جهاز معالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية و«هيئة الإعاقة» يبحثان تعزيز التعاون والتنسيق

عقد الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية اجتماعًا تنسيقيًا مع الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بهدف تعزيز التعاون وتقديم خدمات أفضل للفئات المستفيدة. الاجتماع، الذي جرى في قصر نايف، ركز على الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية المتعلقة بـ المقيمين بصورة غير قانونية، وتوحيد الجهود لضمان استمرارية الرعاية وفقًا للقوانين واللوائح. يهدف هذا التعاون إلى تحسين جودة الحياة لهذه الفئات وتقديم الدعم اللازم لهم.
الاجتماع، الذي عقد أمس، ترأسه الأمين العام للجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، العميد حقوقي د.شريف الكندري، بينما قاد وفد الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة نائب المدير العام للخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية المكلف، د.خليفة الهيلع. هذا اللقاء يأتي في سياق الجهود المستمرة لتنسيق العمل بين مختلف الجهات الحكومية في الكويت.
تعزيز التعاون في معالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية
أكد الجانبان خلال الاجتماع على أهمية التكامل المؤسسي وتبادل الخبرات لتقديم خدمات شاملة ومتكاملة للمقيمين الذين لا يحملون وثائق إقامة قانونية. يركز هذا التعاون بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك ذوي الإعاقة والأطفال وكبار السن. وفقًا لبيان صادر عن الجهاز المركزي، فإن الهدف هو ضمان حصول هذه الفئات على الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية اللازمة، بغض النظر عن وضعها القانوني.
الموضوعات التي تمت مناقشتها
تضمن الاجتماع مناقشة تفصيلية لعدة موضوعات رئيسية. شملت هذه الموضوعات آليات تحديد احتياجات المقيمين بصورة غير قانونية، وتوفير الخدمات الطبية المتخصصة لهم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لمواجهة التحديات التي يواجهونها. كما تم بحث سبل تسهيل حصول هذه الفئات على الخدمات الأساسية الأخرى، مثل التعليم والإسكان.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش الطرفان أهمية تطوير آليات مشتركة لتقييم فعالية الخدمات المقدمة، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين. يهدف هذا التقييم إلى ضمان أن الخدمات المقدمة تلبي الاحتياجات الفعلية للمستفيدين، وأنها تقدم بأعلى معايير الجودة. وتشمل هذه الجهود أيضًا تطوير برامج تدريبية للعاملين في كلا الجهازين لتعزيز مهاراتهم في التعامل مع هذه الفئات.
يأتي هذا الاجتماع في ظل تزايد عدد المقيمين بصورة غير قانونية في الكويت، مما يشكل تحديًا كبيرًا للجهات الحكومية المعنية. وتشير التقديرات إلى أن هناك الآلاف من المقيمين الذين لا يحملون وثائق إقامة قانونية، ويعيشون في ظروف صعبة. وتواجه هذه الفئة العديد من المشاكل، بما في ذلك صعوبة الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والعمل.
من جهة أخرى، تسعى الكويت جاهدة للامتثال للمعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان، وضمان حصول جميع المقيمين على حقوقهم الأساسية. وقد اتخذت الحكومة الكويتية العديد من الإجراءات لتحسين أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، بما في ذلك إطلاق حملات توعية وتسهيل إجراءات تصحيح الأوضاع. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه هذه الجهود.
وتعتبر الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة شريكًا رئيسيًا في هذه الجهود، حيث أنها تمتلك خبرة واسعة في تقديم الخدمات المتخصصة لذوي الإعاقة. وتعمل الهيئة بشكل وثيق مع الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية لضمان حصول ذوي الإعاقة من المقيمين غير القانونيين على الرعاية اللازمة. وتشمل هذه الرعاية تقديم الأجهزة التعويضية، وتوفير العلاج الطبيعي والوظيفي، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي.
في سياق متصل، أكد الجهاز المركزي على التزامه بتوفير بيئة آمنة وكريمة لجميع المقيمين في الكويت، بغض النظر عن وضعهم القانوني. وأشار إلى أنه سيواصل العمل مع جميع الجهات المعنية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة لهذه الفئة. كما شدد على أهمية احترام حقوق الإنسان، والتعامل مع المقيمين بصورة غير قانونية بكرامة وإنسانية. وتشمل هذه الحقوق الحق في الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والعمل.
من المتوقع أن يقوم الجانبان بتشكيل فريق عمل مشترك لوضع خطة عمل تفصيلية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع. وستتضمن هذه الخطة تحديد المسؤوليات والمهام لكل جهاز، وتحديد الموارد اللازمة لتنفيذ الخطة، وتحديد جدول زمني واضح لإنجاز المهام. ومن المنتظر أن يتم عرض هذه الخطة على الجهات المعنية للموافقة عليها، قبل البدء في تنفيذها. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الخطة يعتمد على توفر التمويل الكافي، وعلى التعاون الوثيق بين جميع الجهات المعنية.




