رئيس الوزراء القطري بقمة الويب: نسعى لصنع المستقبل بدلا من انتظاره

افتتح الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، فعاليات قمة الويب 2026 في الدوحة، والتي تستمر حتى الرابع من فبراير/شباط. تُعد هذه النسخة الثالثة من القمة التي تستضيفها الدوحة، وتُظهر التزام قطر المتزايد بدعم الابتكار وريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا. وقد شهدت النسخة الحالية إعلانات مهمة تتعلق بالاستثمارات الحكومية في الشركات الناشئة وتسهيل بيئة الأعمال.
أكد رئيس الوزراء على النجاح الذي حققته قمة الويب في قطر خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى مكانتها البارزة في مجتمع المبتكرين والشركات التقنية المتقدمة عالمياً. كما أعلن عن زيادة حجم الاستثمارات التي يدعمها برنامج الصندوق القابض ليصل إلى 3 مليارات دولار، مقارنةً بمليار دولار في عام 2024، وذلك لدعم المشاريع الناشئة في الدوحة.
مشاركة غير مسبوقة في قمة الويب 2026
تستضيف الدوحة على مدى أربعة أيام حشداً تكنولوجياً هو الأكبر في تاريخ المنطقة. تُظهر الأرقام المسجلة حجم الزخم الدولي تجاه القمة، حيث يشارك فيها 30 ألف شخص من وفود رسمية وتقنية من أكثر من 120 دولة. ويشارك في القمة أيضاً أكثر من 1600 شركة ناشئة، تم اختيارها من بين آلاف المتقدمين، لتمثل طليعة الابتكار العالمي.
بالإضافة إلى ذلك، يحضر القمة 700 مستثمر يمثلون كبرى صناديق الاستثمار الجريء والشركات السيادية، بهدف استكشاف الفرص المتاحة في بيئة ريادة الأعمال القطرية المتسارعة. ويشكل حضور هؤلاء المستثمرين مؤشراً على الثقة المتزايدة في الاقتصاد القطري وقدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
دعم حكومي متزايد للشركات الناشئة
أعلنت الحكومة القطرية عن توفير وصول خاص للشركات الناشئة القطرية إلى القوة الحوسبية اللازمة من خلال رصيد في الخدمات السحابية. يهدف هذا الإجراء إلى تمكين الشركات الناشئة من تطوير حلولها التقنية بكفاءة وفعالية. كما تم زيادة حوافز تأسيس الشركات الناجحة ثمانية أضعاف، مما يعكس التزام الحكومة بدعم نمو هذه الشركات.
علاوة على ذلك، أطلقت الحكومة برنامجاً جديداً يمنح رواد الأعمال والمستثمرين وكبار الموظفين والمديرين التنفيذيين إقامة تصل إلى 10 أعوام داخل قطر، مع تسهيلات ضريبية وتيسير إجراءات تأسيس الشركات الجديدة. يهدف هذا البرنامج إلى جذب الكفاءات العالمية وتشجيع الاستثمار في القطاعات الواعدة.
الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية
أشار رئيس الوزراء القطري إلى شركة “كاي” للذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن تأسيسها يهدف إلى دعم سيادة البيانات المحلية وتوفير بيئة ملائمة للابتكار. ويعتبر هذا التركيز على الذكاء الاصطناعي جزءاً من استراتيجية قطر الأوسع نطاقاً لتنويع اقتصادها وتقليل اعتماده على النفط. وتسعى قطر إلى أن تصبح مركزاً إقليمياً رائداً في مجال التكنولوجيا المتقدمة.
وتشهد قمة الويب 2026 مشاركة واسعة من الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا المجال. ويقدم المتحدثون في القمة أكثر من 100 ساعة من المحتوى التقني المركز، بما في ذلك جلسات حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
تُعد قمة الويب في الدوحة منصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي في مجال التكنولوجيا وريادة الأعمال. ومن المتوقع أن تسهم الإعلانات التي تم الكشف عنها خلال القمة في جذب المزيد من الاستثمارات إلى قطر وتعزيز نمو قطاع التكنولوجيا في المنطقة. وستراقب الأوساط الاقتصادية والتقنية عن كثب تنفيذ هذه المبادرات وتقييم تأثيرها على المدى الطويل.





