Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

صحف عالمية: ضم نتنياهو لـ”مجلس ترامب” يثير غضبا عربيا

تزايدت التساؤلات حول مستقبل النظام الدولي مع تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الأخيرة، وخاصةً بعد دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي أنشأه ترامب. هذا التطور أثار جدلاً واسعاً، خاصةً في الدول العربية، وأثار مخاوف بشأن مصداقية هذا المجلس ودوره المحتمل في إعادة تشكيل السياسات الإقليمية. الوضع يتطلب متابعة دقيقة لـالسياسة الخارجية الأمريكية وتأثيرها على المنطقة.

صحيفة الإندبندنت البريطانية رجحت أن انضمام نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، إلى هذا المجلس قد يؤدي إلى موجة غضب. تأتي هذه المخاوف في ظل وجود مذكرة اعتقال بحق نتنياهو بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مما يضع علامات استفهام حول دوافع ترامب وأهداف المجلس.

تداعيات انضمام نتنياهو إلى “مجلس السلام”

انتقدت صحيفة جيروزاليم بوست بشدة انضمام نتنياهو، معتبرةً أنه قد يؤدي إلى كارثة استراتيجية لإسرائيل. ويرجع ذلك إلى أن خطة ترامب لغزة تركز على الإدارة بدلاً من الحل العسكري الحاسم، وهو ما قد يشجع القوى المسلحة على الاستمرار في المقاومة. ففي حال رؤية هذه القوى أن العالم يتجه نحو إعادة الإعمار والاستثمار قبل نزع سلاحها، فإنها ستعتبر ذلك انتصاراً لها.

هذا النهج قد يرسل رسالة مفادها أن الصمود والمقاومة يجلبان مكاسب سياسية، مما يعقد جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يثير هذا الأمر تساؤلات حول مدى التزام الإدارة الأميركية الجديدة بأي اتفاقيات مستقبلية.

دور ترامب المستمر

في سياق متصل، نقلت صحيفة إسرائيل هيوم عن مصادر مطلعة أن ترامب يعتزم قيادة “مجلس سلام غزة” حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية. وقد أنشأ ترامب مجلساً تنفيذياً تأسيسياً لاستكمال دور المجلس التنفيذي لغزة، بهدف ترسيخ دوره القيادي في المنطقة.

تسعى هذه الجهود إلى تحويل المجلس إلى هيئة دولية تتعامل مع النزاعات العالمية، بدلاً من الاقتصار على دور الأمم المتحدة. وقد التزم العديد من قادة العالم بالعضوية في هذا المجلس، مما يشير إلى إمكانية تأثيره على السياسات الدولية.

تطورات إقليمية أخرى

وعلى الصعيد السوري، نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية مقالاً يوضح أن الرئيس السوري بشار الأسد حقق مكاسب إقليمية كبيرة باستعادة السيطرة على محافظتي الرقة ودير الزور. وقد ساعد في ذلك التخلي الأميركي عن دعم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مما أدى إلى تراجع نفوذها في المنطقة.

هذا الاتفاق مع دمشق يمثل استسلاماً من الأكراد، ويضع حداً لحلمهم بالحكم الذاتي الذي استمر لأكثر من عقد. ومع ذلك، لا يزال هذا الاتفاق هشاً، وقد ينهار في ظل استمرار الهجمات وتصريحات الأكراد التي تؤكد عدم التزامهم به.

“معركة غرينلاند” وتأثيرها على العلاقات الدولية

أما بالنسبة لأوروبا، فقد طغت خطابات ترامب الأخيرة بشأن غرينلاند على صحف القارة. واعتبرت فايننشال تايمز أن هذه الخطابات تتسم بالعدوانية والخروج عن الأعراف الدبلوماسية، وأنها تمثل تهديداً للنظام العالمي القائم. تهديد ترامب بالاستحواذ على غرينلاند من حليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو) يكشف عن استعداده لتقويض التحالفات التقليدية.

هذا السلوك أثار توتراً غير مسبوق مع القادة الأوروبيين، الذين يرون فيه عودة للطموحات الإمبريالية وتآكلاً للنظام الدولي. وفي الإطار ذاته، كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن المنتدى الاقتصادي في دافوس أظهر أن العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا دخلت مرحلة تصادم مفتوح.

النقاشات السائدة تشير إلى أن الشرخ مع واشنطن يتجاوز شخصية ترامب، وقد لا يكون قابلاً للإصلاح، مما يدفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في استراتيجيات بديلة لحماية مصالحه وسيادته. العلاقات الأمريكية الأوروبية تشهد تحولاً كبيراً.

من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة مزيداً من التطورات بشأن “مجلس السلام” ودوره المحتمل في المنطقة. كما يجب مراقبة التطورات في سوريا والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، خاصةً في ظل استمرار التوترات السياسية والاقتصادية. يبقى مستقبل الشرق الأوسط غير واضحاً، ويتطلب تحليلاً دقيقاً ومتابعة مستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى