Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

رويترز: شركة قطرية تعتزم الاستحواذ على حصص في بنكين سوريين

أعلنت مصادر مطلعة أن مجموعة استثمار القابضة القطرية بصدد الاستحواذ على حصة أغلبية في “شهبا بنك السوري” بالإضافة إلى حصة في بنك سورية الدولي الإسلامي، في خطوة تعتبر أول عملية استحواذ مصرفي أجنبي في سوريا منذ سنوات. يأتي هذا التطور في ظل محاولات حثيثة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي السوري وتعزيزه بعد سنوات من الحرب والعقوبات الاقتصادية.

تتزامن هذه الخطوة مع رفع بعض العقوبات الأمريكية عن سوريا في نهاية العام الماضي، مما فتح الباب أمام استثمارات جديدة. وتهدف هذه الاستثمارات إلى دعم جهود مصرف سوريا المركزي لزيادة رأس المال في البنوك المحلية وتحسين قدرتها على التعامل مع البنوك المراسلة الدولية، وهو تحدٍ كبير يواجهه القطاع المصرفي حالياً.

“خطة طموحة” لتعزيز الاستثمار المصرفي في سوريا

أفادت المصادر أن شركة الاستثمار القابضة التابعة لمجموعة “باور إنترناشونال القابضة” القطرية ستحصل على حصة 60% في “شهبا بنك” من خلال شراء أسهم بنك بيمو السعودي الفرنسي وبنك الائتمان الأهلي. وتشير المعلومات إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لتطوير البنك وزيادة قدرته التنافسية.

وقال مصدر مطلع على توجهات “شهبا بنك” إن “الخطة تتضمن زيادة كبيرة في رأس المال، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التواصل مع البنوك المراسلة، وهو أمر بالغ الأهمية لاستعادة الثقة في القطاع المصرفي السوري.”

بالإضافة إلى ذلك، ذكرت مصادر أخرى أن 30% من أسهم بنك سورية الدولي الإسلامي مملوكة بالفعل لشركاء قطريين، مما يعزز من التعاون الاقتصادي بين البلدين.

تداعيات الاستحواذ على البنوك الأخرى

من المتوقع أن تستخدم بنوك الائتمان الأهلي وبيمو العائدات الناتجة عن بيع حصصهما في “شهبا بنك” لتعزيز موقفهما المالي. يأتي هذا في وقت يواجه فيه كلا البنكين صعوبات نتيجة انكشافهما على الأزمة المالية في لبنان، والتي أثرت بشكل كبير على القطاع المالي في المنطقة.

وتعتبر هذه الخطوة بمثابة حقن لرأس المال في هذين البنكين، مما سيساعدهما على تجاوز التحديات الحالية وتحسين خدماتهما.

موقف مصرف سوريا المركزي

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أنه لا يمكنه الإدلاء بتعليق رسمي في الوقت الحالي نظراً للطبيعة السرية للمفاوضات. ومع ذلك، أكد الحصرية أن المصرف المركزي يرحب بأي مبادرات تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعزيز استقراره ومرونته.

وأضاف الحصرية أن هذه المبادرات يجب أن تتوافق بشكل كامل مع القوانين واللوائح المعمول بها في سوريا، وأن تساهم في تحقيق حوكمة رشيدة للبنوك.

خطوات مستقبلية وتحديات محتملة

لا تزال عمليات الاستحواذ هذه تخضع لموافقة الجهات التنظيمية المختصة في سوريا. ومن المتوقع أن تستغرق عملية المراجعة والموافقة بعض الوقت، خاصة وأنها تتضمن استثمارات أجنبية كبيرة.

وتشمل التحديات المحتملة الحصول على الموافقات اللازمة، بالإضافة إلى ضمان الامتثال الكامل للقوانين واللوائح السورية. ومع ذلك، فإن المصادر المتخصصة تشير إلى أن الحكومة السورية حريصة على تسهيل هذه الاستثمارات، نظراً لأهميتها في دعم الاقتصاد الوطني.

من المنتظر أن يتم الإعلان عن تفاصيل الصفقة بشكل رسمي بعد الحصول على جميع الموافقات اللازمة. وسيكون هذا الإعلان بمثابة إشارة إيجابية للسوق، وقد يشجع مستثمرين آخرين على الدخول إلى السوق السوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى