شهيدان في غارات للاحتلال على خيم النازحين بخان يونس

أعلن مجمع ناصر الطبي عن استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين، اليوم الاثنين، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة. وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار التوتر والاشتباكات في غزة، وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن مستقبل الهدنة ومصير المدنيين الفلسطينيين.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة في المنطقة، مدعياً أنها تهدف إلى استهداف مسلحين من حركة حماس كانوا يخططون لهجوم على قواته في جنوب القطاع. في المقابل، اتهمت حركة حماس إسرائيل بتوسيع خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار من خلال “تصعيد عمليات قتل المدنيين” وزيادة التهجير في خان يونس.
تصاعد العنف وتداعياته على الاشتباكات في غزة
أفادت وزارة الصحة في غزة بأن عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع إلى 422 منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. بالمقابل، أكد الجيش الإسرائيلي مقتل 3 من جنوده خلال نفس الفترة. هذا التفاوت في الأرقام يسلط الضوء على طبيعة الصراع وتأثيره غير المتكافئ على الجانبين.
الخروقات المتكررة للهدنة
تتكرر الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق مختلفة من قطاع غزة بشكل ملحوظ منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ. تبرر إسرائيل هذه الغارات بأنها ضرورية لتدمير البنية التحتية للمسلحين ومنع أي هجمات وشيكة. ومع ذلك، تعتبر حماس هذه الغارات انتهاكاً واضحاً لشروط الاتفاق.
وتتهم حماس إسرائيل بـ”إزاحة الخط الأصفر” في خان يونس، مما يشير إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية وزيادة خطر التهجير القسري للسكان المحليين. هذا الاتهام يأتي في وقت تعاني فيه المدينة من أزمة إنسانية حادة بسبب نقص الغذاء والدواء والمياه.
تفاصيل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار
بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، احتفظت إسرائيل بالسيطرة على 53% من أراضي قطاع غزة. سمح الاتفاق بإطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين الذين كانوا محتجزين في السجون الإسرائيلية، مقابل تسليم فصائل المقاومة الفلسطينية المحتجزين الإسرائيليين، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً. لا يزال رفات شرطي إسرائيلي أحد المحتجزين الذين لم يتم العثور على جثته بعد.
الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة
منذ السابع من أكتوبر 2023، تسبب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني، أغلبهم من المدنيين. بالإضافة إلى ذلك، دمرت قوات الاحتلال ما يقرب من 90% من البنية التحتية في القطاع، وتحولت مناطق واسعة إلى أراضٍ مهجورة. ويواجه أكثر من مليوني نسمة من السكان ظروفاً معيشية قاسية بسبب الدمار والنقص الحاد في الموارد الأساسية.
يشهد قطاع غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يعاني السكان من الجوع والمرض ونقص الخدمات الأساسية. وقد حذرت المنظمات الدولية من خطر حدوث مجاعة كارثية في القطاع إذا لم يتم إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية بشكل فوري. الوضع في غزة يتطلب تدخلًا عاجلاً من المجتمع الدولي لإنقاذ حياة المدنيين وتخفيف معاناتهم.
وفي سياق متصل، تتزايد الدعوات الدولية للضغط على إسرائيل وحماس للعودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق دائم يضمن وقف إطلاق النار وحماية المدنيين. وتشمل الجهود الدبلوماسية الحالية مبادرات من مصر وقطر والولايات المتحدة والأمم المتحدة بهدف تحقيق هذا الهدف.
ملاحظة: تستمر التطورات الميدانية في قطاع غزة بسرعة. من المقرر أن تجتمع الأطراف المعنية في القاهرة خلال الأسبوع القادم لمناقشة مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار وإمكانية التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى جديد. يبقى الوضع هشًا وغير مؤكد، ويتطلب متابعة دقيقة لجميع التطورات على الأرض.
كلمات مفتاحية ذات صلة: قطاع غزة، الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، الأزمة الإنسانية في غزة، وقف إطلاق النار.





