ديوان المحاسبة: حريصون على دعم منظومة الرقابة المالية والتعاون بين أجهزة الرقابة العربية

أكد ديوان المحاسبة الكويتي على أهمية التعاون الإقليمي في مجال الرقابة المالية، وذلك خلال مشاركته في اجتماعات المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الأرابوساي) المنعقدة في جدة. تهدف هذه المشاركة إلى دعم وتعزيز الرقابة المالية في الدول العربية، وتبادل الخبرات بين الأجهزة الرقابية المختلفة، بما يساهم في تحقيق الشفافية والمساءلة.
يترأس وفد ديوان المحاسبة في هذه الاجتماعات رئيس الديوان عصام الرومي، ويضم الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية والقانونية والرقابة المسبقة بالإنابة د.سعود الزمانان، والمدير العام للإدارة العامة لمكتب رئيس الديوان فوزية العنزي، بالإضافة إلى خليل الوزان مراقب إدارة الرقابة على الإنتاج والتصنيع للجهات النفطية.
أهمية مشاركة ديوان المحاسبة في اجتماعات الأرابوساي
تأتي مشاركة ديوان المحاسبة في أعمال الأرابوساي في سياق التزامه بتطوير قدراته الرقابية، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية والإقليمية. ويؤكد خليل الوزان، مراقب إدارة الرقابة على الإنتاج والتصنيع للجهات النفطية، أن هذه الاجتماعات تمثل فرصة قيمة لتبادل المعرفة والخبرات مع الزملاء في الأجهزة الرقابية العربية الأخرى.
مناقشات المجلس التنفيذي
ركزت الجلسة الأولى من الاجتماع الـ 69 للمجلس التنفيذي على استعراض التقارير المقدمة من رئيس المجلس والأمانة العامة، والتي تتضمن أنشطتهم منذ الاجتماع السابق. وتضمنت المناقشات أيضًا تقارير اللجان المتخصصة مثل لجنة تنمية القدرات المؤسسية، ولجنة المعايير المهنية والرقابية، وكذلك لجنة الرقابة على أهداف التنمية المستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، استعرض المجلس تقارير لجنة الرقابة على تكنولوجيا المعلومات، في ظل الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا في العمليات المالية والإدارية. ويتزايد التركيز على استخدام التكنولوجيا في التدقيق المالي لزيادة الكفاءة والفعالية.
اعتماد الحسابات والخطط المستقبلية
من المقرر أن تتضمن الجلسة الثانية اعتماد الحساب الختامي لعام 2024، والنظر في تقارير اللجان الأخرى، بما في ذلك لجنة متابعة الخطة الاستراتيجية للمنظمة، واللجنة الدائمة لشؤون المجلة، واللجنة المكلفة بالمخطط الاستراتيجي للفترة 2023-2028. وبحسب الوزان، فإن هذه اللجان تعمل على ضمان تحقيق أهداف المنظمة الاستراتيجية على المدى الطويل.
كما سيتم النظر في اعتماد البرنامج المالي للأرابوساي للفترة 2026-2028، وهو ما يعكس التخطيط المالي الاستباقي للمنظمة. يتطلب ذلك دراسة متأنية للموارد المتاحة، وتحديد الأولويات لضمان تحقيق أقصى استفادة من الميزانية المخصصة.
تنسيق الجهود مع المنظمة الدولية (الإنتوساي)
تشمل أجندة الاجتماع أيضًا استعراض مشاركات الأجهزة الرقابية العربية في أعمال اللجان ومجموعات العمل المنبثقة عن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي). ويعكس ذلك حرص الأرابوساي على التنسيق مع المنظمات الدولية المعنية، والاستفادة من الخبرات العالمية في مجال الرقابة الحكومية.
يعتبر اعتماد معايير التدقيق موحدة خطوة هامة نحو تعزيز الشفافية والمقارنة بين الأداء الرقابي في الدول العربية. وتناقش المنظمة إمكانية استخدام عملة تقييم موحدة لتسهيل هذه العملية.
الجمعية العامة للمنظمة: محاور رئيسية وقرارات متوقعة
تُختتم فعاليات الأرابوساي بعقد الدورة الخامسة عشرة للجمعية العامة يوم الثلاثاء، والتي ستتناول مجموعة من المحاور الهامة. وستشمل هذه المحاور تقرير رئيس المجلس التنفيذي عن الوضع المالي للمنظمة، وإقرار البيانات المالية المدققة للدورة السابقة.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم خلال الجمعية العامة إعلان رئيس الجمعية ونائبه الأول، وتعيين النائب الثاني، وانتخاب أعضاء المجلس التنفيذي. كما ستتم المصادقة على تعديلات النظام الأساسي للمنظمة، وتعيين لجنة الرقابة المالية.
من المتوقع أن تتخذ الجمعية العامة قرارات هامة بشأن مستقبل العمل الرقابي في المنطقة العربية، بما في ذلك تبني معايير جديدة، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية. وسيتم التركيز على تطوير المهارات المهنية للعاملين في الأجهزة الرقابية، من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة.
في الختام، من المقرر أن يعقد المجلس التنفيذي اجتماعه السبعين يوم الخميس المقبل لمناقشة الموضوعات المتعلقة بتنفيذ قرارات الجمعية العامة، وتقييم التقدم المحرز في تحقيق أهداف المنظمة. وتبقى مسألة توحيد معايير التدقيق واعتماد عملة تقييم موحدة من بين أبرز القضايا التي ستشكل محور اهتمام الأجهزة الرقابية العربية في المستقبل القريب.





