Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة المبدعين العرب

“من بين الأدوات كافة، يبقى الكتاب أعجب اختراع للإنسان”، بهذه المقولة للكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس، تتجلى أهمية القراءة كنشاط يتجاوز مجرد الترفيه الثقافي ليصبح وسيلة لاكتشاف الذات وتوسيع الآفاق. مع نهاية عام 2025، يستعرض هذا المقال آراء نخبة من الكتاب والمبدعين العرب حول أفضل الكتب التي تركت أثراً في نفوسهم، وكيف ساهمت القراءة في تشكيل رؤيتهم للعالم.

أهمية القراءة في حياة المبدعين

تعتبر القراءة بالنسبة للكثيرين رحلة استكشافية لا تنتهي، وفرصة للعيش في عوالم مختلفة وتجربة مشاعر وأفكار متنوعة. فالكتاب ليس مجرد مجموعة من الصفحات المطبوعة، بل هو نافذة تطل على تجارب الآخرين، ومرآة تعكس واقعنا، ومحفز للإبداع والتفكير النقدي.

أشارت الكاتبة والشاعرة الجزائرية المقيمة في مرسيليا حياة قاصدي إلى أن القراءة بالنسبة لها هي البحث عن المرافئ في عالم مضطرب، فهي وسيلة للعبور من عوالم الغياب إلى عوالم الحقيقة. وأوضحت أن رواية “ساق البامبو” للكاتب الكويتي سعود السنعوسي أحدثت فيها أثراً عميقاً، حيث كشفت بصدق عن بنية المجتمع العربي وأهمية الاعتراف بالذات.

تأثير الروايات في الوعي الإنساني

من جانبه، اعترف الكاتب العراقي المقيم في إسبانيا محسن الرملي بأنه لم يجد كتاباً متميزاً بشكل خاص خلال عام 2025، لكنه أكد أن القراءة بشكل عام هي جزء أساسي من حياته كإنسان وكاتب. وأضاف أن القراءة تغذي الوعي وتلهم الإبداع، حتى لو كانت قراءات عادية وروتينية.

وأشار الرملي إلى أن قراءاته هذا العام ركزت على القصص القصيرة والدراسات الأدبية، وأنه أعجب بمجموعة “قصص لاتينوأمريكية جديدة” التي أثارت خياله وحفزته على الكتابة.

أما الشاعر الليبي سالم العالم فقد ذكر أنه عثر على كتاب “الجمهورية” لأفلاطون، والذي أثار اهتمامه العميق. وأوضح أن هذا الكتاب يقدم رؤية فلسفية عميقة حول العدالة والحكم، ويطرح تساؤلات مهمة حول العلاقة بين الفلسفة والشعر.

القراءة كغذاء للروح

يرى الكثير من المبدعين أن القراءة ليست مجرد نشاط فكري، بل هي أيضاً غذاء للروح والعاطفة. فهي تساعدنا على فهم أنفسنا والعالم من حولنا، وتمنحنا القدرة على التعاطف مع الآخرين والتواصل معهم.

وأكدت الكاتبة الفلسطينية ليانة بدر أن رواية “نصف شمس صفراء” لشيماماندا نغوزي أديتشي تركت أثراً عميقاً في نفسها، حيث صورت بصدق معاناة الشعب النيجيري خلال حرب بيافرا. وأضافت أن هذه الرواية ذكرتها بمعاناة الشعب الفلسطيني، وحفزتها على الكتابة والتعبير عن قضاياهم.

في حين عدّ الكاتب والشاعر اللبناني شربل داغر القراءة وسيلة لإعادة اكتشاف الذات وتجديد الإلهام. وأشار إلى أن قراءته لكتاب “الجمهورية” لأفلاطون أثارت متعة فكرية وعاطفية كبيرة، وحفزته على التفكير في مستقبل الشعر ودوره في المجتمع.

تحديات القراءة في العصر الحديث

على الرغم من أهمية القراءة، إلا أن هناك العديد من التحديات التي تواجهها في العصر الحديث، مثل انتشار وسائل الإعلام الرقمية وتراجع الاهتمام بالكتب. ومع ذلك، يظل الكتاب مصدراً للمعرفة والإلهام، ووسيلة للتواصل مع الآخرين وتوسيع الآفاق.

يؤكد المبدعون على ضرورة تشجيع القراءة في المجتمع، وتوفير الفرص للجميع للاستمتاع بفوائدها. فالقراءة ليست مجرد مهارة يجب تعلمها، بل هي عادة يجب اكتسابها، ونمط حياة يجب تبنيه.

نظرة مستقبلية

مع بداية عام 2026، يتوقع أن يستمر الاهتمام بالقراءة والإقبال على الكتب، وأن تظهر أعمال جديدة ومبتكرة تثري المكتبة العربية والعالمية. ومن المهم أن نراقب التطورات في مجال النشر والتوزيع، وأن نتبنى أساليب جديدة لتشجيع القراءة والوصول إلى جمهور أوسع. يبقى السؤال مفتوحاً حول الكتب التي ستترك بصمتها في العام القادم، وما هي الأفكار الجديدة التي ستلهمنا وتغير نظرتنا إلى العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى