شاهد كيف يحمي نادٍ إنجليزي عشب ملعبه من التجمد

اضطر نادي لينكولن سيتي، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، إلى اتخاذ إجراءات غير تقليدية لحماية أرضية ملعبه من التجمد بسبب انخفاض حاد في درجات الحرارة. وقد استخدم النادي خيمة عملاقة وأجهزة تدفئة متطورة لضمان إقامة مباراته ضد بيترفورد، وهو ما سلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه الأندية بسبب تجميد أرضيات الملاعب.
وقع هذا الإجراء الاستثنائي في ظل موجة صقيع قوية اجتاحت المملكة المتحدة، مما أدى إلى تأجيل العديد من المباريات في مختلف الدرجات. وتأتي جهود النادي كجزء من سلسلة تدابير وقائية تهدف إلى الحفاظ على جودة أرضية الملعب وضمان سلامة اللاعبين.
تحديات الطقس القاسي وتأثيرها على مباريات كرة القدم
وصلت درجات الحرارة في منطقة لينكولن إلى ما دون خمس درجات مئوية، وهو مستوى يهدد بتجميد أرضية الملعب وتأجيل المباراة. وتعتبر حماية أرضية الملعب من التجمد أمرًا بالغ الأهمية، خاصة وأن أرضية الملعب المجمدة تشكل خطرًا كبيرًا على إصابات اللاعبين وتؤثر على جودة اللعب.
وفقًا لمدير الملعب ليام ماركي، فإن أغطية التجمد التقليدية المستخدمة في النادي لم تكن كافية لتحمل هذه البرودة الشديدة. لذلك، تم الاستعانة بخيمة عملاقة لتغطية الملعب بالكامل، بالإضافة إلى قبة مدفأة تعمل على نفخ الهواء الساخن تحت الغطاء لمنع تجمد العشب.
الإجراءات الاحترازية والتدخلات الطارئة
لم يقتصر تدخل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على تقديم القبة المدفأة، بل قام أيضًا بإصدار تحذيرات باللونين البرتقالي والأصفر بسبب الثلوج والجليد في أنحاء مختلفة من المملكة المتحدة. هذه التحذيرات تدعو الأندية إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر لضمان سلامة اللاعبين والمشجعين.
بالإضافة إلى ذلك، أدت الظروف الجوية السيئة إلى تأجيل عدد من المباريات الأخرى، بما في ذلك مواجهة بورام وود ضد يورك سيتي في الدوري الوطني، وسكنثورب يونايتد ضد ساتون يونايتد في الدرجة الخامسة. وتؤكد هذه التأجيلات على مدى تأثير الطقس على جدول المباريات.
نجحت الجهود التي بذلها نادي لينكولن سيتي في الحفاظ على أرضية الملعب في حالة جيدة بما يكفي لإقامة المباراة، والتي انتهت بفوز لينكولن سيتي على ضيفه بيترفورد بنتيجة 5-2. وقد ساهم هذا الفوز في تعزيز مكانة لينكولن سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز.
الحلول المبتكرة لمواجهة تجميد أرضيات الملاعب
لمواجهة مشكلة تجميد أرضيات الملاعب في ظل التغيرات المناخية، تتجه الأندية بشكل متزايد إلى تبني حلول مبتكرة. وتشمل هذه الحلول استخدام أنظمة تدفئة داخلية للأرضية، وتغطية الملعب بمواد عازلة للحرارة، وتطوير أنواع جديدة من العشب أكثر مقاومة للبرودة.
تعتبر أنظمة التدفئة الداخلية خيارًا فعالاً، ولكنها مكلفة وتتطلب استهلاكًا كبيرًا للطاقة. أما تغطية الملعب بمواد عازلة للحرارة، فهي حل أكثر اقتصادا، لكنها قد لا تكون كافية في الظروف الجوية القاسية. ويتزايد الاهتمام بتطوير أنواع جديدة من العشب قادرة على تحمل درجات الحرارة المنخفضة وتقليل خطر التجمد.
كما أن استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل أجهزة الاستشعار التي تراقب درجة حرارة ورطوبة الأرضية، أمر ضروري لاتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب. ويمكن أن تساعد هذه الأجهزة الأندية على تحديد أفضل الإجراءات الوقائية واتخاذ التدابير اللازمة لحماية أرضية الملعب.
وفي سياق متصل، تشير التوقعات إلى استمرار التقلبات الجوية في المملكة المتحدة خلال الفترة القادمة. لذلك، من المتوقع أن تواصل الأندية جهودها لحماية أرضيات الملاعب من التجمد، مع التركيز على تبني حلول مبتكرة وفعالة من حيث التكلفة. ويجب على الأندية أيضًا الاستعداد لاحتمال تأجيل المزيد من المباريات في حالة استمرار الظروف الجوية السيئة، مع الأخذ في الاعتبار أهمية تنسيق الجهود مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لضمان سير المنافسات بشكل سلس.
تعتبر حالة الطقس غير المستقرة بمثابة تذكير بأهمية الاستعداد لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة، وضرورة الاستثمار في البنية التحتية للملاعب لضمان قدرتها على استضافة المباريات في جميع الظروف الجوية. وتشكل هذه القصة مثالًا حيًا على كيفية تأثير الطقس على كرة القدم، وأهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أرضيات الملاعب وضمان سلامة اللاعبين والمشجعين. الحفاظ على أرضية الملعب أصبح أولوية قصوى للأندية الإنجليزية.




