Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السعودية

سفير المملكة لدى اليمن: حل «الانتقالي» قرار شجاع يعكس الحرص على مستقبل القضية الجنوبية

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عن حل ذاتي لكافة هيئاته وأجهزته، في خطوة وصفها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، محمد آل جابر، بأنها “شجاعة” وتعكس حرص القيادات الجنوبية على مستقبل القضية الجنوبية، وليس على المصالح الشخصية. يأتي هذا القرار في سياق التحضيرات لعقد مؤتمر شامل للقضية الجنوبية برعاية المملكة العربية السعودية، بهدف التوصل إلى حلول عادلة ومستدامة.

القرار الذي تم الإعلان عنه اليوم، 9 يناير 2026، يشمل حل هيئة الرئاسة، والقيادة التنفيذية العليا، والأمانة العامة، وجميع الهيئات والأجهزة التابعة للمجلس، بالإضافة إلى إغلاق كافة المكاتب داخل اليمن وخارجه. ويهدف المجلس المُنحل إلى العمل على تحقيق الهدف الجنوبي العادل من خلال المشاركة في المؤتمر الجنوبي الشامل المرتقب.

المملكة تدعم الحوار الجنوبي الشامل

أكد السفير محمد آل جابر، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن رعاية المملكة للمؤتمر الجنوبي تهدف إلى جمع كافة الشخصيات والقيادات الجنوبية الفاعلة، دون أي استثناء أو إقصاء. ويهدف ذلك إلى صياغة رؤية شاملة للحلول العادلة التي تلبي تطلعات الشعب الجنوبي.

وأضاف السفير أن اختيار القيادات الجنوبية للحوار برعاية المملكة سيعزز من فرص الحصول على دعم دولي واسع النطاق للمؤتمر ومخرجاته. هذا الدعم الدولي المتوقع من شأنه أن يساهم في تحقيق الاستقرار والتوصل إلى حلول سياسية مستدامة للأزمة اليمنية.

خلفية عن المجلس الانتقالي الجنوبي

تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في عام 2017، ويمثل فصائل جنوبية تطالب بمزيد من الحكم الذاتي أو الاستقلال الكامل عن اليمن. وقد لعب المجلس دورًا بارزًا في الأحداث التي شهدها اليمن منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2014، بما في ذلك السيطرة على مناطق واسعة في الجنوب.

تعتبر القضية الجنوبية من أبرز التحديات التي تواجه اليمن، حيث يعود تاريخها إلى عقود مضت. وقد شهد الجنوب العديد من الحركات المطالبة بالاستقلال أو بالحكم الذاتي، مما أدى إلى تعقيد المشهد السياسي في البلاد.

على مر السنوات، تصاعدت التوترات بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، مما أدى إلى اشتباكات مسلحة في عدة مناسبات. وقد أدت هذه التوترات إلى عرقلة جهود السلام في اليمن.

في عام 2019، تم التوصل إلى اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، برعاية المملكة العربية السعودية. يهدف الاتفاق إلى تهدئة التوترات وتقاسم السلطة، وتم بالفعل تنفيذ بعض بنوده.

ومع ذلك، لا تزال هناك قضايا خلافية بين الطرفين، بما في ذلك مسألة تمثيل الجنوب في الحكومة اليمنية، ومستقبل المناطق الجنوبية.

أهمية قرار الحل في سياق المفاوضات اليمنية

يأتي قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي في وقت حرج يشهد فيه اليمن جهودًا متواصلة للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة. تعتبر هذه الخطوة بمثابة مبادرة من جانب القيادات الجنوبية لإظهار حسن النية والالتزام بالعملية السياسية.

ويرى مراقبون أن هذا القرار قد يفتح الباب أمام تحقيق تقدم في المفاوضات اليمنية، من خلال إزالة أحد العوائق الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق شامل.

من المتوقع أن يركز المؤتمر الجنوبي الشامل، الذي ترعاه المملكة، على مناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بمستقبل الجنوب، بما في ذلك الحكم الذاتي، وتقاسم الثروة، والتمثيل السياسي.

المفاوضات اليمنية، التي ترعاها الأمم المتحدة، تسعى إلى إنهاء الحرب الأهلية التي بدأت في عام 2014، والتي أدت إلى أزمة إنسانية حادة في البلاد. الاستقرار في اليمن يعتبر هدفًا رئيسيًا للمملكة العربية السعودية ودول المنطقة. الحوار السياسي هو السبيل الأمثل للتوصل إلى حلول مستدامة للأزمة اليمنية.

في المقابل، يراقب البعض بحذر، معتبرين أن هذا الحل قد يكون تكتيكًا لإعادة التموضع أو الحصول على تنازلات أكبر في المفاوضات القادمة.

الخطوة التالية المتوقعة هي الإعلان عن تفاصيل المؤتمر الجنوبي الشامل، بما في ذلك قائمة المدعوين، وجدول الأعمال، والمكان والزمان المحدد لعقده. من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان سيتم تحديد موعد نهائي للمؤتمر، أو ما هي التحديات التي قد تواجه الجهود الرامية إلى تنظيمه.

يتعين مراقبة ردود الفعل من مختلف الأطراف اليمنية، بما في ذلك الحكومة اليمنية، والحوثيين، والقوى السياسية الأخرى، وكذلك موقف المجتمع الدولي، لتقييم تأثير هذا القرار على مستقبل العملية السياسية في اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى