Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

ستيفن بتلر: واشنطن ملتزمة بالكامل بأمن الكويت وسيادتها

تعتبر الشراكة الدفاعية الأميركية-الكويتية حجر الزاوية في أمن واستقرار المنطقة، حيث بلغت قيمتها عشرات المليارات من الدولارات على مر العقود. أكد القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الأميركية لدى الكويت، ستيفن بتلر، على عمق هذه العلاقة، مشيراً إلى التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن وسيادة الكويت، بالإضافة إلى التبادل التجاري الذي يقارب 5 مليارات دولار سنوياً. وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات إقليمية متسارعة وجهود دبلوماسية مستمرة.

تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين الولايات المتحدة والكويت

أوضح بتلر أن العلاقة بين البلدين تمتد لأكثر من 60 عامًا من الصداقة والشراكة، مؤكدًا أن الكويت حليف موثوق به. وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة تمامًا بأمن الكويت ومستقبلها، مشيدًا بدورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك انضمامها لمجلس السلام. وتشمل هذه الشراكة جوانب متعددة، بدءًا من التعاون العسكري وصولًا إلى الاستثمارات المتبادلة.

صفقات عسكرية جديدة وتدريبات مشتركة

فيما يتعلق بالصفقات العسكرية الأخيرة، بما في ذلك صفقة صواريخ باتريوت التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الكويتية، أوضح بتلر أن الإعلان عن التفاصيل يقع ضمن اختصاص الحكومة الكويتية. ومع ذلك، أكد على عمق ونضج الشراكة الدفاعية والأمنية بين البلدين، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية والكويتية نفذت تدريبات مشتركة تحت قيادة موحدة. وتشكل ذكرى تحرير الكويت، التي تقترب من الذكرى الخامسة والثلاثين، علامة فارقة في هذه العلاقة.

الاستثمارات والتجارة المتبادلة

بالإضافة إلى التعاون العسكري، يبلغ حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والكويت حوالي 5 مليارات دولار سنويًا. وتواصل أميركا تقديم خبراتها وتقنياتها المتقدمة إلى الكويت، بينما تلعب الاستثمارات الكويتية دورًا هامًا في الاقتصاد الأميركي. هناك فرص مستقبلية كبيرة في مجالات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية وابتكار الطاقة، مما يعزز من هذه العلاقة الاقتصادية.

الموقف الأميركي من الملف الإيراني

تناول بتلر أيضًا الملف الإيراني، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي دعا إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل. وأكد أن الولايات المتحدة ترفض بشكل قاطع امتلاك إيران لسلاح نووي، لما يشكله ذلك من تهديد للمنطقة بأسرها. تجري حاليًا جهود دبلوماسية مكثفة، بما في ذلك محادثات غير مباشرة في مسقط، بالتنسيق مع الشركاء في الخليج.

الرد على أي تهديد لأمن الخليج

شدد بتلر على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن الكويت وأمن الخليج، مؤكدًا أن أي تهديد مماثل لما حدث في الماضي سيقابل برد مماثل. ومع ذلك، أكدت واشنطن تفضيلها دائمًا للحلول الدبلوماسية. كما أكد على أهمية التنسيق المستمر مع الشركاء الخليجيين بشأن هذا الملف الحساس.

الأمن البحري والتحديات الإقليمية

فيما يتعلق بالأمن البحري، أوضحت القيادة البحرية الأميركية أنها تتولى التنسيق مع دول الخليج لحماية الملاحة البحرية. يتمثل الهدف في ضمان أمن الممرات المائية والتجارة الدولية، من خلال التواصل الدائم مع الشركاء الخليجيين. وأكد بتلر أن أمن الخليج مسؤولية جماعية، مشيرًا إلى وضع الكويت القانوني كحليف رئيسي من خارج حلف الناتو.

تحديثات حول التأشيرات والسفير الجديد

أقر بتلر بوجود بعض التأخير في إجراءات منح التأشيرات، مشيرًا إلى أن ذلك يعود إلى تشديد إجراءات التدقيق الأمني. ومع ذلك، أكد أن الهدف هو ضمان اتخاذ القرار الصحيح، وليس رفض الطلبات. كما أوضح أن التوقف المؤقت بشأن بعض التأشيرات يقتصر على تأشيرات الهجرة، بينما تستمر إجراءات التأشيرات السياحية والدراسية والطبية بشكل طبيعي. وفيما يتعلق بمنصب السفير الأميركي الجديد، أوضح أن عملية التعيين لا تزال جارية، وأنه سيواصل مهامه كقائم بالأعمال حتى يتم تعيين سفير جديد.

تستمر العلاقة بين الولايات المتحدة والكويت في التطور والازدهار، مدفوعة بمصالح مشتركة والتزام متبادل بالأمن والاستقرار الإقليمي. من المتوقع أن يستمر التنسيق الوثيق بين البلدين في مختلف المجالات، مع التركيز على تعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي. يبقى الملف الإيراني والتحديات الأمنية الإقليمية على رأس الأولويات، ويتطلب متابعة دقيقة وجهود دبلوماسية مستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى