حمود المبارك بحث التعاون مع السويد في قطاع الطيران المدني

استقبل رئيس الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت الشيخ محمد يوسف سعود المالك الصباح، سفير مملكة السويد لدى الكويت (والمقيم في أبوظبي) فريدريك فلورن، في مقر الطيران المدني. يأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في مجال الطيران المدني، وبحث سبل التعاون المستقبلية. ويهدف الطرفان إلى تطوير الشراكات القائمة بما يخدم المصالح المشتركة لكلا الدولتين.
عقد الاجتماع اليوم، حيث تم التركيز على مناقشة فرص تبادل الخبرات في مجالات حيوية مثل السلامة الجوية، والملاحة، والتقنيات الحديثة المستخدمة في صناعة الطيران. وتعد هذه الخطوة جزءًا من جهود الكويت المستمرة لتطوير قطاعها الجوي بما يتماشى مع المعايير الدولية. كما يعكس اللقاء الاهتمام السويدي المتزايد بتوسيع نطاق التعاون مع دول الخليج.
تعزيز التعاون في مجال الطيران المدني بين الكويت والسويد
تعتبر السويد من الدول الرائدة في مجال تكنولوجيا الطيران والسلامة الجوية، ولديها خبرة طويلة في تطوير المطارات وأنظمة الملاحة. تسعى الكويت للاستفادة من هذه الخبرات في مشاريعها المستقبلية، بما في ذلك تطوير مطار الكويت الدولي (KWI) وزيادة قدرته الاستيعابية. وبحسب الإدارة العامة للطيران المدني، فإن اللقاء يأتي في سياق رؤية الكويت 2035 التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري إقليمي، وهو ما يتطلب بنية تحتية جوية متطورة.
مجالات التعاون المحتملة
ركز النقاش خلال الاجتماع على عدة مجالات رئيسية للتعاون، بما في ذلك:
السلامة الجوية: تبادل المعلومات والخبرات حول أفضل الممارسات في مجال السلامة الجوية، وتدريب الكوادر الكويتية في المراكز السويدية المتخصصة. تولي الكويت أهمية قصوى لضمان سلامة المسافرين والعمليات الجوية.
الملاحة الجوية: استكشاف فرص التعاون في تطوير أنظمة الملاحة الجوية الحديثة، وتحسين كفاءة إدارة الحركة الجوية في الكويت. هذا يشمل استخدام تقنيات الأقمار الصناعية وأنظمة التحكم الرقمي.
التقنيات الحديثة: التعاون في مجال تطوير وتطبيق التقنيات الحديثة في صناعة الطيران، مثل الطائرات بدون طيار (الدرون) وأنظمة الأتمتة. تعتبر هذه التقنيات من العناصر الأساسية لتطوير القطاع.
بالإضافة إلى ذلك، تمت مناقشة إمكانية التعاون في مجال التدريب وتبادل الخبرات الفنية بين العاملين في الإدارة العامة للطيران المدني والشركات السويدية المتخصصة في صناعة الطيران. كما تم التطرق إلى الجوانب القانونية والتنظيمية المتعلقة بقطاع الطيران، وتبادل وجهات النظر حول أفضل السبل لتطويرها.
وتشير التقارير إلى أن حجم التبادل التجاري بين الكويت والسويد يشهد نموًا مطردًا في السنوات الأخيرة، وأن قطاع الطيران يلعب دورًا مهمًا في تسهيل هذا التبادل. وتسعى الكويت إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطيران، بما في ذلك الاستثمارات السويدية.
من جهة أخرى، أعرب السفير السويدي عن تقديره للجهود التي تبذلها الكويت في تطوير قطاع الطيران، وأكد على رغبة السويد في تعزيز التعاون الثنائي في هذا المجال. وأشار إلى أن السويد لديها العديد من الشركات المتخصصة في صناعة الطيران والتي يمكن أن تقدم خبراتها وتقنياتها إلى الكويت.
في سياق متصل، تولي الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت اهتمامًا خاصًا بتطوير البنية التحتية للمطارات، وزيادة قدرتها الاستيعابية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين. وتعمل الإدارة على تنفيذ العديد من المشاريع التوسعية في مطار الكويت الدولي، والتي تهدف إلى جعله من أفضل المطارات في المنطقة. وتشمل هذه المشاريع بناء صالة ركاب جديدة، وتوسعة مواقف الطائرات، وتحديث أنظمة الملاحة والاتصالات.
وتعتبر الشراكات الدولية من العناصر الأساسية لتحقيق هذه الأهداف، حيث تسعى الإدارة إلى الاستفادة من الخبرات والتقنيات المتاحة في الدول المتقدمة في مجال النقل الجوي.
من المتوقع أن يتم تشكيل لجنة فنية مشتركة بين الكويت والسويد لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع، ووضع خطة عمل تفصيلية لتحديد المشاريع والبرامج التي سيتم التعاون فيها. ومن المرجح أن تعقد اللجنة اجتماعها الأول في غضون الأشهر القليلة القادمة. ومع ذلك، لا تزال التفاصيل الدقيقة للتعاون قيد المناقشة، ويتوقف تحقيقها على عدة عوامل، بما في ذلك الميزانيات المتاحة والظروف السياسية والاقتصادية.
سيراقب المراقبون عن كثب التقدم المحرز في هذا التعاون، وتأثيره على تطوير قطاع الطيران في الكويت، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. كما سيتابعون أي تطورات جديدة في مجال تكنولوجيا الطيران قد تؤثر على هذا التعاون.





