صادرات العراق من النفط تبلغ 3.6 ملايين برميل يوميا في يناير

أعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) اليوم السبت أن متوسط صادرات النفط الخام في البلاد بلغ 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية شهر يناير الحالي. ويشمل هذا الرقم حوالي 200 ألف برميل من حقول إقليم كردستان العراق، مما يؤكد استمرار تدفق النفط من الإقليم بعد استئناف الصادرات في سبتمبر الماضي. تأتي هذه البيانات في ظل تقييمات متزايدة لأداء قطاع النفط العراقي وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
وقامت سومو بتسوية متأخرات مستحقة لشركات النفط العاملة في حقول إقليم كردستان العراق بقيمة 192 مليون دولار أمريكي. وبحسب رويترز، فإن الإيرادات الشهرية المتأتية من مبيعات نفط الإقليم تصل إلى حوالي 400 مليون دولار. هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة العراقية بتسوية الديون وتعزيز التعاون مع إقليم كردستان في قطاع الطاقة.
تصدير النفط الخام من العراق: الأرقام والتطورات الأخيرة
يأتي استئناف تصدير النفط الخام من إقليم كردستان عبر تركيا بعد توقف دام عامين ونصف العام بموجب اتفاقية تتيح تدفق ما بين 180 ألفًا و190 ألف برميل يوميًا إلى ميناء جيهان التركي. وقد أعلن علي نزار الشطري، المدير العام لشركة سومو، مؤخرًا عن تصدير 19 مليون برميل من نفط الإقليم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مؤكدًا استمرار تسلم النفط وفقًا للاتفاق المبرم. هذا الاستئناف يعتبر هامًا لزيادة إيرادات العراق من قطاع النفط.
تأثيرات إقليمية ودولية
تعتبر صادرات النفط العراقية ذات أهمية بالغة في تلبية الطلب العالمي على الطاقة، خاصةً في ظل التقلبات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. تساهم هذه الصادرات في استقرار أسعار النفط وتوفير إمدادات كافية للسوق. بالإضافة إلى ذلك، تلعب العراق دورًا رئيسيًا في منظمة أوبك، وتسعى إلى التنسيق مع الدول الأعضاء الأخرى للحفاظ على توازن العرض والطلب.
تحذير من أزمة عالمية
حذر المدير العام لشركة سومو، علي نزار الشطري، اليوم السبت، من مخاطر حدوث أزمة عالمية قد تؤثر سلبًا على السوق النفطية وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق. وأكد الشطري أن العراق لا يسعى إلى أسعار نفط مرتفعة بلا مبرر، بل إلى سعر يعكس واقع السوق ويوفر هامش ربح معقولًا للمنتجين مع تغطية تكاليف الإنتاج. هذا التصريح يعكس قلق العراق بشأن التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة.
وأضاف الشطري أن أي تهديدات للحرب تؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط، مشيرًا إلى أن العراق يعمل على زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام بما يتماشى مع محددات أوبك. وتشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع لتحسين البنية التحتية النفطية، وتحسين آليات التعاقد مع الشركات الأجنبية، وزيادة عدد منافذ التصدير. تهدف هذه الاستثمارات إلى تعزيز مكانة العراق كمورد رئيسي للنفط في العالم.
وفي سياق متصل، تشير التقديرات إلى أن العراق يخطط لزيادة إنتاجه من النفط في السنوات القادمة، وذلك من خلال تطوير الحقول النفطية القائمة واكتشاف حقول جديدة. تعتبر هذه الخطط جزءًا من رؤية العراق لتنويع اقتصاده وتقليل اعتماده على النفط. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تواجه قطاع النفط العراقي، بما في ذلك نقص الاستثمارات والبنية التحتية المتدهورة والظروف الأمنية غير المستقرة.
من المتوقع أن تستمر الحكومة العراقية في جهودها لتعزيز قطاع النفط وزيادة الصادرات، مع التركيز على الاستقرار والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين. سيراقب السوق عن كثب التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط وإمدادات الطاقة العالمية. كما سيتابع المستثمرون عن كثب التقدم المحرز في مشاريع تطوير البنية التحتية النفطية في العراق.





