67 قتيلا جراء الثلوج والأمطار الغزيرة في أفغانستان

تسببت الظروف الجوية القاسية، بما في ذلك تساقط الثلوج الكثيفة والأمطار الغزيرة، في خسائر فادحة في أفغانستان، حيث ارتفعت حصيلة القتلى إلى 67 شخصًا على الأقل منذ يوم الأربعاء. وقد أدت هذه الأحوال الجوية إلى تدمير مئات المنازل وتعطيل حركة المرور في المناطق الرئيسية، مما أثر بشكل كبير على حياة السكان المحليين. وتأتي هذه الكارثة في وقت تواجه فيه أفغانستان تحديات اقتصادية وإنسانية كبيرة.
تأثيرات الطقس القاسية وارتفاع حصيلة الضحايا
أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الأفغانية عن تضرر أكثر من 360 أسرة نتيجة للطقس السيئ الذي اجتاح البلاد. وذكر المتحدث باسم الهيئة، محمد يوسف حمد، أن 458 منزلاً دمرت بشكل كامل أو جزئي خلال الأيام الثلاثة الماضية. وتواصل فرق التقييم عملها في المناطق المتضررة لتقييم الأضرار بشكل كامل وتحديد الاحتياجات العاجلة.
وفقًا لتقارير الأرصاد الجوية، فإن الظروف الجوية القاسية ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة أنماط مناخية متغيرة تؤثر على المنطقة. وتشير التوقعات إلى استمرار هطول الأمطار والثلوج في العديد من المناطق خلال اليومين المقبلين، مما يزيد من خطر المزيد من الانهيارات الأرضية وتعطيل حركة المرور.
إغلاق طريق سالانج الحيوي
أعلنت وزارة الأشغال العامة الأفغانية إغلاق نفق سالانج، وهو طريق رئيسي يربط العاصمة كابل بالأقاليم الشمالية، وذلك بسبب تراكم الثلوج الكثيفة. يعد هذا النفق ممرًا حيويًا للتجارة والنقل، وإغلاقه يؤثر بشكل كبير على حركة البضائع والركاب بين المناطق.
وأضاف رئيس الأرصاد الجوية في وزارة النقل والطيران، محمد نسيم مرادي، أن استمرار تساقط الثلوج والأمطار سيؤدي على الأرجح إلى مزيد من اضطرابات السفر وسد الطرق في المناطق الجبلية، بما في ذلك منطقة سالانج. وقد أعلنت سلطات ولاية باروان أيضًا إغلاق طريق سالانغ السريع.
جهود الإغاثة والمساعدات المقدمة
في الوقت الذي تتزايد فيه الخسائر، بدأت جهود الإغاثة في الوصول إلى المناطق المتضررة. وقد تم توزيع مساعدات غذائية على المسافرين العالقين في ممر جبلي بوسط ولاية باميان، حسبما أفادت التقارير. وتعمل المنظمات الإنسانية المختلفة على تقديم المساعدة اللازمة للمتضررين، بما في ذلك توفير المأوى والغذاء والرعاية الطبية.
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه جهود الإغاثة، بما في ذلك صعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية بسبب الظروف الجوية السيئة. بالإضافة إلى ذلك، فإن أفغانستان تعاني من نقص حاد في الموارد المالية، مما يعيق قدرتها على الاستجابة بشكل فعال للكوارث الطبيعية. وتعتبر الأحوال الجوية في أفغانستان عاملاً رئيسياً يؤثر على البنية التحتية والاقتصاد.
تعتبر أفغانستان من بين الدول الأكثر عرضة للكوارث الطبيعية، بما في ذلك الفيضانات والجفاف والانهيارات الأرضية والثلوج الغزيرة. وتفاقم هذه المخاطر بسبب التغيرات المناخية والفقر وعدم الاستقرار السياسي. وتشير الدراسات إلى أن أفغانستان قد تشهد المزيد من الظواهر الجوية المتطرفة في المستقبل.
نظرة مستقبلية وتوقعات الأرصاد الجوية
من المتوقع أن تستمر الظروف الجوية السيئة في أفغانستان خلال الأيام القليلة المقبلة، مما يتطلب اتخاذ تدابير وقائية إضافية لحماية السكان. وتدعو السلطات المحلية المواطنين إلى تجنب السفر غير الضروري على الطرق المغطاة بالثلوج واتخاذ الحيطة والحذر. كما تحث على الاستعداد لمواجهة أي طارئ قد يحدث.
ستواصل فرق التقييم عملها في المناطق المتضررة لتقييم الأضرار وتقديم المساعدة اللازمة. وتعتمد الاستجابة الفعالة لهذه الكارثة على التعاون بين الحكومة الأفغانية والمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي. وتشير التحديثات إلى أن الوضع لا يزال متقلبًا، مع احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا في حال استمرار الثلوج الكثيفة والأمطار الغزيرة.
بالإضافة إلى الثلوج الكثيفة، يجب مراقبة تطورات الوضع المتعلقة بـالفيضانات المحتملة نتيجة ذوبان الثلوج مع ارتفاع درجات الحرارة. كما أن توفير الدعم المستمر للمتضررين يعتبر أمرًا بالغ الأهمية لمساعدتهم على التعافي وإعادة بناء حياتهم.





