Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

شاهد.. سيول تجتاح إقليم تيزنيت في المغرب والسلطات تعلق الدراسة

تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت على إقليم تيزنيت جنوب غرب المغرب يوم الأحد 19 يناير 2026 في فيضانات واسعة النطاق. وقد دفعت هذه الفيضانات السلطات المحلية إلى اتخاذ قرار بتعليق الدراسة يوم الاثنين في جميع المؤسسات التعليمية بالإقليم، مع توقع استئنافها يوم الثلاثاء. وتأتي هذه الأحداث في ظل تحذيرات من منخفض جوي قوي يؤثر على مناطق واسعة من المملكة.

أظهرت مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصةً فيسبوك، مشاهد للسيول وهي تجتاح الشوارع وتغمر المساجد، بالإضافة إلى فيضان واد في مدينة تافراوت. وتثير هذه المشاهد مخاوف بشأن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالمنازل والممتلكات والبنية التحتية في المنطقة.

تأثير المنخفض الجوي والأمطار الغزيرة على المغرب

يأتي الوضع في تيزنيت في سياق منخفض جوي حذرت منه المديرية العامة للأرصاد الجوية في المغرب. وقد توقعت الأرصاد الجوية استمرار هطول الأمطار القوية، وتساقطات الثلوج، وهبوب الرياح القوية حتى يوم الثلاثاء في العديد من مناطق المملكة. هذا المنخفض الجوي هو الأحدث في سلسلة من الظواهر الجوية المتطرفة التي شهدها المغرب في الأشهر الأخيرة.

وبحسب نشرة صادرة عن الأرصاد الجوية، فإن المغرب يشهد حاليًا أمطارًا غزيرة وتساقطات ثلجية، بالإضافة إلى موجة برد قد تصل إلى 9 درجات مئوية تحت الصفر في بعض المناطق. كما تشير التوقعات إلى تساقطات ثلجية تتراوح بين 10 و80 سنتيمترًا على ارتفاعات تتراوح بين 1200 و1500 متر. هذه الظروف الجوية تتطلب اتخاذ احتياطات إضافية لضمان سلامة المواطنين.

تداعيات الفيضانات الأخيرة في المغرب

تذكر هذه الأحداث بالفيضانات المدمرة التي شهدتها مدينة آسفي في ديسمبر 2025، والتي أسفرت عن وفاة 37 شخصًا، وفقًا لبيان صادر عن محافظة المدينة. وقد دفعت هذه الكارثة السلطات إلى الإعلان عن “إجراءات سريعة” للحد من آثار الفيضانات، بما في ذلك تقديم المساعدة للأسر المتضررة وإعادة بناء وترميم المحلات التجارية.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الحكومة عن خطط لتعزيز البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في المناطق المعرضة للخطر، بهدف تقليل الأضرار الناجمة عن الفيضانات في المستقبل. وتشمل هذه الخطط بناء المزيد من السدود، وتحسين شبكات الصرف الصحي، وتنفيذ مشاريع لحماية السواحل.

في تطور إيجابي، أعلن وزير التجهيز والماء المغربي، نزار بركة، في جلسة برلمانية يوم الاثنين الماضي عن خروج البلاد من مرحلة جفاف استمرت سبع سنوات. يعزى هذا التحسن إلى الأمطار الغزيرة التي هطلت في الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى ارتفاع نسبة ملء السدود إلى 46% مقارنة بـ28% في نفس الفترة من العام الماضي. هذا التحسن في وضعية المياه يمثل بارقة أمل للمزارعين والمواطنين على حد سواء.

ومع ذلك، لا يزال الوضع يتطلب الحذر والمراقبة المستمرة. فقد أدت الفيضانات إلى أضرار في الطرق والجسور، مما يعيق حركة المرور ويعطل الإمدادات. كما أثرت الفيضانات على الأراضي الزراعية، مما قد يؤدي إلى نقص في المحاصيل وارتفاع في الأسعار. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الأضرار المادية الناجمة عن الفيضانات تقدر بملايين الدراهم.

تتواصل جهود السلطات المحلية والفرق المساعدة لتقييم الأضرار وتقديم المساعدة للمتضررين. وتشمل هذه الجهود توفير المأوى والغذاء والماء النظيف للمشردين، بالإضافة إلى تقديم الرعاية الطبية للمصابين. كما يتم العمل على تطهير الشوارع وإعادة فتح الطرق المغلقة.

من المتوقع أن تستمر الأرصاد الجوية في مراقبة الوضع عن كثب، وأن تصدر تحديثات منتظمة بشأن تطورات المنخفض الجوي. كما من المتوقع أن تعقد الحكومة اجتماعات طارئة لتقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الأضرار وحماية المواطنين. وستركز الجهود المستقبلية على تعزيز الاستعداد للفيضانات وتحسين إدارة المخاطر.

في الختام، على الرغم من خروج المغرب من مرحلة الجفاف، إلا أن الفيضانات الأخيرة في تيزنيت تذكر بأهمية الاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة. ستحتاج السلطات إلى مواصلة الاستثمار في البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، وتوعية المواطنين بالمخاطر المحتملة. وستظل التطورات الجوية القادمة حاسمة في تحديد مدى الأضرار التي قد تلحق بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى