيئة الطيران المدني الصينية، مما يجعلها الشركة الوحيدة في العالم التي حازت هذا الاعتماد لهذا النوع من المركبات.
تتميز المركبة بمستوى أمان عالٍ، حيث تم تجهيزها بمظلات أمان ووسائد هوائية ونظام هيكلي مصنوع من سبائك التيتانيوم وألياف الكربون. هذه المواد المتقدمة تمنح المركبة قوة استثنائية مع وزن خفيف نسبياً، مما يحسن الأداء والكفاءة ويزيد من عامل الأمان. التنقل الجوي الشخصي أصبح أقرب إلى الواقع.
لا تتطلب قيادة المركبة رخصة طيران، حيث يمكن تعليم أي شخص كيفية استخدام جهاز التحكم خلال دقيقة واحدة فقط. باعت الشركة المركبة في أكثر من عشرين دولة حول العالم، وتخطط لبناء العديد من قواعد الطيران في الولايات المتحدة خلال الأشهر القليلة القادمة.
يبلغ سعر المركبة 69 ألف دولار أمريكي، وهو سعر يجعلها في متناول شريحة أوسع من المهتمين بالطيران الشخصي مقارنة بالطائرات المروحية التقليدية. الابتكار التكنولوجي في هذا المجال يفتح آفاقاً جديدة.
من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من التطورات في مجال الأجهزة اللوحية والمركبات الطائرة الكهربائية. وتترقب الشركات والمستهلكون المزيد من الابتكارات التي ستغير طريقة تفاعلنا مع التكنولوجيا وتنقلنا في العالم. وستكون متابعة الموافقات التنظيمية في الأسواق الرئيسية، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، أمرًا بالغ الأهمية لتحديد مدى انتشار هذه التقنيات الجديدة.





