سحب الجنسية من 65 شخصاً وممن اكتسبها معهم بالتبعية

أصدرت الكويت، أمس، سلسلة من المراسيم والقرارات الرسمية تتعلق بسحب الجنسية الكويتية من 65 شخصًا، بالإضافة إلى أولئك الذين حصلوا عليها بالتبعية. تأتي هذه الإجراءات وفقًا لما نشر في الجريدة الرسمية، وتثير تساؤلات حول الأسباب والإجراءات القانونية المتبعة في هذه الحالات. وتعتبر هذه الخطوة ذات أهمية بالغة للمتأثرين بها وللمشهد القانوني في البلاد.
شملت القرارات المرسوم رقم 4 لسنة 2026، الذي يتعلق بسحب الجنسية من 54 شخصًا، والمرسوم رقم 5 لسنة 2026 الخاص بشخص واحد، بالإضافة إلى المرسومين رقم 6 و 7 لسنة 2026 اللذين يتعلقان بسحب الجنسية من شخصين لكل منهما. كما تضمن قرار مجلس الوزراء رقم 1768 لسنة 2025 سحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص، مع سحب الجنسية من التابعين لهم.
أسباب سحب الجنسية الكويتية والإطار القانوني
لم تفصح السلطات الكويتية بشكل كامل عن الأسباب المباشرة وراء هذه القرارات. ومع ذلك، تشير القوانين الكويتية إلى أن سحب الجنسية الكويتية يمكن أن يتم لأسباب تتعلق بمصلحة الدولة وأمنها، أو بسبب مخالفات قانونية تتعلق بالحصول على الجنسية. وتخضع هذه الإجراءات لرقابة قضائية.
شروط الحصول على الجنسية الكويتية
تعتبر الجنسية في الكويت حقًا أساسيًا، ويخضع الحصول عليها لشروط صارمة. وفقًا لقانون الجنسية الكويتي، يمكن الحصول على الجنسية عن طريق الأصل أو التجنس. ويشترط في المتقدم للتجنس إقامة قانونية مستمرة في الكويت لفترة محددة، بالإضافة إلى استيفاء شروط أخرى تتعلق بالكفاءة والاندماج في المجتمع.
الإجراءات القانونية المتبعة
عادةً ما يسبق سحب الجنسية إجراءات تحقيق وتقييم دقيقة. وتشير مصادر قانونية إلى أن السلطات تقوم بمراجعة دقيقة لوثائق الجنسية والتأكد من صحتها، بالإضافة إلى التحقق من عدم وجود أي مخالفات قانونية. ويحق للأفراد المتضررين الطعن في هذه القرارات أمام القضاء.
بالإضافة إلى ذلك، فإن سحب الجنسية يثير تساؤلات حول مصير التابعين، وحقوقهم القانونية. وتنص القوانين الكويتية على حماية حقوق التابعين، وتوفير بدائل قانونية لهم.
تداعيات سحب الجنسية على المتضررين
يمثل سحب الجنسية الكويتية تداعيات كبيرة على حياة المتضررين، حيث يؤثر على حقوقهم المدنية والاجتماعية والاقتصادية. فقدان الجنسية يعني فقدان الحق في الإقامة والعمل والدراسة في الكويت، بالإضافة إلى فقدان الحق في الميراث والتملك.
ومع ذلك، فإن القانون الكويتي يوفر بعض الضمانات للمتضررين، حيث يتيح لهم الطعن في القرارات أمام القضاء، وتقديم الأدلة التي تثبت عدم صحة الأسباب التي استند إليها قرار السحب. كما يمكنهم التقدم بطلبات للحصول على إقامة قانونية بديلة.
قانون الإقامة في الكويت يلعب دورًا هامًا في هذه الحالات، حيث يحدد الشروط والإجراءات اللازمة للحصول على الإقامة القانونية. ويعتبر الحصول على إقامة قانونية بديلة أمرًا ضروريًا للمتضررين للحفاظ على حقوقهم الأساسية.
في المقابل، يرى بعض المراقبين أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الأمن القومي. ويرون أن سحب الجنسية من الأفراد الذين يثبت تورطهم في أنشطة تهدد أمن الدولة هو إجراء ضروري لحماية المجتمع.
ردود الفعل والتطورات المحتملة
أثارت هذه القرارات ردود فعل متباينة في الأوساط الكويتية. وقد أعرب بعض المحامين والناشطين عن قلقهم بشأن الإجراءات القانونية المتبعة، ودعوا إلى ضرورة توفير ضمانات قانونية للمتضررين. بينما أيد آخرون هذه القرارات، معتبرين أنها ضرورية للحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة المزيد من التطورات في هذا الملف، حيث من المحتمل أن يقوم المتضررون بتقديم طعون أمام القضاء. كما من المتوقع أن تقوم السلطات الكويتية بتقديم المزيد من التوضيحات حول الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذه القرارات. الحقوق القانونية للمواطنين هي محور اهتمام كبير في هذه القضية.
في الختام، من المرجح أن يستمر النقاش حول هذه القضية في الأوساط الكويتية، وأن تشهد الأيام القادمة المزيد من التطورات القانونية والسياسية. ومن المتوقع أن تصدر المحاكم الكويتية أحكامًا نهائية في هذه القضايا خلال الأشهر القادمة، مما سيحدد مصير المتضررين.




