Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

خبراء: قانون إعدام الأسرى يفضح الوجه الحقيقي لإسرائيل

أصدر الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة قانونًا مثيرًا للجدل يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مما أثار قلقًا حقوقيًا ودوليًا واسعًا. يتضمن القانون فرض عقوبة الإعدام على أي فلسطيني يتسبب عمدًا أو بإهمال في مقتل مواطن إسرائيلي بدافع الكراهية أو الإضرار بالدولة، مع استثناء الإسرائيليين من محاكمات مماثلة في حال قتلهم فلسطينيين.

صاغ القانون وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية”، بعد تعديلات طفيفة على صيغته الأصلية. وصف خبراء حقوقيون القانون بأنه ينتهك المعاهدات الدولية، وأنه سيطبق على القضايا الجديدة بأثر رجعي، دون المساس بالمحاكمات السابقة. وصفت عضو الكنيست عايدة توما القانون بأنه “ساعة قاتمة وحزينة”، مؤكدة محاولاتها الفاشلة لعرقلته.

أكدت توما أن القانون يلزم القضاء العسكري بإصدار حكم الإعدام فورًا، متجاوزًا أي اعتبار للظروف الإنسانية أو إمكانية الاستئناف، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان. وأوضحت أن القانون لن يطبق بأثر رجعي على الأسرى الحاليين، لكنه سيشمل حوالي 250 إلى 300 فلسطيني من الضفة والقدس قضاياهم قيد النظر حاليًا.

تجري الجهود حاليًا بالتعاون مع مركز “عدالة” لتقديم التماسات للمحكمة العليا للطعن في القانون، مع التركيز على أهمية الضغط الدولي، خاصة من الاتحاد الأوروبي، الذي هدد بعقوبات في حال تطبيق القانون دون تعديلات. كما أشارت توما إلى الطبيعة العنصرية للقانون، حيث يعفي الإسرائيليين من أي عقوبة مشددة، حتى في حالات القتل ضد الفلسطينيين، بينما يواجه الفلسطينيون حكم الإعدام فورًا.

الوجه الحقيقي لإسرائيل

وصف رئيس هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين السابق، قدورة فارس، القانون بأنه يكشف الوجه الحقيقي لدولة إسرائيل، مؤكدًا تورط مؤسساتها في الانتهاكات اليومية، بما في ذلك القتل والتعذيب والاغتصاب داخل السجون. وأضاف فارس أن احتفال بن غفير بتمرير القانون يعكس الانحطاط الأخلاقي للدولة، وأن استمرار الصمت الدولي يمثل موافقة ضمنية على هذه الانتهاكات.

اعتبر فارس أن الإجراءات الانتقامية ضد الفلسطينيين هي امتداد لممارسات إسرائيلية قائمة منذ سنوات، وأن الضغط الدولي والمقاطعات الاقتصادية والسياسية هي السبيل الوحيد لمواجهة هذا القانون. وأوضح أن القانون سيطبق على مئات المعتقلين الجدد، مما يزيد من الحاجة إلى تكاتف جهود المقاومة.

التمييز العنصري

من جانبه، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن القانون يمثل استمرارًا للتحول نحو الفاشية ويكرس التمييز العنصري في نظام يشبه الأبارتهايد. وأضاف البرغوثي أن هذا القانون، الذي لا تقره إلا الأنظمة الفاشية، لن يثني النضال الوطني بل سيزيد من عزيمته، متأسياً بتاريخ المقاومة الفلسطينية ضد الإعدامات في عهد الانتداب البريطاني.

أدان البرغوثي الإدانات الغربية المتأخرة، مؤكدًا أن بيانات الاستنكار وحدها لن تؤثر على السياسات الإسرائيلية ما لم تتبعها إجراءات عقابية ملموسة. وتنتظر الأوساط الحقوقية والدولية ردود الفعل الرسمية المتوقعة والخطوات اللاحقة التي قد تتخذها المحكمة العليا الإسرائيلية والدول المعنية لمواجهة هذا القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى