Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

سفير بريطانيا: شراكة تاريخية مع الكويت ونتجه نحو آفاق أوسع من التعاون

أكد سفير المملكة المتحدة لدى الكويت، قدسي رشيد، على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة الكويتية البريطانية في مختلف المجالات. جاء ذلك خلال تصريحات له، حيث أعرب عن تقديره لحفاوة الاستقبال والتفاعل الإيجابي من وسائل الإعلام الكويتية. وتأتي هذه التصريحات في سياق تعزيز التعاون المستمر بين البلدين في ظل التحديات العالمية المتزايدة.

أشار السفير رشيد إلى أن العلاقات بين المملكة المتحدة والكويت تمتد لأكثر من قرن ونصف، وتأسست على الثقة والاحترام المتبادل. وأضاف أن هذه العلاقة التاريخية تشهد تطوراً مستمراً وازدهاراً ملحوظاً، خاصة في مجالات الاستثمار والابتكار والتعليم والاستدامة. وتهدف كلا الدولتين إلى تعزيز هذه الروابط لمواجهة التحديات المستقبلية.

تعزيز الشراكة الكويتية البريطانية: آفاق جديدة

تعتبر الشراكة الكويتية البريطانية من العلاقات الدبلوماسية الأقدم والأكثر رسوخاً في منطقة الخليج. وقد بدأت هذه العلاقة في إطار اتفاقيات الحماية والتجارة، وتطورت لتشمل مجالات أوسع وأكثر تنوعاً. وفقاً لتصريحات السفير رشيد، فإن هذه الشراكة لا تمثل سجلاً للماضي فحسب، بل تشكل قاعدة صلبة لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً للبلدين.

الاستثمار والابتكار كمحورين أساسيين

أكد السفير رشيد على أن المملكة المتحدة ليست مجرد وجهة للاستثمار والسياحة، بل هي شريك حقيقي في الابتكار والتطوير المشترك. وأضاف أن مواءمة نقاط القوة والطموحات والاستراتيجيات بين البلدين من شأنها أن تؤسس لشراكة حديثة قوامها الاستثمار والابتكار والازدهار المتبادل. وتشمل مجالات التعاون المحتملة التصنيع المتقدم، والطاقة النظيفة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي.

التعليم وتبادل الخبرات

يشكل التعليم وتبادل المعرفة ركيزة أساسية في تعزيز العلاقات بين البلدين. يزور آلاف الطلاب الكويتيين المملكة المتحدة سنوياً، ويساهمون في إثراء الجامعات البريطانية. وعند عودتهم إلى الكويت، يحملون معهم خبرات عالمية تساهم في تحقيق الأهداف التنموية للبلاد. بالإضافة إلى ذلك، يرى السفير رشيد أن التعليم سيظل عنصراً محورياً في دعم التنمية المستدامة في كلا البلدين.

أشار السفير رشيد إلى رؤية الكويت المستقبلية، التي تركز على تنويع الاقتصاد وتنمية الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص. وأوضح أن هذه التوجهات تتقاطع بشكل وثيق مع الاستراتيجية الصناعية للمملكة المتحدة، مما يفتح آفاقاً واسعة لتعميق التعاون بين الحكومتين والقطاعين الخاصين. وتعتبر هذه التوجهات جزءاً من خطة الكويت 2035، التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري إقليمي.

وأضاف أن البعد الإنساني يشكل أحد أبرز عناصر قوة هذه الشراكة، حيث وجد الكويتيون والبريطانيون عبر العقود أوطاناً ثانية وفرص نجاح متبادلة في كلا البلدين. ويعتز السفير رشيد بكونه جزءاً من هذه التجربة المشتركة، مؤكداً على أهمية تعزيز الفهم المتبادل والتعاون بين الشعبين الصديقين. وتعتبر الجالية الكويتية في المملكة المتحدة من الجاليات النشطة والمساهمة في المجتمع البريطاني.

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية، تشير البيانات إلى أن حجم التبادل التجاري بين الكويت والمملكة المتحدة يتزايد بشكل مطرد. وتستثمر الشركات البريطانية في العديد من القطاعات الحيوية في الكويت، بما في ذلك النفط والغاز والبنية التحتية. وتسعى كلا الدولتين إلى زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة في المستقبل القريب. وتعتبر المملكة المتحدة من أهم الشركاء التجاريين للكويت في أوروبا.

أعرب السفير رشيد عن تطلعه إلى العمل عن كثب مع وسائل الإعلام الكويتية لنقل قصص النجاح والفرص المشتركة إلى القراء، وتعزيز الفهم المتبادل والتعاون بين البلدين. ويتوقع أن تشهد العلاقات الكويتية البريطانية تطورات إيجابية في العام الجديد، خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن مبادرات جديدة لتعزيز التعاون في مجالات مختلفة خلال الأشهر القادمة.

في الختام، تظل الشراكة الكويتية البريطانية نموذجاً للعلاقات الدبلوماسية الناجحة، القائمة على الثقة والاحترام المتبادل والالتزام المشترك بالاستقرار والازدهار. ومن المتوقع أن تستمر هذه العلاقة في التطور والازدهار في المستقبل، خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة. وسيراقب المراقبون عن كثب التقدم المحرز في تنفيذ المبادرات الجديدة لتعزيز التعاون بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى