زيارة مرتقبة من رئيسة فنزويلا المؤقتة للولايات المتحدة

أفادت مصادر أمريكية رفيعة المستوى بأن رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، ستزور الولايات المتحدة في المستقبل القريب، على الرغم من عدم تحديد موعد الزيارة بعد. يأتي هذا الإعلان كتحول ملحوظ في العلاقات بين البلدين، خاصةً بعد الاعتقال الأخير للرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات. وتعتبر هذه الزيارة خطوة هامة في تطور العلاقات الثنائية و مستقبل النفط الفنزويلي.
تطورات مفاجئة في العلاقات بين واشنطن وكراكاس
تعكس هذه الدعوة تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا. فبعد سنوات من العقوبات والضغط، يبدو أن واشنطن تسعى الآن إلى التعاون مع الحكومة المؤقتة في كراكاس. وسمحت رودريغيز للولايات المتحدة بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي، ووعدت بتسهيل الاستثمار الأجنبي، كما أطلقت سراح العشرات من السجناء السياسيين.
وفي تصريح لها الأربعاء الماضي، أكدت رودريغيز أن بلادها منخرطة في حوار بناء مع الولايات المتحدة، معربة عن استعدادها لمواجهة الخلافات والتحديات من خلال القنوات الدبلوماسية.
مباحثات هاتفية بين ترامب ورودريغيز
سبق أن أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثة هاتفية مع رودريغيز الأسبوع الماضي، حيث ناقشا قضايا متعددة تشمل النفط والمعادن والتجارة والأمن القومي. وصف ترامب المحادثة بأنها “جيدة للغاية”، مشيراً إلى تحقيق تقدم كبير في مساعدة فنزويلا على استعادة الاستقرار والتعافي الاقتصادي.
وأضاف ترامب أن الشراكة بين الولايات المتحدة وفنزويلا ستكون مفيدة للطرفين، متوقعاً أن تعود فنزويلا قريباً إلى مكانتها كدولة مزدهرة وقوية. من جانبها، وصفت رودريغيز المحادثة بأنها “طويلة ومثمرة ولطيفة”، مؤكدة مناقشة جدول أعمال التعاون الثنائي لصالح شعبي البلدين والقضايا العالقة في العلاقات الثنائية.
أول زيارة لرئيسة فنزويلية للولايات المتحدة منذ ربع قرن
في حال تمت الزيارة، ستكون رودريغيز أول رئيسة فنزويلية تزور الولايات المتحدة في منصبها منذ أكثر من 25 عاماً، باستثناء الرؤساء الذين حضروا اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. تعود آخر زيارة لرئيس فنزويلي للولايات المتحدة إلى التسعينيات، قبل تولي هوغو شافيز السلطة.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تواجه بعض العقبات الداخلية في فنزويلا، حيث يضمّ الحكومة مسؤولين يعارضون ما يعتبرونه “تدخلاً إمبريالياً أمريكياً”. ومن بين هؤلاء وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، اللذان يتمتعان بنفوذ كبير في البلاد.
يبدو أن ترامب يفضل حالياً السماح لرودريغيز وجزء من حكومة مادورو بالبقاء في السلطة، طالما أن الولايات المتحدة يمكنها الوصول إلى موارد الطاقة في فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مثبتة في العالم.
تحديات وفرص مستقبلية
من المتوقع أن تركز الزيارة القادمة على التفاوض بشأن شروط استئناف إنتاج وتصدير النفط الفنزويلي، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات التي تواجه هذه العملية، بما في ذلك المخاوف المتعلقة بالفساد والحكم الرشيد.
سيراقب المراقبون عن كثب رد فعل المعارضة الفنزويلية على هذه التطورات، وكذلك موقف الحكومة الأمريكية من مستقبل نيكولاس مادورو. من المرجح أن يتم تحديد موعد الزيارة في الأسابيع القليلة القادمة، مع الأخذ في الاعتبار التطورات السياسية الداخلية في فنزويلا والوضع الإقليمي.





