Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

“سكاي نت” الأمريكي.. هل نعيش مستقبل الروبوتات المقاتلة قريبا؟

من كان يتخيل أن المستقبل الذي رسمته أفلام “Terminator” والذي تقوده تقنية ذكاء اصطناعي مدمرة مثل “سكاي نت” سيقترب بهذه السرعة؟

خلال الأشهر القليلة الماضية، أظهرت التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات أن سيناريوهات الحرب المستقبلية التي شاهدناها على الشاشة قد لا تكون بعيدة المنال كما اعتقدنا.

“سكاي نت” لم تعد تقنية مستقبلية

في ثمانينيات القرن الماضي، بدت فكرة “سكاي نت” – الذكاء الاصطناعي الواعي الذي يتخذ قرارات مستقلة في الحروب – مجرد خيال علمي. كانت التكنولوجيا الموصوفة في الأفلام تتضمن القدرة على تحديد الأهداف، تعطيل سلاسل الإمداد، وتعزيز الكفاءة القتالية دون الحاجة إلى تدخل بشري.

لكن الواقع الحالي، خاصة مع استمرار الصراعات العالمية، يشير إلى أننا نشهد بالفعل استخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات العسكرية. تشير تقارير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، قد استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة “Anthropic” في عمليات تخطيطية، كما فعلت في سياق الحرب مع إيران لتحديد الأهداف الاستراتيجية والتخطيط للهجمات. وعلى الرغم من الخلافات التي نشأت لاحقاً، يبدو أن البنتاغون قد وجد بدائل جديدة في شركات مثل “OpenAI”.

هذه التطورات تؤكد قدرة الذكاء الاصطناعي الحالي على التخطيط وتنفيذ مخططات عسكرية معقدة، خاصة من خلال الاعتماد على الطائرات المسيرة وغيرها من الروبوتات المتحكمة.

تطورات كبيرة في الروبوتات البشرية

رغم أن فكرة الروبوتات المقاتلة التي تشبه البشر قد تبدو بعيدة، إلا أن الشركات تعمل جاهدة لتطوير هذه التقنيات. فقد كشفت شركة “Foundation” الأمريكية المتخصصة في الروبوتات البشرية مؤخراً عن نموذجها “Phantom MK-1”. يتميز هذا الروبوت بتصميم مستوحى من الخيال العلمي، وقادر على التعامل مع نسخ مقلدة من أسلحة مختلفة، بل وتفكيك وتركيب القنابل. ترى الشركة أن هناك “ضرورة أخلاقية” لإشراك هذه الروبوتات في الحروب بدلاً من الجنود البشر، ولديها عقود مع الجيش الأمريكي.

على المستوى العملي، استخدم الجيش الأوكراني وحدة قتالية متخصصة في المركبات الأرضية غير المأهولة، والتي تشمل روبوتات قادرة على الحركة والتحكم بالأسلحة وإطلاق النار. كما استعانت الصين بروبوتات بشرية من شركة “UBTECH” لمراقبة حدودها، مما يسلط الضوء على الاستخدامات المتعددة لهذه التقنيات.

وحتى الروبوتات المصممة لأغراض غير عسكرية، مثل تلك التي تقدمها شركات مثل “UBTECH” و”Unitree”، تتميز بقدرات متقدمة مثل القدرة على تغيير البطاريات ذاتياً أو أداء حركات بهلوانية وقتالية بسلاسة. هذه القدرات تجعل هذه الروبوتات قابلة للتكيف بسهولة مع مهام مختلفة، بما في ذلك، نظرياً، التطبيقات العسكرية.

روبوتات غير عسكرية

رغم أن “Phantom MK-1” مصمم للغرض العسكري، فإن العديد من الشركات تركز على الروبوتات للأغراض المدنية. تتميز هذه الروبوتات، مثل تلك التي تنتجها “UBTECH” و”UNITREE”، بالاستقلالية والقدرة على أداء مهام معقدة. ومع ذلك، فإن تصميمها وبرمجتها يتيحان إمكانية تكييفها للاستخدام العسكري، خاصة وأنها متاحة للشراء من قبل المراكز البحثية.

الحروب الروبوتية أصبحت واقعا

تشير التقارير إلى أن استخدام الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة في الصراعات، مثل تلك التي بين الولايات المتحدة وإيران، يمثل شكلاً من أشكال الحروب الروبوتية. هذه المسيرات، رغم أنها ليست روبوتات بشرية متكاملة، تمثل أصولاً يمكن التضحية بها في هجمات انتحارية لتقليل المخاطر على البشر. تتوقع تقارير مستقبلية وصولنا إلى مرحلة حروب تقاد وتنفذ بالكامل بواسطة الروبوتات ودون تدخل بشري مباشر.

يثير هذا الواقع أسئلة جوهرية حول إمكانية الثقة بالروبوتات والذكاء الاصطناعي في تحمل عواقب الحروب المستقبلية.

يبقى السؤال المطروح هو: ما هي الخطوات التالية في تطوير الذكاء الاصطناعي العسكري، ومتى قد نشهد تطبيقاً واسع النطاق لهذه التقنيات في ساحات القتال؟ والتحدي الأكبر يكمن في فهم الضوابط الأخلاقية والقانونية لهذه الثورة التكنولوجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى