سطران أرعبا هوليود.. ما قصة عراك براد بيت وتوم كروز وكيف علق مغردون؟

انتشر مقطع فيديو قصير على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر الممثلين براد بيت وتوم كروز في مشهد مواجهة، وقد أُنتج بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل صناعة السينما وهوليود في ظل التطور التكنولوجي المتسارع. وقد أظهر الفيديو واقعية مذهلة، مما يبرز القدرات المتزايدة للذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مرئي دون الحاجة إلى ممثلين أو مواقع تصوير تقليدية.
تم إنتاج المقطع بواسطة منصة “سيدانس” التابعة لشركة “بيتي دانس” الصينية، وهي الشركة المالكة لتطبيق تيك توك، وذلك في إطار سعي الشركات التقنية لتطوير أدوات لإنتاج محتوى سينمائي يعتمد على الذكاء الاصطناعي. وقد أثار هذا التطور ردود فعل متباينة، بين إعجاب بقدرات التكنولوجيا وقلق بشأن تأثيرها على وظائف العاملين في صناعة السينما.
تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة السينما
أعربت جمعية السينما الأمريكية عن انتقاداتها لاستخدام أعمال محمية بحقوق النشر دون إذن، مطالبة الشركة بوقف النشاط المخالف. ويعكس هذا التصعيد التوتر المتزايد بين هوليود وشركات التكنولوجيا بشأن حقوق الملكية الفكرية واستخدام المحتوى المحمي.
ردود فعل من داخل الصناعة
شارك المخرج الأيرلندي روبنسون المقطع على منصة إكس، مشيراً إلى أنه تم إنتاجه باستخدام مجرد سطرين من النص. في المقابل، أعرب الكاتب ومنتج الأفلام الأمريكي ريت ريس عن تشاؤمه، معتبراً أن عصر صناعة السينما التقليدية قد يقترب من نهايته.
أثارت هذه التطورات نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر المستخدمون عن آرائهم المختلفة حول مستقبل السينما. أشار عبد الحكيم إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يحل محل الصناعة السينمائية العالمية، بينما رأى دان أن التغيير سيتمثل في طبيعة الوظائف وليس اختفائها.
في المقابل، شكك سيمون في قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج أعمال فنية حقيقية، مستفسراً عن وجود “روح” أو “حياة” في المشاهد المولدة. أما ميلاد، فقد أشار إلى إمكانية التمييز بين المحتوى الحقيقي والمولد بالذكاء الاصطناعي، خاصة في اللقطات القريبة من الوجه. وأعربت تايلور عن شكوكها في واقعية المقطع، معتبرة أن وجه توم كروز يبدو “غريباً جداً”.
إضراب هوليود وقضية حقوق الملكية الفكرية
يأتي هذا الجدل في أعقاب إضراب ممثلين وكتاب عاملين في هوليود عام 2023، حيث طالبوا بمعالجة المخاوف بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأفلام دون توظيفهم. أحد أكبر المخاوف هو إمكانية مسح وجوه وأجساد الممثلين مرة واحدة، ثم استخدامها في إنتاج أفلام جديدة دون الحاجة إلى توظيفهم أو دفع أجور لهم.
وتدرس نقابة الممثلين اقتراح “ضريبة تيلي”، وهي رسوم تدفعها الاستوديوهات للنقابة عند استخدام ممثلين مولدين بالذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الاقتراح رداً على تقديم أول ممثلة رقمية في هوليود، تيلي نوروود، مما يبرز التحديات الجديدة التي تواجه الصناعة في التعامل مع التكنولوجيا.
مستقبل الإنتاج السينمائي
يشهد مجال إنتاج الأفلام تحولاً جذرياً بفضل التقدم في الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول دور الممثلين والمخرجين والمنتجين في المستقبل. تتيح هذه التقنية إنتاج محتوى مرئي بتكلفة أقل وجهد أقل، ولكنها تثير أيضاً مخاوف بشأن حقوق الملكية الفكرية والوظائف.
من المتوقع أن تستمر المنافسة بين الشركات التقنية لتطوير أدوات إنتاج محتوى سينمائي بالذكاء الاصطناعي، مما سيؤدي إلى مزيد من الابتكارات والتطورات في هذا المجال. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن تسعى نقابات الممثلين والكتاب إلى التفاوض على اتفاقيات جديدة لحماية حقوقهم ومصالحهم في ظل هذه التغيرات.
من المقرر أن تعقد نقابة الممثلين اجتماعاً في نهاية شهر فبراير لمناقشة تفاصيل “ضريبة تيلي” وتقديم مقترحات جديدة للتعامل مع استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما. يبقى من غير الواضح كيف ستتطور هذه القضية في المستقبل، ولكن من المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيستمر في لعب دور متزايد الأهمية في صناعة السينما.




