Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

شاهد عبر الخريطة التفاعلية.. كيف تقدم الجيش السوري باتجاه الطبقة؟

أظهرت أحدث الخرائط الميدانية تقدماً ملحوظاً للجيش السوري غرب نهر الفرات، مع توسع سيطرته من ريف حلب الشرقي باتجاه ريف الرقة الغربي. هذا التطور يعكس تحولاً استراتيجياً في موازين القوى شمالي سوريا، ويشير إلى سعي دمشق لفرض سيطرتها على مناطق أوسع. وتأتي هذه التحركات في ظل ديناميكيات معقدة تشمل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجهات الفاعلة الأخرى في المنطقة.

وتُظهر الخريطة التفاعلية، التي استندت إلى معلومات من مصادر ميدانية، أن الجيش السوري سيطر على مدن وبلدات رئيسية مثل دير حافر ومسكنة والجفيرة، بالإضافة إلى حوالي 34 قرية وبلدة أخرى. وتعتبر دمشق هذه العمليات جزءاً من جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار في تلك المناطق، بينما تنظر إليها قسد بحذر، مع مخاوف بشأن مستقبلها ومناطق نفوذها.

السيطرة العسكرية تتسارع في ريف الرقة

بعد تثبيت السيطرة على دير حافر، وسّع الجيش السوري عملياته لتشمل مطار الجراح العسكري ثم مدينة مسكنة، مما يعكس تسارع وتيرة التقدم وتوسيع نطاق السيطرة شرقاً. وتشير التقارير إلى أن هذا التقدم يهدف إلى تأمين طرق الإمداد والسيطرة على المزيد من المناطق الاستراتيجية.

وبحسب المصادر الميدانية، مرّ هذا التقدم بأربع مراحل رئيسية خلال يوم واحد، بدءاً بدير حافر، ثم مطار الجراح ومسكنة، وصولاً إلى دبسي عفنان، مع تركيز متزايد على محيط مدينة الطبقة. هذا التسلسل الميداني يوضح التخطيط الدقيق للعمليات العسكرية.

شهدت بلدة دبسي عفنان اشتباكات عقب دخول الجيش السوري إليها، حيث أعلن عن مقتل جنديين واتهم مجموعات مرتبطة بـ “قسد” بالوقوف وراء الهجوم. وتأتي هذه الاشتباكات في سياق التوترات المستمرة بين الطرفين.

يأتي هذا التطور في سياق انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من بعض المناطق غرب نهر الفرات، وهو الانسحاب الذي تم بوساطة دولية. أكدت هيئة العمليات السورية أن الجيش لن يستهدف قوات قسد أثناء انسحابها، لكن الاتهامات المتبادلة بخرق بنود الاتفاق لا تزال قائمة.

أعلنت قسد سحب قواتها من دير حافر استجابة للدعوات المتزايدة، في إطار اتفاق أوسع يهدف إلى تخفيف التوترات في المنطقة. ومع ذلك، اتهمت قسد الجيش السوري بـ “خرق الاتفاق” وطالبت القوى الدولية بالتدخل لضمان الالتزام ببنوده.

الوضع في مدينة الطبقة

تُركز الآن الجهود العسكرية على محيط مدينة الطبقة، حيث تشير الخرائط إلى حشود عسكرية للجيش السوري في منطقة معدان شرقا. هذا الحشد، بالتزامن مع التقدم من دبسي عفنان، يضع المدينة في موقف استراتيجي معقد.

وحذر الجيش السوري المدنيين من الاقتراب من محيط جسر شعيب الذكر، الواقع بين دبسي عفنان والطرق المؤدية إلى الطبقة، بسبب استمرار العمليات العسكرية ووجود مخاطر تتعلق بالألغام والمخلفات الحربية. هذا التحذير يعكس حرص الجيش على حماية المدنيين.

من المتوقع أن يستمر الجيش السوري في تعزيز سيطرته على المناطق المجاورة لنهر الفرات خلال الأسابيع القادمة، مع احتمال حدوث المزيد من الاشتباكات مع قسد. يبقى مستقبل مدينة الطبقة غير واضح، ويتوقف على تطورات المفاوضات والوضع الميداني. سيراقب المراقبون عن كثب التفاعلات بين الأطراف المختلفة، والآثار الإنسانية المحتملة لهذه التحركات العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى