حرب “المستضعفين” ضد “المستكبرين”.. أصول العداء الإيراني لأمريكا وإسرائيل

Write a 800–1200 word SEO news article in Arabic.
Topic:
يعد مجتبى ميرلوحي “نواب صفوي” الحلقة الأهم في مسيرة تحول الحركات الإسلامية الإيرانية المعاصرة، حيث مثل نقطة الانعطاف عن “التشيع التقليدي” الذي يميل للتقية والانتظار السلبي إلى “التشيع الثوري الجهادي” الذي يرى في إقامة الحكومة الإسلامية ومقارعة الغرب “فرضا” لا يسقط بغياب الإمام المعصوم.
لم تنشأ فكرة الجهاد المسلح عند صفوي من فراغ، بل كانت نتاج تلاقح فكري عابر للمذاهب، تأثر فيه بالتيارات الإسلامية “السنية” الحركية، وبالواقع السياسي المؤلم في فلسطين، مما جعله يتجاوز الطائفية نحو “الجامعة الإسلامية”، إذ شكلت أدبيات جماعة الإخوان المسلمين الرافد الأبرز لأفكار نواب صفوي، وتذكر المصادر أن صفوي وجد “ضالته” في الإخوان المسلمين، حيث اعتبرهم “مجددين حقيقيين” قادرين على النهوض بالأمة.
بدأ نشاط جماعة صفوي التي عرفت باسم “فدائيو الإسلام” في إيران باغتيال المفكر الإيراني أحمد كسروي عام 1946، باعتباره رمزا للعلمانية. كما تورطت جماعة صفوي كذلك في اغتيال رئيس الوزراء الإيراني رزم آرا عام 1951، وذلك لأنه عارض “تأميم النفط”، وقال إن الإيرانيين عاجزون عن إدارة صناعتهم، فكان قتله “واجبا شرعيا” في نظر صفوي وجماعته لقطع يد الاستعمار البريطاني، في سلوك يذكّر باغتيال وزير المالية المصري أمين عثمان عام 1944 على يد مجموعة ضمت الرئيس المصري محمد أنور السادات، إذ صرّح عثمان بأن العلاقة بين مصر وبريطانيا هي علاقة زواج كاثوليكي لا يقبل الانفصال.
ثم جاءت نكبة فلسطين لتكون المحرك العملي الذي فجر “الطاقة الجهادية” عند صفوي، ونقل الصراع من الداخل الإيراني إلى “الجهاد المقدس” ضد الصهيونية والغرب. فلم تكد تمضي أيام على إعلان تأسيس دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 حتى عقد صفوي تجمعا حاشدا في طهران، وفتح باب التطوع للجهاد في فلسطين، حيث سجل 5 آلاف متطوع أسماءهم. لم يكتفِ صفوي بالشعارات، بل طالب الحكومة الإيرانية رسميا بالسماح له وللمتطوعين بالسفر للقتال، وهو ما رفضته حكومة الشاه.
كانت نكبة فلسطين محورية في أفكار الإخوان المسلمين أيضا، وربما أسهم ذلك في نشوء رابطة روحية خاصة بين فدائيي الإسلام والإخوان، تجاوزت الخلاف المذهبي نحو وحدة الهدف السياسي “الجهادي” ضد الاستعمار الغربي. وتُوج هذا التأثر بزيارة صفوي لمصر عام 1953 حيث التقى بقيادات الجماعة وفي مقدمتهم سيد قطب. كما التقى صفوي رئيسي مصر السابقين محمد نجيب وجمال عبد الناصر أثناء الزيارة نفسها.
وضمن برنامج الزيارة، ألقى صفوي كلمات حماسية في جامعة القاهرة وفي الأزهر؛ دعا فيها لتأميم قناة السويس وتطبيق الشريعة. كما ذهب صفوي إلى القدس التي كانت تحت الإدارة الأردنية في ذلك الوقت، والتقى تقي الدين النبهاني مؤسس حزب التحرير، وشارك في المؤتمر الإسلامي في القدس، وألقى خطابات نارية باللغة العربية تدعو لتحرير القدس والثورة ضد الحكومات الموالية للغرب، مما أدهش الحاضرين بجرأته.
وهكذا أسس صفوي لمدرسة “الجهادية الشيعية” التي تقوم على الصدام المباشر مع الغرب وأدواته المحلية، مرتكزا على عدة أصول وخصائص نظرية وعملية، أولها هو رفض الهيمنة الغربية (الاستعمار)، حيث اعتبر صفوي أن الغرب متمثلا في بريطانيا، أمريكا، وحتى روسيا هو العدو الأول للإسلام. وتجلى ذلك في معارضته الشرسة لحلف بغداد الذي تشكل عام 1955 بدعم من إنغلترا لمواجهة الاتحاد السوفياتي، حيث اعتبره صفوي أداة استعمارية لربط إيران بالعجلة الغربية، ووصل به الأمر لمحاولة أحد أعضاء “فدائيي الإسلام” اغتيال رئيس الوزراء حسين علاء لمنعه من توقيع المعاهدة، معتبرا تلك المعاهدة “خيانة للإسلام”.
المعلم الثاني (الأكثر عملية) في تجربة صفوي هو الاعتماد على التصفية الجسدية أو ما أطلق عليه “الاغتيال المقدس”. فخلافا للمرجعية التقليدية، شرعن صفوي الاغتيال السياسي كأداة ثورية “جهادية” وأسس جماعته “فدائيي الإسلام” على مبدأ الفداء والتخلص من رؤوس الفساد. أما الأصل الثالث، فهو مسألة الحكومة الإسلامية، حيث سبق صفوي الخميني في طرح فكرة الحكومة الإسلامية في شكل برنامج مفصل. ففي كتابه “برنامج فدائيي الإسلام”، طرح صفوي رؤية شاملة لمجتمع يُحكم بالشريعة، رافضا القوانين الوضعية المستوردة من الغرب، ومطالبا بتطهير المجتمع من المظاهر الغربية مثل السفور، والخمور، والسينما “الماجنة”.

نتيجة لأفكاره تلك، دخل صفوي في صدام مع مرجعية قم متمثلة في آية الله البروجردي، الذي كان يرى صفوي “شابا متهورا ينقصه التعمق في الدين”، وعارض نهجه المسلح، لذلك عندما تم القبض على صفوي وحكم عليه بالإعدام، رفض البروجردي التوسط لدى الشاه لتخفيف حكم الإعدام عنه، وهو ما اعتبرته الجماعة “خذلانا” قاد إلى إعدام صفوي عام 1956.
لعلنا لا نبالغ إذن حين نقول إن حركة نواب صفوي رغم انتهائها تنظيميا بإعدامه، إلا أنها مهدت الطريق للثورة الإسلامية في إيران، ولا عجب إذن أن اعتبرته العديد من التيارات الإسلامية الإيرانية اللاحقة “مجاهدا رائدا”. وقد أعلن الخميني لاحقا عن تبني نفس المنطلقات التي نادى بها صفوي وعلى رأسها “الحكومة الإسلامية” و”مقارعة الاستكبار” (الغرب)، ونادى بـ”فلسطين كقضية مركزية”.
ويمكن القول من سياق التحليل إن الخميني في تلك الفترة كان “قلبه مع نواب صفوي”، ومع الثورة والجهاد ضد “الغرب”، لكن “عقله كان مع البروجردي” احتراما لتراتبية الحوزة ووحدة الصف الشيعي. ولكن بمجرد وفاة البروجردي وصعود نجم الخميني، انفجرت تلك “البذرة الجهادية” التي زرعها صفوي، لتتحول إلى ثورة شاملة في عام 1979.
Output: HTML only (no Markdown/backticks). Use
,
,
. No title. Return only the article body HTML.
Style/structure:
– Inverted pyramid: Who/What/When/Where in first two paragraphs; then Why/How and implications.
– Intro 50–80 words and must include the main keyword.
– Use
section headings (at least one includes the main keyword);
for sub-points if needed.
– Short 2–4 sentence paragraphs with natural transitions (However, Additionally, Meanwhile, In contrast…).
– Tone: clear, neutral, AP-style, active voice; no hype/filler.
– Short 2–4 sentence paragraphs with natural transitions (However, Additionally, Meanwhile, In contrast…).
– Tone: clear, neutral, AP-style, active voice; no hype/filler.
SEO:
– Pick ONE main keyword; use it in the first paragraph, in one
, and 4–6 times total (~1%).
– Add 2–3 related secondary keywords naturally.
Originality/accuracy:
– Synthesize and add neutral background; do not mirror source phrasing.
– Attribute claims (“according to…”, “the ministry said…”). No invented quotes/data.
– If uncertain, hedge (“the report indicates…”) rather than guessing.
Conclusion:
– Brief forward-looking wrap that states the next expected step, deadline, or decision; note uncertainties and what to watch. Factual and neutral; no promotional calls to action.
Constraints:
– No lists unless they add clear value.
– No inline styles or tags beyond
,
,
, .
– Must be plagiarism-free and WordPress-ready.
– Article MUST be in Arabic.
– Must be plagiarism-free and WordPress-ready.
– Article MUST be in Arabic.





