رحيل الإذاعية منى فؤاد شاكر – أخبار السعودية

انتقلت إلى رحمة الله تعالى الإذاعية السعودية الرائدة منى فؤاد شاكر، عن عمر يناهز الثمانين عامًا، بعد صراع مع المرض. تُعد منى شاكر من أوائل الأصوات النسائية التي ظهرت في الإذاعة السعودية، وساهمت بشكل كبير في تأسيس الإعلام السعودي وتطويره. وقد أعلنت عائلتها عن وفاتها، وأقيمت مراسم العزاء في جدة.
الفقيدة، التي وافتها المنيّة يوم [أدخل التاريخ هنا]، هي ابنة السفير فؤاد شاكر، وزوجة المحرر الفني الراحل جلال أبو زيد. وقد ترك رحيلها حزنًا عميقًا في الأوساط الإعلامية والثقافية في المملكة العربية السعودية. وستُذكر منى شاكر دائمًا بمسيرتها المتألقة في الإعلام السعودي وإسهاماتها الجليّة في إثرائه.
منى فؤاد شاكر: مسيرة رائدة في الإعلام السعودي
بدأت منى فؤاد شاكر مسيرتها المهنية في الإذاعة السعودية في فترة مبكرة من نشأة الإعلام في المملكة، تحديدًا في الستينيات الميلادية. كانت من الرائدات اللواتي فتحن المجال أمام النساء ليصبحن جزءًا فعالاً من هذا القطاع الحيوي. وقد تميزت بصوتها الدافئ وتقديمها البرامج المتنوعة التي لامست اهتمامات المستمعين.
بدايات الإذاعة السعودية
شهدت فترة الستينيات والسبعينيات تطورًا ملحوظًا في الإذاعة السعودية، حيث بدأت البرامج الإذاعية تتنوع لتشمل الأخبار والثقافة والدين والترفيه. تصادف ذلك مع بروز أسماء نسائية قدمت إضافة نوعية لهذه البرامج. وكانت منى شاكر من أوائل من اقتحمن هذا المجال، وتغلّبن على التحديات التي واجهتهن.
عرفت منى شاكر بمهنيتها العالية والتزامها بأخلاقيات المهنة. كما تميزت بقدرتها على التواصل مع الجمهور وتقديم محتوى جذاب ومفيد. وقد ساهمت في تدريب العديد من الإذاعيات الشابات، ونقل خبرتها إليهن.
لم تقتصر مساهمات منى شاكر على الإذاعة فقط، بل امتدت لتشمل الكتابة والتحرير الصحفي. فقد عملت في مجال الصحافة لفترة من الزمن، وكتبت مقالات متنوعة حول القضايا الاجتماعية والثقافية. هذه الخبرة الصحفية ساهمت في تعزيز قدراتها في مجال الإنتاج الإذاعي.
وعلى الرغم من التحديات التي واجهت المرأة العاملة في ذلك الوقت، إلا أن منى شاكر استطاعت أن تثبت وجودها وتترك بصمة واضحة في مجال الإعلام. وقد ألهمت العديد من النساء ليقتدن خطاها ويسلكن هذا الطريق. يذكر أنها كانت حريصة على تقديم برامج تعزز من دور المرأة في المجتمع وتسلط الضوء على إنجازاتها.
إضافة إلى ذلك، كانت الفقيدة معروفة بتعاطفها مع القضايا الإنسانية، ودعمها للمبادرات الاجتماعية. وقد شاركت في العديد من الفعاليات الخيرية، وساهمت في جمع التبرعات للمحتاجين. وقد أشارت العديد من المصادر إلى اهتمامها البالغ بقضايا التراث السعودي وأهمية الحفاظ عليه.
في السنوات الأخيرة، ابتعدت منى فؤاد شاكر عن الأضواء بسبب تدهور حالتها الصحية. ومع ذلك، ظلت محط تقدير واحترام من قبل زملائها في المجال الإعلامي ومحبيها. وقد عبّر العديد من الإعلاميين والكتاب عن حزنهم لرحيلها، وأشادوا بإسهاماتها الجليلة في الإعلام والثقافة.
يعتبر رحيل منى فؤاد شاكر خسارة فادحة للإعلام السعودي، وخاصةً للإعلام النسائي. فهي تمثل حقبة ذهبية من الزمن، وقصة نجاح ملهمة للمرأة السعودية. لا شك أن إرثها سيظل حيًا في ذاكرة الأجيال القادمة.
من المتوقع أن تستمر مراسم العزاء في استقبال المعزين لعدة أيام. ولم يتم الإعلان بعد عن تفاصيل الجنازة ومكان الدفن. سيتم متابعة التطورات المتعلقة بهذا الأمر والإعلان عنها في أقرب وقت. وسيظل الإعلام السعودي يذكر بإعتزاز اسم منى فؤاد شاكر الرائدة.





