Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

جورج كلوني يرد على انتقادات ترامب بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

اندلع جدل عام بين الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني والرئيس السابق دونالد ترامب، وذلك على خلفية حصول كلوني وعائلته على الجنسية الفرنسية. هاجم ترامب بقوة هذا القرار، معتبراً أن كلوني وزوجته أمل من “أسوأ المتنبئين السياسيين في التاريخ”. وتأتي هذه الانتقادات في سياق نقاش أوسع حول قضايا الهجرة والجنسية في كل من الولايات المتحدة وفرنسا.

حصل كلوني، الحائز على جائزة الأوسكار، على الجنسية الفرنسية في بداية شهر مارس عام 2026، إلى جانب زوجته المحامية أمل كلوني وطفليهما. يأتي هذا بعد سنوات من الإقامة في منطقة ريفييرا الفرنسية، حيث يمتلك العقار الشهير في بحيرة كومو. وقد أثار هذا القرار ردود فعل متباينة، خاصة مع توجهات بعض الأنظمة السياسية نحو تشديد قوانين الهجرة.

هجوم ترامب وتداعياته على ملف الجنسية

شن الرئيس السابق ترامب هجومه عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”، حيث استهزأ بقرار الرئيس الفرنسي منح الجنسية لكلوني وعائلته. وقال ترامب إن فرنسا “ترحّب بأخذ جورج وأمل كلوني”، متهماً البلاد بمعاناة من “أزمة جريمة حادة بسبب سوء إدارة ملف الهجرة”.

لم يتوقف ترامب عند هذا الحد، بل سخر أيضاً من المسيرة الفنية لكلوني، معتبراً أنه “نال شهرة سياسية أكثر مما ناله من أفلامه المتواضعة”. حسب التقارير، يعكس هذا الهجوم توجه ترامب نحو انتقاد أي تحركات تُظهر تعلقاً بالخارج أو انتقاداً للسياسات الداخلية.

رد كلوني الساخر و دوافع الحصول على الجنسية

رد جورج كلوني على انتقادات ترامب بطريقة ساخرة، حيث صرح لمجلة هوليود ريبورتر بأنه “يتفق تماماً مع الرئيس الحالي: علينا أن نجعل أميركا عظيمة مرة أخرى… وسنبدأ في نوفمبر”. يأتي هذا التصريح في إشارة واضحة إلى الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، وتوقيته يحمل دلالات سياسية.

تشير التقارير الصادرة عن صحف نيويورك تايمز وواشنطن بوست إلى أن قرار كلوني بالحصول على الجنسية الفرنسية لم يكن مجرد موقف سياسي. بل يعود إلى رغبته في توفير بيئة أفضل لأطفاله، والاستفادة من قوانين الخصوصية الصارمة في فرنسا التي تحمي الأطفال من الملاحقة الإعلامية.

جودة الحياة والخصوصية كعوامل رئيسية

أشاد كلوني مراراً بقوانين الخصوصية الفرنسية، مؤكداً أنها تحمي أطفاله من اهتمام المصورين الدائم. كما أعرب عن رغبته في تربية أطفاله بعيداً عن ضغوط الشهرة المرتبطة بهوليود. هذه العوامل الشخصية ساهمت في دفعه لتقديم طلب الحصول على الجنسية الفرنسية.

بالإضافة إلى ذلك، ترى بعض المصادر أن قرار كلوني يعكس أيضاً استياءً متزايداً من الوضع السياسي والاجتماعي في الولايات المتحدة. وقد دفعه ذلك إلى البحث عن مكان يتيح له الاستقرار والأمان لعائلته.

نقاش داخلي في فرنسا حول قوانين الجنسية

أثار قرار منح الجنسية لكلوني أيضاً نقاشاً داخياً في فرنسا، خاصة مع التشديد الأخير على قوانين الهجرة في بداية شهر يناير من العام 2026. وأشار بعض المسؤولين إلى ما وصفوه بـ”ازدواجية المعايير”، خاصة وأن كلوني نفسه أقر بأن لغته الفرنسية لا تزال ضعيفة.

في المقابل، دافعت الحكومة الفرنسية عن هذا القرار، مؤكدة أنه يندرج ضمن صلاحياتها القانونية. وقالت الحكومة إن قانون الجنسية يسمح بمنحها لشخصيات تساهم في تعزيز النفوذ الثقافي والاقتصادي لفرنسا على الصعيد العالمي. هذا الأمر يُعدّ من ضمن الجنسية الفرنسية.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس، أن أمل كلوني محامية دولية مرموقة، وأنها تتعاون بشكل منتظم مع مؤسسات أكاديمية ومنظمات دولية مقرها فرنسا. هذه الشراكات والتعاونات تعزز من مبررات منح الجنسية للعائلة

في سياق مماثل، أعلن المخرج الأميركي الشهير جيم جارموش مؤخراً أنه تقدم بطلب للحصول على الجنسية الفرنسية. وأوضح جارموش أنه يرغب في الحصول على “مكان يلجأ إليه بعيداً عن الولايات المتحدة”. يشير هذا إلى ازدياد الاهتمام بالحصول على الجنسية من قبل شخصيات أمريكية بارزة.

تظهر أرقام وزارة الداخلية الفرنسية أن حوالي 48.8 ألف شخص حصلوا على الجنسية الفرنسية بمرسوم حكومي خلال عام 2024. هذا الرقم يعكس مدى جاذبية فرنسا كمقصد للأشخاص الباحثين عن جنسية جديدة وحياة أفضل. قضية الهجرة والجنسية تثير جدلاً مستمراً في فرنسا.

من المتوقع أن تستمر المناقشات حول قوانين الجنسية والهجرة في فرنسا خلال الأشهر القادمة. قد يؤدي الضغط العام إلى إعادة النظر في بعض الإجراءات والسياسات الحالية. ومن المهم مراقبة التطورات السياسية والقانونية المتعلقة بهذا الموضوع في فرنسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى