Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

حاكم دارفور: عمليات عسكرية في كردفان ودارفور ستدفع الدعم السريع للانهيار

الخرطوم – أكد مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، أن العمليات العسكرية الجارية في السودان، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان، تحقق تقدماً ملحوظاً، معتبراً أنها تشير إلى بداية العد التنازلي لقوات الدعم السريع. وأضاف أن تراجع قوات الدعم السريع بات وشيكاً بعد خسائرها في عدة مناطق حدودية، في ظل استمرار الاشتباكات العسكرية وتركيز القوات المسلحة على استعادة السيطرة على المناطق المتنازع عليها. هذا التطور يأتي في سياق الصراع المستمر في السودان والذي يشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

وفي حديث له مع مجموعة من الصحفيين في القاهرة مساء السبت، صرح مناوي بأن قوات الدعم السريع تحاول فرض حصار على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وأن القوات المشتركة تعمل على منع تحقيق هذا الهدف. وتأتي هذه الجهود وسط تقارير عن محاولات متواصلة من قبل الدعم السريع لتوسيع نطاق سيطرتها وقطع خطوط الإمداد عن المدن الرئيسية.

الوضع في الفاشر والصراع العالمي في السودان

أوضح مني أركو مناوي أن سقوط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، لم يكن نتيجة عسكرية مباشرة، بل نتيجة لتآمر قوى إقليمية ودولية، واستخدام أسلحة متطورة بهدف إلحاق الضرر بالسكان المحليين على أسس عرقية. وأشار إلى أن هذه القوى تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وتحقيق أهداف سياسية خاصة بها.

وأضاف مناوي أن الصراع في السودان يتجاوز كونه حرباً أهلية، مؤكداً أنه يشكل حرباً عالمية بالوكالة، حيث أن جميع آليات إدارة العمليات العسكرية تأتي من جهات خارجية. هذا يشير إلى مدى تعقيد الأزمة السودانية وتداخل المصالح الإقليمية والدولية فيها.

المؤامرات الإقليمية وتطورات الأوضاع

كما ربط حاكم دارفور بين الأوضاع في السودان والتطورات الجارية في مناطق أخرى بالمنطقة، مثل غزة والصومال واليمن، معتبراً أن المؤامرة على السودان كبيرة وطويلة الأمد، وأن التحديات ستستمر في التزايد. وشدد على ضرورة التمسك بوحدة البلاد ودعم القوات المسلحة والحكومة الحالية.

وفيما يتعلق بجهود الوساطة، أوضح مناوي أنه لا يعترف بالمجموعة الرباعية، واعتبر أن الاعتراف بها يعني الخيانة. وأكد أن الحكومة السودانية ستتعامل فقط مع مبادرات الوساطة التي تأتي من السعودية أو الولايات المتحدة أو مصر. هذا يعكس موقفاً حازماً من الحكومة السودانية تجاه جهود الوساطة التي تعتبرها غير بناءة أو منحازة.

لا لإقصاء الإسلاميين والحوار الشامل

شدد مناوي على أهمية الحوار الشامل في السودان، مع التأكيد على عدم إقصاء أي مكون سياسي، بما في ذلك الإسلاميين. ورفض أي ضغط دولي يهدف إلى محاربة الإسلاميين، معتبراً أن ذلك سيدفع البلاد إلى صراعات داخلية أعمق. واعتبر أن الإسلاميين تحولوا إلى قوى سياسية شرعية يجب التعامل معها كجزء من العملية السياسية.

وانتقد مناوي بعض القوى المدنية، مشيراً إلى أن تحالف “صمود” يعكس رغبة قوى إقليمية في إقصاء الإسلاميين، وأن بعض قادة هذا التحالف كانوا لهم مصالح تجارية مع النظام السابق. وهذا يدل على الشكوك التي تساور مناوي بشأن نوايا بعض القوى المدنية ودورها في الأزمة السودانية.

وبخصوص احتمالية حل المجلس السيادي، قال مناوي إنه لا يملك معلومات مؤكدة، لكنه أبدع موافقته إذا تم استبداله بمؤسسات أخرى، مثل البرلمان أو مجلس تشاوري يتم تشكيله بالتعيين. وهذا يهدف إلى منع تركيز السلطة في يد شخص واحد وضمان توزيعها بشكل أكثر عدالة.

الدور المصري والتسريبات حول جبهة قتال جديدة

أشاد مناوي بالدور المصري الداعم للسودان، معتبراً أن مصر تفهم جيداً تعقيدات الأزمة السودانية. وأكد أن مصر قدمت الدعم السياسي والاقتصادي للسودان في الأوقات الصعبة. هذا يعكس قوة العلاقات بين البلدين وأهمية التعاون الثنائي في مواجهة التحديات المشتركة.

وكشف مناوي عن وجود تحركات لفتح جبهة قتال جديدة في إقليم النيل الأزرق، مشيراً إلى أن هناك تجهيزات لشن هجوم من الخلف في مناطق الإقليم، وأن هذه التحضيرات تتم في دول مجاورة مثل جنوب السودان وإثيوبيا وليبيا. وأكد أن الخرطوم تتابع هذه التحركات عن كثب وتتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأتهم مناوي قوات الدعم السريع بأنها أداة بيد مشروع إقليمي يمتد إلى منابع النيل والقرن الأفريقي، مؤكداً أن قيادة الدعم السريع لا تملك قرارها، وأنها خاضعة لهذا المشروع. هذا الاتهام يشير إلى وجود أجندات خارجية مؤثرة في الصراع السوداني.

من المتوقع أن تشهد الأوضاع في السودان المزيد من التطورات في الأيام القادمة، خاصة مع استمرار الاشتباكات العسكرية والتحركات الإقليمية والدولية. ويركز المجتمع الدولي على إيجاد حل سياسي للأزمة، ولكن النجاح يعتمد على التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار والمشاركة في حوار بناء. ما تبقى هو مراقبة تطورات الموقف على الأرض وتأثيرها على المشهد السياسي الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى