Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

الذهب يتجه إلى تحقيق أفضل أداء سنوي منذ 46 عاما والفضة تقفز 150%

شهد سعر الذهب تراجعا طفيفا اليوم الأربعاء، إلا أنه لا يزال في مسار تحقيق أقوى مكاسبه السنوية في ما يقرب من خمسة عقود. يأتي هذا التراجع بعد ارتفاعات قياسية، بينما انخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى بشكل ملحوظ مع تحركات جني الأرباح من قبل المستثمرين. ويتوقع المحللون أن يشهد سوق الذهب مزيدًا من التقلبات في الفترة القادمة، مدفوعة بعوامل اقتصادية وجيوسياسية معقدة.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.17% ليصل إلى 4331.37 دولارًا للأوقية، وذلك في وقت كتابة هذا التقرير. وكان الذهب قد سجل مستوى قياسيًا مرتفعًا عند 4550 دولارًا في الجمعة الماضية. أما العقود الآجلة للذهب، تسليم شهر فبراير/شباط، فقد تراجعت بنسبة 0.96% لتسجل 4345.10 دولارًا للأوقية.

أداء الذهب في عام 2025 والدافع وراءه

ارتفع سعر الذهب بنسبة تقديرية تبلغ 66% خلال عام 2025 بأكمله، مسجلاً بذلك أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 1979. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى عدة عوامل متداخلة، وفقًا لتقارير حديثة. من بين هذه العوامل، التوقعات بتخفيضات أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية المتزايدة حول العالم.

كما ساهم الطلب القوي على الذهب من قبل البنوك المركزية، وزيادة الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs)، في دعم أسعاره. يُنظر إلى الذهب تقليديًا على أنه ملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، مما يزيد من جاذبيته للمستثمرين.

ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن التراجع الأخير في أسعار المعادن النفيسة يعزى أيضًا إلى عوامل فنية، مثل عمليات التصحيح السعرية بعد الارتفاعات الحادة، بالإضافة إلى ضعف حجم التداول بسبب عطلات نهاية العام.

أداء الفضة والبلاديوم والبلاتين

شهدت الفضة أداءً استثنائيًا في عام 2025، حيث ارتفعت بأكثر من 150%، متجاوزة أداء الذهب بكثير. تعتبر الفضة معدنًا صناعيًا مهمًا، بالإضافة إلى كونها معدنًا ثمينًا، مما يزيد من الطلب عليها في ظل التطورات التكنولوجية وزيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة. انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 5.16% إلى 72.26 دولارًا للأوقية اليوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولارًا يوم الاثنين الماضي.

في المقابل، انخفضت أسعار البلاتين والبلاديوم، وإن كان ذلك من مستويات مرتفعة. تراجع البلاتين في المعاملات الفورية 9.47% إلى 1975.63 دولارًا للأوقية، بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2478.50 دولارًا يوم الاثنين. كما انخفض البلاديوم بنسبة 4.65% ليصل إلى 1550.68 دولارًا للأوقية، ويتجه لإنهاء العام مرتفعا 65%، وهو أفضل أداء له منذ 15 عاما.

تأثير الإجراءات الصينية

توقع محللون أن الإجراءات الصينية الجديدة المتعلقة بتصدير المعادن، والتي دخلت حيز التنفيذ في بداية العام، قد يكون لها تأثير كبير على أسعار الفضة والمعادن الأخرى. وتشمل هذه الإجراءات اشتراط الحصول على موافقات حكومية لتصدير الفضة، مما قد يحد من المعروض ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار. ووفقًا لمدير الاستثمار في شركة الأهلي للوساطة المالية، وليد فقهاء، فإن الفضة تتمتع بميزات فريدة تجعلها جذابة للمستثمرين مقارنة بالذهب.

وأضاف فقهاء أن الفضة تجمع بين خصائص المعدن الثمين والمعدن الصناعي، مما يزيد من الطلب عليها في مجموعة متنوعة من التطبيقات. ويتوقع استمرار ارتفاع أسعار الفضة على المدى المتوسط، على الرغم من احتمال حدوث تقلبات في الأسعار بسبب المضاربات.

توقعات مستقبلية

يرى بعض المحللين أنه من المحتمل أن يشهد سعر الذهب اختبار مستوى 5000 دولار للأوقية في الربع الأول من عام 2026، شريطة استمرار العوامل التي تدعم ارتفاعه. ومع ذلك، لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية، مما قد يؤثر على مسار أسعار الذهب والمعادن الأخرى. أسعار المعادن تتأثر بشكل كبير بقرارات البنوك المركزية وسياسات التمويل العالمية.

سيراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم، وقرارات أسعار الفائدة، والتطورات الجيوسياسية في الأشهر المقبلة لتقييم المخاطر والفرص في سوق الذهب والمعادن النفيسة. من المتوقع أيضًا أن يكون لسياسات الصين المتعلقة بتصدير المعادن تأثير كبير على المعروض والأسعار في هذا السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى