سوريا.. سقوط 3 صواريخ على المزة بدمشق ورفع الجاهزية في حلب

شهدت العاصمة السورية دمشق، مساء السبت، سقوط ثلاثة صواريخ على حي المزة 86 ومحيط مطار المزة العسكري، مما أدى إلى أضرار في الممتلكات، بما في ذلك الجامع المحمدي. وتأتي هذه الأحداث في ظل جهود تبذلها الحكومة السورية الجديدة لتعزيز الأمن في سوريا، ووسط تقارير عن تحركات تهدف إلى زعزعة الاستقرار.
ووفقًا لقناة الإخبارية السورية الرسمية، لم يتم حتى الآن تحديد مصدر هذه القذائف الصاروخية. في الوقت نفسه، كشفت وثائق وتسجيلات حصرية بثتها الجزيرة عن خطط وتحركات لعناصر من نظام بشار الأسد السابق، تسعى إلى تقويض الحكومة الحالية وإعادة إحياء نفوذها. وتشير هذه التطورات إلى استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها سوريا.
رفع الجاهزية الأمنية في حلب
بالتزامن مع الأحداث في دمشق، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن رفع مستوى الجاهزية الميدانية في محافظة حلب. ويأتي هذا الإجراء عبر تعزيز الوحدات الأمنية العاملة في المدينة بآليات وتقنيات حديثة، بهدف تعزيز الأمن في سوريا وتأمين المدينة.
وشهدت مراسم تسليم الأسطول الجديد من الآليات استعراضًا للقدرات الأمنية المتوفرة، بحضور وزير الداخلية أنس الخطاب وكبار الضباط. ويهدف هذا التعزيز إلى تحسين الاستجابة الأمنية للتهديدات المحتملة، وتعزيز ثقة المواطنين في قدرة الأجهزة الأمنية على حماية أرواحهم وممتلكاتهم.
تفجير انتحاري في حلب
يأتي هذا الإجراء بعد أيام قليلة من حادثة أمنية أخرى في حلب، حيث قُتل عنصر أمن وأصيب آخرون في تفجير انتحاري استهدف دورية للشرطة الأربعاء الماضي، وفقًا لوكالة الأنباء السورية (سانا).
وقد سبقت هذا التفجير أحداث دامية أدت إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، نتيجة قصف وعمليات قنص نسبت إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وتشير هذه الأحداث إلى تصاعد التوترات الأمنية في حلب، وضرورة اتخاذ تدابير استباقية للحفاظ على الاستقرار الأمني.
تحركات فلول النظام السابق
الوثائق والتسجيلات التي نشرتها الجزيرة، والتي تتضمن أكثر من 74 ساعة من التسجيلات الصوتية ومئات الصفحات من الوثائق، تكشف عن محاولات من ضباط بارزين في النظام السابق لإعادة تنظيم صفوفهم وجمع التمويل والسلاح. وتشير هذه التحركات إلى سعي هؤلاء الضباط لتقويض الحكومة السورية الحالية، وإعادة إحياء نفوذهم في البلاد.
وتشير التحليلات إلى أن هذه الجهود قد تستهدف استغلال حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في سوريا، وزيادة التوترات الطائفية والمناطقية. وتؤكد هذه التطورات على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية، ومواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
من المتوقع أن تستمر الحكومة السورية في جهودها لتعزيز الأمن القومي، وملاحقة العناصر التي تسعى إلى تقويض الاستقرار. كما من المرجح أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التحقيقات في الأحداث الأخيرة، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة السورية. يبقى الوضع الأمني في سوريا هشًا، ويتطلب يقظة مستمرة وتعاونًا إقليميًا ودوليًا لضمان الاستقرار والسلام.





