Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

دعوة مصرية أردنية لبدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة وإسرائيل تضع “خططا جديدة”

أكد وزيرا الخارجية الأردني أيمن الصفدي والمصري بدر عبد العاطي، اليوم السبت، ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في ظل استمرار التوترات وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل الهدنة. يأتي هذا التأكيد في وقت كشفت فيه صحيفة وول ستريت جورنال عن خطط إسرائيلية لعملية عسكرية جديدة في القطاع، مما يهدد بتقويض جهود تحقيق الاستقرار الدائم في غزة.

وأشار الوزيران، خلال اتصال هاتفي، إلى أهمية تنفيذ جميع بنود الاتفاق بشكل كامل، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام، والتحضير للمرحلة الثانية من الاتفاق التي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية. وتشمل الخطة التي تم طرحها سابقًا، وفقًا لما ذُكر، دورًا محوريًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب في تسهيل هذه العملية.

الوضع في غزة والخطط الإسرائيلية المحتملة

تأتي هذه التطورات في وقت حرج بالنسبة للقطاع، حيث لا يزال يعاني من تداعيات الحرب التي استمرت لعامين. وتشير التقارير إلى أن إسرائيل تواصل خروقاتها للاتفاق، مما يثير قلقًا بالغًا بشأن التزامه بالكامل.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الجيش الإسرائيلي قد وضع خططًا لعملية برية جديدة داخل المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة. وقد صرح مسؤول إسرائيلي للصحيفة بأن حماس “لن تتمكن من التهرب من التزامها بالتخلي عن أسلحتها”.

تأكيد على عدم وجود خطط فورية

ومع ذلك، أوضح مسؤولون إسرائيليون آخرون للصحيفة أنه لا توجد حاليًا خطط فورية لبدء العملية العسكرية. وأضافوا أن أي قرار بالمضي قدمًا في خطط حربية سيتطلب موافقة القادة السياسيين الإسرائيليين. هذا التناقض في التصريحات يعكس حالة عدم اليقين السائدة حول مستقبل الهدنة.

من جهة أخرى، أكد الوزيران الصفدي وعبد العاطي على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وربط جهود تحقيق الاستقرار بأفق سياسي واضح يضمن السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين. ويعتبر هذا الموقف أساسيًا لضمان مستقبل مستقر ومزدهر للفلسطينيين.

كما حذّر الوزيران من خطورة الإجراءات الإسرائيلية التي يعتبرونها غير قانونية في الضفة الغربية، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد الأوضاع وتقويض جهود التهدئة وفرص تحقيق السلام. وتشمل هذه الإجراءات بناء المستوطنات وتوسيعها، وهدم المنازل الفلسطينية، وتقييد حركة الفلسطينيين.

وتشير التقديرات إلى أن الحرب التي انتهت مؤخرًا خلفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح من الفلسطينيين، مع تضرر البنية التحتية بشكل كبير في قطاع غزة. وهذا يتطلب جهودًا دولية مكثفة لإعادة الإعمار وتوفير الدعم الإنساني اللازم للسكان.

بالإضافة إلى ذلك، دعا الوزيران إلى الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة ونشر قوة استقرار دولية للمساعدة في الحفاظ على الأمن وإعادة الإعمار. ويرى البعض أن هذا الحل قد يكون خطوة أولى نحو تحقيق الاستقلال الذاتي للفلسطينيين.

أما بالنسبة للمرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن إطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى حماس، فإنها لا تزال معلقة بسبب الخلافات حول آليات التنفيذ والضمانات. وتعتبر هذه المرحلة حاسمة لتعزيز الثقة بين الطرفين وتحقيق الاستقرار الدائم.

في الختام، يبقى الوضع في غزة هشًا وغير مستقر. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من المفاوضات والجهود الدبلوماسية لإقناع إسرائيل بالالتزام الكامل ببنود الاتفاق وتجنب أي تصعيد عسكري. ويجب مراقبة تطورات الأوضاع في الضفة الغربية أيضًا، حيث يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الوضع العام في المنطقة. التركيز الآن على بدء المرحلة الثانية من الاتفاق بحلول الموعد المحدد في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مع الأخذ في الاعتبار التحديات السياسية والأمنية التي قد تعيق ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى