زلزال بقوة 6,2 درجة يضرب قبالة سواحل اليابان

ضرب زلزال بلغت قوته 6.2 درجة على مقياس ريختر اليوم سواحل اليابان الغربية، وتحديداً محافظة شيماني، دون أن يصاحبه أي تحذير من حدوث موجات تسونامي. وحدث ذلك في الساعة 10:18 صباحاً بالتوقيت المحلي لليابان (01:18 بتوقيت غرينتش). لم ترد تقارير حتى الآن عن وقوع إصابات أو أضرار كبيرة نتيجة الزلزال.
الحدث وقع في منطقة نادرة نسبياً من النشاط الزلزالي المكثف مقارنة بأجزاء أخرى من اليابان، لكن البلاد تقع على “حلقة النار” النشطة زلزالياً، مما يجعلها عرضة بشكل متكرر للزلازل. وقد أعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية عن تفاصيل الزلزال، مؤكدةً على عدم وجود خطر وشيك من موجات تسونامي بعد تقييمها الأولي. وتهدف السلطات الآن إلى تقييم الأضرار المحتملة بشكل شامل.
تفاصيل الزلزال وموقعه الجغرافي
وفقاً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية، كان مركز الزلزال في محافظة شيماني، على عمق حوالي 10 كيلومترات. وتعتبر شيماني منطقة ريفية تقع على البحر الداخلي، وهي أقل كثافة سكانية من العديد من المناطق الحضرية الأخرى في اليابان. هذا قد يفسر عدم ورود أنباء فورية عن أضرار واسعة النطاق.
قياس قوة الزلزال
تبلغ قوة الزلزال 6.2 درجة على مقياس ريختر، وهو مقياس للطاقة المنبعثة من الزلزال. على هذا المستوى، يُعتبر الزلزال متوسط القوة، وقادراً على إحداث اهتزازات ملحوظة وشعور بالخطر، ولكن عادةً لا يتسبب في أضرار هيكلية كبيرة للمباني المصممة وفقاً لمعايير مقاومة الزلازل اليابانية الصارمة. ومع ذلك، فإن المباني القديمة أو تلك المبنية على تربة رخوة قد تكون أكثر عرضة للتضرر.
لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن مقياس ريختر نفسه قديم، واليابان تستخدم عادةً مقياس شدة الزلزال الياباني، الذي يعطي تقييماً أكثر تفصيلاً لتأثير الزلزال على الأرض وعلى الأشخاص. لم يتم الإعلان عن قيمة هذا المقياس بعد بالنسبة لهذا الزلزال.
اليابان والزلازل: سياق تاريخي وجغرافي
تقع اليابان على تقاطع عدد من الصفائح التكتونية، بما في ذلك الصفيحة الهادئة وصفيحة أوخوتسك. هذا الموقع الجيولوجي يجعلها واحدة من أكثر البلدان عرضة للزلازل في العالم. على مر العقود، واجهت اليابان العديد من الزلازل المدمرة، مما دفعها إلى تطوير أنظمة متطورة للكشف عن الزلازل والتحذير منها، بالإضافة إلى معايير بناء صارمة.
على سبيل المثال، تسبب زلزال وتسونامي توهوكو عام 2011 في دمار هائل وخسائر بشرية فادحة، مما أدى إلى إعادة تقييم شاملة لتدابير السلامة من الزلازل في اليابان. وقد أدى ذلك إلى زيادة الاستثمار في البنية التحتية المقاومة للزلازل وتحسين أنظمة الإنذار المبكر.ويتأثر الاستعداد للزلازل بشكل كبير بالثقافة المجتمعية اليابانية التي تركز على السلامة العامة.
وعلى الرغم من الاستعدادات المكثفة، لا يزال من المستحيل التنبؤ بالزلازل بدقة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي الزلازل اللاحقة، وهي هزات أصغر تحدث بعد الزلزال الرئيسي، إلى تفاقم الأضرار وزيادة المخاطر.
الوضع الحالي وجهود التقييم
حتى الآن، لم يتم الإبلاغ عن أي أضرار كبيرة أو انقطاع في الخدمات الأساسية. لكن السلطات المحلية في محافظة شيماني بدأت في إجراء تقييم شامل للأضرار المحتملة. وتفحص فرق متخصصة البنية التحتية الحيوية مثل الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والاتصالات.
أعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها ستواصل مراقبة الوضع عن كثب بحثًا عن أي زلازل لاحقة. ويشار إلى أن هذه الزلازل اللاحقة، وإن كانت أقل قوة، يمكن أن تشكل خطرًا إضافيًا على المباني المتضررة بالفعل. وحتى الآن لا يوجد خطر مُعلن من حدوث أمواج مد عاتية.
بالإضافة إلى ذلك، تحث السلطات السكان على توخي الحذر والبقاء على اطلاع دائم على آخر المستجدات من خلال وسائل الإعلام الرسمية. كما يتم تذكيرهم بأهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة في حالة حدوث زلازل لاحقة، مثل الابتعاد عن المباني والمركبات والخطوط الكهربائية.
من المتوقع أن تستمر جهود التقييم خلال الساعات القادمة، وقد يتم تحديث المعلومات المتعلقة بالأضرار المحتملة والإصابات لاحقاً. ومع عدم وجود تحذير من تسونامي، فإن تركيز السلطات ينصب حاليًا على ضمان سلامة السكان وتقييم الأضرار المحتملة. وسيواصل مراقبو الزلازل تحليل البيانات لتحديد أي أنماط أو مخاطر إضافية.