"تنظيم الإعلام": فسح وتصنيف 45 كتابًا ومطبوعًا ومحتوى سينمائيًّا في أسبوع

أعلنت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية عن إنجازات الأسبوع الماضي، والتي تضمنت فسح وتصنيف 495 مادة إعلامية متنوعة. وشمل ذلك 45 عملاً سينمائياً و450 كتاباً ومطبوعاً، بالإضافة إلى لعبتين إلكترونيتين، وذلك في إطار جهود الهيئة المستمرة لتنظيم وضبط المحتوى الإعلامي المقدم للجمهور. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان توافق المحتوى مع القيم والمبادئ السعودية.
جاء هذا الإعلان عبر حساب الهيئة الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، وأشار أيضاً إلى إصدار 335 ترخيصاً إعلامياً، و15 شهادة عدم ممانعة، و250 تسجيلًا مهنيًا، و230 ترخيصًا موثوقًا. تعكس هذه الأرقام حجم النشاط والرقابة التي تمارسها الهيئة على مختلف أنواع المحتوى الإعلامي في البلاد. وتأتي هذه الخطوة في سياق التحديثات التنظيمية المستمرة التي تشهدها المملكة.
أهمية فسح وتصنيف المحتوى الإعلامي
يُعد فسح وتصنيف المحتوى الإعلامي جزءاً أساسياً من دور الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، حيث يهدف إلى حماية الجمهور، وخاصةً الأطفال والشباب، من المحتوى غير اللائق أو الضار. تعتمد الهيئة في عملها على معايير محددة تتوافق مع الأنظمة والقوانين السعودية، بالإضافة إلى مراعاة الجوانب الثقافية والاجتماعية.
دور الهيئة في حماية القيم المجتمعية
تسعى الهيئة إلى ضمان أن المحتوى الإعلامي المتداول لا يتعارض مع القيم الإسلامية والأخلاق الحميدة، ولا يشجع على العنف أو التطرف أو أي سلوكيات سلبية أخرى. وتقوم بمراجعة دقيقة للمحتوى قبل السماح بفسحه وعرضه للجمهور. هذا يشمل فحص النصوص والصور والأصوات والمشاهد للتأكد من خلوها من أي عناصر مخالفة.
تنظيم قطاع الإعلام الرقمي
مع التزايد الهائل في استخدام وسائل الإعلام الرقمية، تولي الهيئة اهتماماً خاصاً بتنظيم هذا القطاع ومراقبة المحتوى المتداول عبر الإنترنت. يشمل ذلك المواقع الإلكترونية والتطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي. تتعاون الهيئة مع الجهات المعنية الأخرى لمكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية حقوق الملكية الفكرية.
بالإضافة إلى فسح وتصنيف المحتوى، تعمل الهيئة على تطوير وتنفيذ اللوائح والسياسات الإعلامية، وتقديم الدعم والتوجيه للمؤسسات الإعلامية. كما تسعى إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في قطاع الإعلام، وتشجيع الصحافة المهنية والمسؤولة. وتعتبر الهيئة شريكاً أساسياً في تحقيق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتعزيز مكانة المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
تأتي هذه الجهود في وقت تشهد فيه المملكة تحولات كبيرة في قطاع الإعلام، مع زيادة عدد القنوات التلفزيونية والإذاعية والصحف والمواقع الإلكترونية. وهذا يتطلب بذل جهود مضاعفة لتنظيم هذا القطاع وضمان تقديم محتوى إعلامي هادف وبناء. وتشير البيانات إلى أن الهيئة قامت بزيادة عدد عمليات الفسح والتصنيف في الأشهر الأخيرة، مما يعكس التزامها بتنفيذ مهامها على أكمل وجه.
من الجدير بالذكر أن الهيئة تتعامل مع كم هائل من المحتوى الإعلامي يومياً، وتستخدم أحدث التقنيات والأساليب لضمان سرعة ودقة عمليات الفسح والتصنيف. وتحرص على توفير بيئة عمل مناسبة للعاملين لديها، وتدريبهم على أحدث المستجدات في مجال تنظيم الإعلام. وتعتمد الهيئة أيضاً على آراء الخبراء والمختصين في هذا المجال، للاستفادة من خبراتهم ومعرفتهم.
تعتبر التراخيص الإعلامية جزءاً هاماً من عملية التنظيم، حيث تضمن أن المؤسسات الإعلامية تعمل وفقاً للمعايير واللوائح المحددة. وتشمل هذه التراخيص تراخيص البث والإذاعة والنشر والإنتاج الإعلامي. وتقوم الهيئة بمراجعة طلبات التراخيص بعناية، والتأكد من استيفاء المتقدمين لجميع الشروط والمتطلبات. كما تقوم بمتابعة أداء المؤسسات الإعلامية المرخصة، والتأكد من التزامها بالأنظمة والقوانين.
بالنسبة لتسجيل المهنيين الإعلاميين، فإنه يهدف إلى تنظيم ممارسة المهنة الإعلامية، وضمان حصول المهنيين على التدريب والتأهيل اللازمين. وتشترط الهيئة على المهنيين الإعلاميين التسجيل لديها، وتقديم ما يثبت مؤهلاتهم وخبراتهم. كما تقوم بتنظيم الدورات التدريبية وورش العمل للمهنيين الإعلاميين، لتطوير مهاراتهم ومعرفتهم. وتعتبر الهيئة أن المهنيين الإعلاميين هم خط الدفاع الأول عن القيم والمبادئ السعودية.
فيما يتعلق بتراخيص الموثوقية، فهي تمنح للمؤسسات الإعلامية التي تلتزم بأعلى معايير الجودة والمصداقية. وتعتبر هذه التراخيص بمثابة شهادة تقدير من الهيئة للمؤسسات الإعلامية المتميزة. وتشجع الهيئة المؤسسات الإعلامية الأخرى على السعي للحصول على هذه التراخيص، من خلال الالتزام بالمعايير المطلوبة. وتؤمن الهيئة بأن تعزيز المصداقية والجودة في قطاع الإعلام هو السبيل لتحقيق التنمية المستدامة.
من المتوقع أن تستمر الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في جهودها لتنظيم وضبط المحتوى الإعلامي في المملكة، وتطوير اللوائح والسياسات الإعلامية. وستركز الهيئة بشكل خاص على تنظيم قطاع الإعلام الرقمي، ومكافحة الجرائم الإلكترونية، وحماية حقوق الملكية الفكرية. كما ستعمل على تعزيز الشفافية والمساءلة في قطاع الإعلام، وتشجيع الصحافة المهنية والمسؤولة. وستصدر الهيئة تقارير دورية عن إنجازاتها في هذا المجال، وستستمع إلى آراء ومقترحات الجمهور.