حادثة أثارت الذهول.. طائر مصاب في ألمانيا يطرق باب المستشفى بنفسه

أثارت قصة طائر من فصيلة الغاق، أو ما يعرف بـ”غراب البحر”، والذي لجأ إلى مستشفى في مدينة بريمن الألمانية لطلب المساعدة بعد إصابته، موجة تفاعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد سلطت هذه الحادثة الضوء على ذكاء الطيور وقدرتها على التكيف، بالإضافة إلى الاستجابة الإنسانية السريعة لإنقاذ الحيوانات المصابة. وقد أظهرت القصة مدى تعقيد العلاقة بين الإنسان والطبيعة.
وقع الحادث في السابع عشر من فبراير عام 2026، عندما لاحظت ممرضة في مستشفى بريمن طائر الغاق ينقر على نافذة الطوارئ بشكل متكرر، وكأنه يستغيث. وبعد فحص الطائر، تبين أنه يعاني من إصابة بليغة نتيجة علوكة صنارة صيد في منقاره، مما استدعى تدخلًا عاجلاً من فرق الإنقاذ.
ذكاء الطيور والاستجابة الإنسانية: قصة الغاق في بريمن
يعتبر الغاق من الطيور المائية الذكية، ويشتهر بحذره الشديد وتجنبه للبشر. لكن هذا الطائر تحديدًا، بدا وكأنه يتجاوز سلوكه الطبيعي، ساعيًا للحصول على المساعدة في مكان غير متوقع. ويقدر عدد أزواج الغاق في ألمانيا بحوالي 25 ألف زوج، وهو ما يجعل هذه الحادثة فريدة من نوعها.
وبحسب شهود العيان، فقد استدعى فريق المستشفى فرق الإطفاء المتخصصة في التعامل مع الحيوانات، وتمكنوا من إدخال الطائر إلى المستشفى. خضع الطائر لعملية تخدير بسيطة لإزالة صنارة الصيد وعلاج الجرح، وبقي تحت المراقبة البيطرية لفترة وجيزة قبل أن يتم نقله إلى مركز رعاية الحيوانات البرية.
التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي
أثارت قصة الغاق تفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المستخدمون عن إعجابهم بذكاء الطائر وشجاعته في طلب المساعدة. وتداول العديد من المستخدمين صورًا ومقاطع فيديو للطائر، معبرين عن أملهم في شفائه العاجل. كما أشادوا بالجهود التي بذلها فريق المستشفى وفرق الإنقاذ لإنقاذ الطائر.
وتنوعت التعليقات بين الإعجاب والدهشة، حيث تساءل البعض عن الدوافع التي دفعت الطائر للثقة بالبشر واللجوء إلى المستشفى. في حين رأى آخرون أن هذه القصة تعكس العلاقة الوثيقة بين الإنسان والطبيعة، وأهمية الحفاظ على الحياة البرية.
أسباب الحادثة وعلاقة الطيور بالبشر
يعتقد الخبراء أن الطائر ربما علقت به صنارة الصيد أثناء بحثه عن الطعام في البحر، وهو ما تسبب له في ألم شديد دفعه للبحث عن المساعدة. ويعتبر اصطياد الأسماك باستخدام الصنارات من الأنشطة الشائعة في المناطق الساحلية، وقد يؤدي إلى إصابة الطيور البحرية بشكل عرضي.
وتشير الدراسات إلى أن الطيور، وخاصة الطيور الذكية مثل الغاق، قادرة على التعرف على الأنماط وتذكر التجارب السابقة. لذلك، قد يكون الطائر قد ربط بين المستشفى والمساعدة، بناءً على تجارب سابقة أو معلومات تعلمها من طيور أخرى. كما أن السلوك الحيواني يمكن أن يتغير في ظل الظروف القاسية، مما يدفع الحيوانات إلى اتخاذ إجراءات غير معتادة للبقاء على قيد الحياة.
من المتوقع أن يتم إطلاق سراح الطائر بعد التأكد من تعافيه الكامل، وإعادة تأهيله للعودة إلى بيئته الطبيعية. وستراقب فرق رعاية الحيوانات البرية سلوك الطائر بعد إطلاقه للتأكد من أنه قادر على الصيد والتكيف مع الحياة في البرية. وتعتبر هذه الحادثة تذكيرًا بأهمية حماية البيئة البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي.





