سكان الأشرفية بحلب يترقبون العودة لمنازلهم

شهد حي الأشرفية في مدينة حلب شمالي سوريا، تجمعًا كبيرًا للسكان الراغبين في العودة إلى منازلهم بعد انتهاء الاشتباكات الأخيرة. وتأتي هذه التطورات في أعقاب مواجهات عنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) أدت إلى نزوح الآلاف من المدنيين. ويترقب الأهالي قرار الجهات المعنية بالسماح لهم بالدخول، معبرين عن أملهم في استعادة حياتهم الطبيعية في ظل الظروف الشتوية الصعبة. هذا التجمع يبرز أهمية عملية العودة إلى حلب بالنسبة للمواطنين.
الوضع الحالي لعملية العودة إلى حلب
بدأت عملية عودة السكان إلى حي الأشرفية والشيخ مقصود بعد تأمين الممرات من قبل وزارة الدفاع السورية، وفقًا لتصريحات أحد السكان لـ “الجزيرة مباشر”. وقد سمحت السلطات لبعض الأهالي بالعودة في الصباح، ثم أعادت منعهم لاحقًا، مما أثار استياءً وقلقًا لديهم. ويرجع هذا الإجراء إلى ضرورة تأمين المنازل من بقايا الاشتباكات.
تأخيرات وتحديات تواجه العائدين
أشار عدد من السكان إلى أنهم يواجهون صعوبات في العودة إلى منازلهم، خاصة مع التقدم في فصل الشتاء. وذكر أحدهم، وهو يعاني من ظروف صحية خاصة، أنه لا يوجد مكان يلجأ إليه سوى منزله. بالإضافة إلى ذلك، أبلغت سيدة عن صعوبة إحضار والدها المسن (85 عامًا) عبر الممرات الآمنة، معربة عن أملها في العودة إلى المنزل في أقرب وقت.
أسباب النزوح وعملية التأمين
اندلعت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، مما دفع عشرات الآلاف من السكان إلى النزوح. وقامت السلطات بفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين، مع توفير المساعدة اللازمة لهم، بحسب تقارير إعلامية. ويتركز الجهد حاليًا على تأمين المناطق المتضررة وإزالة الألغام والمتفجرات لضمان سلامة العائدين.
وتشير التقديرات إلى أن حجم الأضرار في الحيين كبير، مما يتطلب جهودًا مكثفة لإعادة الإعمار. وقد دعت الأمم المتحدة إلى توفير الدعم الإنساني العاجل للمتضررين، وإلى ضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين. وتعتبر قضية إعادة الإعمار في حلب من القضايا الملحة التي تتطلب تضافر الجهود.
مخاوف السكان وآمالهم في المستقبل
يعرب السكان العائدون عن قلقهم بشأن الأوضاع الأمنية في الحي، ويطالبون بتوفير الحماية اللازمة لهم. كما يخشون من نقص الخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية. لكنهم في الوقت نفسه، يعبرون عن أملهم في استعادة حياتهم الطبيعية، وإعادة بناء ما دمرته الحرب. ويرون في عملية العودة الآمنة إلى ديارهم خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار.
تؤكد المصادر أن الجيش السوري وقوات الأمن تتعامل مع السكان برقي وحس عالٍ من المسؤولية. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض الارتباك بشأن إجراءات الدخول إلى المنازل، وهو ما يتطلب تنسيقًا أفضل بين الجهات المعنية. وتشير أيضًا إلى وجود حاجة لعمليات مسح شاملة للمباني للتأكد من خلوها من الأخطار.
خطوات مستقبلية ومستجدات الوضع
من المتوقع أن تعلن السلطات السورية عن خطة تفصيلية لعملية العودة في الأيام القادمة، بما في ذلك تحديد المواعيد النهائية لإعادة السكان وتوفير الدعم اللازم لهم. وستركز الخطة على تأمين المنازل وتوفير الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة. ويرى مراقبون أن نجاح عملية العودة يعتمد على توفير بيئة آمنة ومستقرة للسكان، وعلى إشراكهم في جهود إعادة الإعمار. وسيتم مراقبة تطورات الأوضاع في حلب، وخاصةً عملية عودة السكان النازحين، بشكل دقيق لتقييم مدى الاستقرار والنجاح لهذه المبادرة.
بالإضافة إلى ذلك، يتوقع استمرار الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول سياسية للأزمة السورية، وهو ما يعتبر ضروريًا لتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة. ويتضمن ذلك البحث عن آليات لضمان عودة جميع اللاجئين والنازحين إلى ديارهم، وتوفير الدعم اللازم لهم لإعادة بناء حياتهم. فضلاً عن ذلك، الاهتمام بملف الوضع الإنساني في حلب واستمرار تقديم المساعدات للمحتاجين.





