Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

صور أقمار صناعية تكشف إزالة إسرائيل أنقاض مئات المنازل في بيت حانون شمال غزة

كشف تحليل لصور الأقمار الصناعية عمليات إزالة ركام واسعة النطاق للمنازل المدمرة في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، مما يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذه الإجراءات، وما إذا كانت تتجاوز الأسباب الأمنية المعلنة. التحليل، الذي أجرته الجزيرة، يوثق عمليات تجريف مستمرة منذ بداية وقف إطلاق النار، ويشير إلى تغييرات كبيرة في المشهد الحضري للمدينة. هذه التطورات المتعلقة بـ إزالة الركام تثير مخاوف بشأن مستقبل المنطقة.

وتشير البيانات إلى أن عمليات إزالة الركام بدأت في 8 أكتوبر 2025، قبل يومين من بدء الهدنة، واستمرت حتى 10 يناير 2026، وتركزت بشكل خاص في منطقة “البورة” وأطراف شارعي المصريين والنعايمة. هذه العمليات، التي تتزامن مع وجود نقاط عسكرية إسرائيلية نشطة وغير نشطة في المنطقة، تزيد من حدة التساؤلات حول النوايا الكامنة وراءها.

عمليات إزالة الركام في بيت حانون: نطاق واسع وتوقيت مثير للجدل

أظهرت الصور الفضائية والقياسات الجغرافية أن المساحة المتأثرة بعمليات إزالة الركام تصل إلى حوالي 408 آلاف متر مربع، أي ما يعادل 100 فدان. ويقدر عدد المنازل التي أزيل ركامها بنحو 329 منزلاً، بالإضافة إلى منشآت زراعية مرتبطة بالمزارعين المحليين. هذا النطاق الواسع من عمليات الهدم يثير تساؤلات حول التخطيط المسبق والأهداف طويلة الأجل.

وتظهر الصور أيضاً وجود جرافات تعمل بين المنازل المدمرة، مما يشير إلى استمرار عمليات إزالة الأنقاض. وتشير التقارير إلى أن هذه العمليات بدأت من الخط العمراني للمدينة، بالقرب من السياج الأمني الذي يفصلها عن المستوطنات الإسرائيلية القريبة، مثل “سديروت”.

التصريحات الإسرائيلية والتناقضات

تناقض هذه الصور التصريحات الأخيرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، التي نقلتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”. فقد صرح الجيش بأنه استعار جرارات مدنية من المستوطنين بهدف تحسين الرؤية من خلال إزالة الأعشاب والنباتات وتسوية الأرض. إزالة الأنقاض لم تكن جزءًا من هذه التصريحات، مما يثير الشكوك حول الشفافية.

ونفى الجيش للصحيفة أن يكون الهدف هو إعداد الأراضي الفلسطينية للاحتياجات الزراعية الإسرائيلية. ومع ذلك، فإن حجم عمليات إزالة الركام يشير إلى أن هناك أهدافًا أخرى قيد التنفيذ.

مخاوف من مخططات استيطانية مستقبلية

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من مخططات استيطانية إسرائيلية في قطاع غزة. ففي يناير 2024، وقّع وزراء وأعضاء كنيست على ميثاق يدعو إلى “تجديد الاستيطان” في غزة وشمال الضفة الغربية، مع خريطة تتضمن نقاط استيطانية مقترحة في بيت حانون. الاستيطان هو موضوع حساس للغاية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي ديسمبر 2024، زار مسؤولون إسرائيليون مطلًا على قطاع غزة وناقشوا إقامة مستوطنات جديدة، مشيرين إلى أن بيت حانون وبيت لاهيا من المناطق “الخالية من السكان”. وفي ديسمبر الماضي، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي عن خطة لإنشاء “نوى ناحال” (قواعد عسكرية زراعية) في شمال غزة، وهو ما أثار انتقادات دولية.

وتقع بيت حانون في منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي بشكل كامل، وقد تعرضت لدمار هائل خلال الحرب. لم يتمكن السكان من العودة إلى المدينة بشكل دائم، مما يزيد من المخاوف بشأن مستقبلها.

الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثيًا، حيث خلفت الحرب أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، ودمارًا هائلاً في البنية التحتية. تكلفة إعادة الإعمار تقدر بنحو 70 مليار دولار.

من المتوقع أن يستمر الجيش الإسرائيلي في عمليات نسف المنازل وتوسيع مناطق سيطرته في قطاع غزة. في الوقت الحالي، من غير الواضح ما إذا كانت عمليات إزالة الركام جزءًا من خطة أوسع لإعادة بناء المنطقة أو تمهيد الطريق لمشاريع استيطانية جديدة. سيكون من المهم مراقبة التطورات على الأرض والتصريحات الإسرائيلية في الأسابيع والأشهر القادمة لتقييم الأهداف الحقيقية وراء هذه الإجراءات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى