Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

رياح وأتربة وتقلبات جوية.. خبراء يحذرون مرضى الحساسية والجيوب الأنفية ويضعون روشتة وقائية فعّالة

حذّر خبراء طبيون في عدة دول عربية من تزايد حالات الحساسية بسبب التقلبات الجوية الحالية، والتي تشمل انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة وارتفاعًا في نسبة الغبار والأتربة في الجو. وأكدوا أن هذه الظروف الجوية تزيد من حدة أعراض الحساسية والتهاب الجيوب الأنفية، خاصةً بين الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض الصدرية المزمنة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل موجة طقس سيئة تشهدها المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن المستشفيات والمراكز الصحية بدأت تستقبل أعدادًا متزايدة من المرضى الذين يعانون من أعراض تنفسية مختلفة، بما في ذلك الربو التحسسي والتهاب الأنف التحسسي. وقد أرجأ بعض الأطباء إجراء العمليات الجراحية غير الضرورية، تحسبًا لارتفاع الطلب على خدمات الطوارئ بسبب تفاقم الحالات التنفسية.

تأثير التقلبات الجوية على الحساسية والجيوب الأنفية

تعتبر الحساسية رد فعل مناعي تجاه مواد معينة في البيئة، مثل حبوب اللقاح والغبار والعفن. وعندما تتعرض الأجواء لتقلبات حادة، فإن تركيز هذه المواد يزداد، مما يؤدي إلى تحفيز الجهاز المناعي وإطلاق مواد كيميائية تسبب أعراض الحساسية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الهواء البارد والجاف يمكن أن يهيج الأغشية المخاطية في الأنف والحنجرة، مما يزيد من قابليتها للالتهاب.

وفقًا للدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمركز القومي للمصل واللقاح في مصر، فإن الأتربة المتطايرة بفعل الرياح القوية تعمل كمهيج للجهاز التنفسي، مما يزيد من حدة الأعراض لدى مرضى الحساسية والربو. وأضاف أن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة يمكن أن تضعف جهاز المناعة، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

الأعراض الشائعة

تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا للحساسية والتهاب الجيوب الأنفية رشحًا متكررًا، وعطسًا، وانسدادًا أو سيلانًا في الأنف. قد يصاحب ذلك صداعًا، وآلامًا حول العينين والأنف، وسعالًا، وضيقًا في التنفس. كما يمكن أن تظهر أعراض أخرى مثل حكة واحمرار العينين، والشعور بالإجهاد، وصعوبة التركيز.

في الحالات الشديدة، قد يؤدي التهاب الجيوب الأنفية إلى ارتفاع في درجة الحرارة، وألم شديد في الوجه، وفقدان حاسة الشم. ويجب على المرضى الذين يعانون من هذه الأعراض طلب العناية الطبية الفورية.

نصائح وقائية للحد من أعراض الحساسية

يوصي الأطباء باتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية للحد من أعراض الحساسية في ظل التقلبات الجوية. أولاً، يجب تقليل الخروج من المنزل قدر الإمكان، خاصةً للأطفال والرضع ومرضى الحساسية. ثانيًا، في حالة الضرورة للخروج، يجب ارتداء الكمامة والنظارات الواقية لحماية الجهاز التنفسي والعينين من الأتربة والغبار.

بالإضافة إلى ذلك، ينصح بشرب كميات كافية من الماء والسوائل للحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية. كما يُفضل تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C، مثل الليمون والبرتقال والجوافة، لتعزيز جهاز المناعة. ويجب إحكام غلق النوافذ والأبواب لمنع دخول الأتربة إلى المنزل.

بالنسبة لمرضى الربو، يجب الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة بانتظام، واستخدام أجهزة الاستنشاق عند الحاجة. أما مرضى التهاب الأنف التحسسي، فيمكنهم استخدام بخاخات الأنف المحتوية على محلول ملحي أو مضادات الهيستامين لتخفيف الأعراض.

أطعمة مفيدة للجهاز التنفسي

يمكن لبعض الأطعمة أن تساعد في تخفيف أعراض الحساسية ودعم صحة الجهاز التنفسي. يشمل ذلك العسل الطبيعي، الذي يعتبر مهدئًا للحلق ومضادًا للالتهابات. كما أن الزنجبيل والليمون والشوربة الساخنة يمكن أن تساعد في تخفيف الاحتقان والسعال. ويعتبر الزبادي مصدرًا جيدًا للبروبيوتيك، التي تعزز صحة الجهاز المناعي.

تتوقع الأرصاد الجوية استمرار التقلبات الجوية في المنطقة خلال الأيام القادمة، مع احتمال استمرار ارتفاع نسبة الغبار والأتربة في الجو. ويجب على المرضى الذين يعانون من الحساسية والتهاب الجيوب الأنفية متابعة التطورات الجوية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية صحتهم. كما ينصح بالتوجه إلى الطبيب في حالة تفاقم الأعراض أو عدم الاستجابة للعلاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى