Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

سفير إيران: احتجاجات ديسمبر سلمية والعنف نتاج تدخلات خارجية

أكد السفير الإيراني لدى الكويت، محمد توتونجي، حرص طهران على المسار الدبلوماسي وتواصلها الإقليمي لتهدئة التوترات، وذلك في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها إيران في أواخر عام 2025 ومطلع عام 2026. وأشار السفير إلى أن هذه الاحتجاجات كانت في الأساس تعبيراً عن مطالب اقتصادية ومعيشية، معتبراً أن تدخلات خارجية ساهمت في تصعيد الأوضاع. وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد المخاوف الدولية بشأن استقرار المنطقة.

الاحتجاجات الإيرانية: خلفيات اقتصادية وتوترات إقليمية

أوضح السفير توتونجي أن الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر 2025، كانت مدفوعة بشكل أساسي بالظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطن الإيراني، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الصرف وتدهور القدرة الشرائية. وأضاف أن التجمعات الاحتجاجية اتسمت في البداية بالسلمية، وأن السلطات الإيرانية تعاملت معها باهتمام، مع التأكيد على أن الحق في التجمع السلمي مكفول دستورياً وقانونياً.

تطور الأحداث وتقييم طهران

وفقاً لتصريحات السفير، مرت الاحتجاجات بأربع مراحل رئيسية. بدأت بمظاهرات سلمية تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية، ثم شهدت بعض أعمال العنف المحدودة التي تعاملت معها القوات الأمنية بضبط النفس. وفي المرحلة الثالثة، يزعم السفير، دخلت عناصر مسلحة وإرهابية بهدف زعزعة الاستقرار، مدعومة من قوى خارجية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل. أما المرحلة الرابعة، فقد شهدت دعوات شعبية واسعة لإنهاء الاضطرابات، مما استدعى تدخلاً أمنياً أدى إلى اعتقالات وضبط أسلحة.

وأشار السفير إلى أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن أغلبية كبيرة من الإيرانيين يطالبون بإنهاء الاضطرابات ويعتقدون بوجود تدخلات أجنبية. الاحتجاجات، بحسب توتونجي، كانت تستهدف الأمن والاستقرار، وأن الحكومة ملتزمة بحماية حقوق المواطنين مع الحفاظ على النظام العام.

الرد على التهديدات الأمريكية والمساعي الدبلوماسية

فيما يتعلق بالتهديدات الأمريكية بضرب إيران عسكرياً، وصف السفير هذه التصريحات بأنها انتهاك للقانون الدولي وتهديد للأمن الإقليمي والعالمي. وأكد أن أي اعتداء على إيران سيقابل برد حازم، مع التأكيد على تفضيل طهران للحلول الدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل. العلاقات الإيرانية الأمريكية تشهد توتراً متزايداً، وهو ما انعكس على هذه التصريحات.

وأضاف السفير أن إيران تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوتر، مشيراً إلى اتصالات أجراها وزير الخارجية الإيراني مع نظرائه الإقليميين. كما انتقد تراجع الدور الأوروبي وازدواجية المعايير الغربية في ملف حقوق الإنسان، مؤكداً أن العقوبات المفروضة على إيران ذات دوافع سياسية.

التأثير الاقتصادي والإجراءات الحكومية

أرجع السفير توتونجي تدهور سعر صرف العملة الإيرانية إلى تأثير العقوبات الدولية. ومع ذلك، أكد أن الحكومة اتخذت إجراءات لدعم المواطنين، بما في ذلك تقديم مساعدات غذائية وتنظيم استيراد السلع الأساسية، مما ساهم في استقرار نسبي لسعر الصرف. الوضع الاقتصادي في إيران يظل تحدياً كبيراً، على الرغم من هذه الإجراءات.

وأكد السفير استقرار الأوضاع الأمنية في الكويت، مشيداً بالتعاون القائم مع الجهات الرسمية الكويتية. وأشار إلى عرض فيلم وثائقي يوثق أنشطة جماعات إرهابية وتدخلات خارجية، بحضور مسؤولين ودبلوماسيين أجانب.

من المتوقع أن تستمر إيران في جهودها الدبلوماسية لتهدئة التوترات الإقليمية، مع التركيز على الحوار مع دول الجوار. في الوقت نفسه، من المرجح أن تظل القضية النووية الإيرانية والعقوبات الدولية من العوامل الرئيسية التي تؤثر على الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد. وينبغي مراقبة تطورات هذه القضايا عن كثب لتقييم مستقبل الاستقرار الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى