رئيس مدغشقر يبحث مع بوتين تعزيز العلاقات الثنائية

روسيا ومدغشقر: تعزيز العلاقات الثنائية ودعم جهود التعافي بعد الكوارث
التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم أمس في الكرملين نظيره المدغشقري مايكل راندريانيرينا، حيث تركزت المباحثات على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تقديم الدعم لمدغشقر في أعقاب تعرضها الأخير لإعصارين مدمرين. وجاء هذا اللقاء في إطار جهود روسيا المتزايدة لتوسيع نطاق تعاونها مع الدول الأفريقية.
وفي بداية الاجتماع، قدم الرئيس بوتين خالص تعازيه لنظيره المدغشقري، مشيداً بالجهود التي تبذلها حكومة مدغشقر للتصدي لآثار الكوارث الطبيعية. وأكد أن هناك فرصاً واعدة لتعميق العلاقات بين البلدين على مختلف الأصعدة، بما في ذلك التبادل السياسي رفيع المستوى، مستشهداً بالزيارة الأخيرة التي قام بها وفد مدغشقري إلى العاصمة الروسية موسكو.
وعبر الرئيس راندريانيرينا عن شكره وتقديره لدعوة الرئيس بوتين، مؤكداً أن مدغشقر تمر بفترة عصيبة بسبب الإعصارين، وأن بلاده تتطلع إلى الدعم الروسي لتجاوز آثار هذه الكارثة. وأشار إلى أن بلاده تعلق آمالاً كبيرة على إمكانية الاعتماد على الدعم الروسي خلال هذه المرحلة الحرجة.
التوسع الروسي في أفريقيا ودعم مدغشقر
ويأتي هذا اللقاء في سياق استراتيجية روسيا الأوسع لتوسيع نفوذها في القارة الأفريقية، حيث تعتمد موسكو على أدوات متعددة تشمل التعاون السياسي والعسكري، بالإضافة إلى ما يعرف بـ “القوة الناعمة”. ويظهر هذا التوجه بشكل ملحوظ في منطقة الساحل الأفريقي، التي تشهد تنافساً دولياً متزايداً على النفوذ والموارد.
وتعد العلاقات الثنائية بين روسيا ومدغشقر ذات أهمية متزايدة، خاصة في ظل سعي روسيا لتعزيز تواجدها الاقتصادي والسياسي في أفريقيا. وتشمل مجالات التعاون المحتملة قطاعات مثل الطاقة، والتعدين، والدفاع، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية، وهو ما أكد عليه اللقاء الأخير.
الآفاق المستقبلية للتنسيق
من المتوقع أن تستمر المباحثات بين موسكو وأنتاناناريفو لبلورة آليات تقديم الدعم الروسي لمدغشقر. وتتضمن التحديات المستقبلية آلية توزيع المساعدات بشكل فعال لضمان وصولها إلى المحتاجين، وتقييم الأضرار بشكل شامل لتحديد الاحتياجات طويلة الأمد لإعادة الإعمار. كما يترقب المراقبون تفاصيل العقود أو الاتفاقيات التي قد تنجم عن هذه الزيارة، والتي ستحدد مدى عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.





