Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

رايتس ووتش: خفر السواحل اليوناني تحت المجهر بعد اصطدام مميت بقارب مهاجرين

أثار حادث تصادم مأساوي بين زورق تابع لخفر السواحل اليوناني وقارب يحمل مهاجرين قبالة جزيرة خيوس أسئلة ملحة حول إجراءات خفر السواحل في البحر. ويثير هذا الحادث، الذي وقع في الثالث من أغسطس 2026، مخاوف جدية بشأن سلامة المهاجرين وفعالية عمليات الإنقاذ البحرية، خاصةً مع وجود سجل سابق لممارسات خطيرة وإهمال في حماية الأرواح. التحقيق في هذا الحادث البحري يمثل أولوية قصوى.

وقع الحادث المؤسف في الثالث من أغسطس، وأسفر عن وفاة 15 شخصًا وإصابة 24 آخرين، من بينهم 11 طفلاً، وفقًا لتقارير منظمة هيومن رايتس ووتش. وقد أثار الحادث ردود فعل واسعة النطاق، مع مطالبات بإجراء تحقيق شامل ومستقل لتحديد المسؤولية وتجنب تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل. التركيز الآن منصب على جمع الأدلة وتحليل الظروف المحيطة بالحادث.

تحقيق في حادثة خيوس: تضارب الروايات وتساؤلات حول إجراءات خفر السواحل

سارعت السلطات اليونانية إلى إلقاء المسؤولية على قارب المهاجرين والمهرّبين، مدعية أن القارب هو الذي اصطدم بسفينة خفر السواحل. ومع ذلك، تتناقض روايات الناجين بشكل كبير مع هذا الادعاء. الناجون يصفون مشهدًا من الفوضى، حيث قامت السفينة الأكبر حجمًا بمناورات خطيرة في الليل، وزعم البعض أن السفينة مرت فوق قارب المهاجرين.

روايات الناجين والاتهامات الموجهة لخفر السواحل

وصف الناجون سلسلة من الأحداث المروعة، مؤكدين أن سفينة خفر السواحل قامت بمناورات مفاجئة وغير متوقعة، مما أدى إلى فقدان السيطرة على قارب المهاجرين. هذه الروايات تثير تساؤلات حول مدى التزام خفر السواحل اليوناني بقواعد السلامة البحرية وبروتوكولات الإنقاذ.

هذا الحادث ليس الأول من نوعه، حيث يواجه خفر السواحل اليوناني اتهامات متكررة بسلوك خطير في البحر والفشل في حماية الأرواح. تذكرنا هذه الكارثة بحادث غرق بيلوس عام 2023، حيث فقد أكثر من 600 شخص حياتهم في حادث وصفه الناجون بأنه نتيجة محاولة سحب قاربهم من قبل خفر السواحل. وقد وُجهت تهم جنائية إلى 21 من عناصر خفر السواحل على صلة بغرق بيلوس بحلول نوفمبر 2025.

تداعيات الحادث وتأثيره على حقوق المهاجرين

يأتي اصطدام خيوس في سياق حملة تشويه تستهدف المدافعين عن حقوق المهاجرين في اليونان. اعتمدت اليونان في 5 فبراير قانونًا يربط العمل الإنساني بسلوك إجرامي، وصوّر مسؤولون حكوميون العاملين الإنسانيين على أنهم “متواطئون” يشجعون الرحلات الخطرة ويعرضون الأرواح للخطر. كما اتهموا العاملين الإنسانيين بالتلاعب بناجين من غرق خيوس لتقديم ادعاءات كاذبة ضد خفر السواحل.

أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة ماري لوغلور عن قلقها من أن هذا القانون “يشيطن المجتمع المدني” وينتهك التزامات اليونان الدولية. هذا القانون يثير مخاوف بشأن حرية العمل الإنساني وقدرة المنظمات غير الحكومية على تقديم المساعدة للمهاجرين واللاجئين. الوضع الإنساني للمهاجرين في اليونان يزداد تعقيدًا.

بالإضافة إلى ذلك، يثير الحادث تساؤلات حول سياسات الهجرة واللجوء في اليونان والاتحاد الأوروبي. هناك حاجة إلى مراجعة شاملة لهذه السياسات لضمان حماية حقوق المهاجرين واللاجئين وتوفير مسارات آمنة وقانونية للهجرة. التعامل مع تدفقات الهجرة يتطلب نهجًا إنسانيًا وشاملاً.

التحقيق الذي فتحه مدعي خيوس يجب أن يكون شاملاً ومستقلاً ومحايدًا، مع ضمان وصوله إلى جميع الأدلة والشهود. يجب على السلطات اليونانية أيضًا معالجة “المشكلات الهيكلية” في تعاملها مع قوارب المهاجرين في بحر إيجه لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح. من المتوقع أن يصدر تقرير أولي عن التحقيق في غضون ثلاثة أشهر، مع توقعات بتقديم توصيات لتحسين إجراءات خفر السواحل وسياسات الهجرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى