Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

ضم مدمرة وقاعدة عائمة إلى سلاح البحرية الإيراني

أعادت إيران مدمرتها “سهند” وقاعدة “كردستان” العائمة إلى الخدمة في سلاح البحرية بعد الانتهاء من إصلاحات واسعة النطاق. تهدف هذه الخطوة، وفقًا لوسائل الإعلام الإيرانية، إلى تعزيز القدرات القتالية البحرية لطهران وتوسيع نطاق وصولها الاستراتيجي في المنطقة، خاصةً في ظل التوترات المستمرة في الخليج العربي. وتعتبر هذه التطورات جزءًا من جهود إيران لتطوير صناعتها العسكرية المحلية، بما في ذلك الأسلحة البحرية.

جرت مراسم إعادة المدمرة وقاعدة الدعم إلى الخدمة بحضور قيادات عسكرية إيرانية رفيعة المستوى، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا). يأتي هذا الإعلان في وقت تزيد فيه إيران من عرض قوتها العسكرية، وتؤكد على قدرتها على مواجهة التهديدات المحتملة في المنطقة. وتعتبر هذه التحركات بمثابة رسالة إلى خصومها الإقليميين والدوليين.

تعزيز القدرات البحرية الإيرانية: مدمرة “سهند” وقاعدة “كردستان”

المدمرة “سهند” هي مدمرة إيرانية الصنع أُطلقت لأول مرة في عام 2018. وهي مجهزة بأنظمة أسلحة متطورة، بما في ذلك صواريخ سطح-سطح وصواريخ سطح-جو، بالإضافة إلى مدافع مضادة للطائرات والسفن. وتشير التقارير إلى أن المدمرة قادرة على حمل طائرات هليكوبتر وتنفيذ مهام متنوعة في المياه الإقليمية والدولية.

في العام الماضي، تعرضت المدمرة “سهند” لحادث في مياه الخليج الضحلة، مما أدى إلى غرقها. وقد تم انتشالها لاحقًا وإجراء إصلاحات شاملة لإعادتها إلى الخدمة. وتأتي إعادة تشغيلها كجزء من خطة أوسع لتحديث وتوسيع الأسطول البحري الإيراني.

أما قاعدة “كردستان” العائمة، فقد تم تحويلها من ناقلة نفط خام قديمة إلى منصة دعم لوجستي بحري. وتتميز بقدرتها على توفير خدمات الإنقاذ والإغاثة، ودعم عمليات المدمرات الأخرى، وتخزين كميات كبيرة من الوقود والإمدادات.

تاريخ المدمرة “سهند” وأهميتها الرمزية

تم تسمية المدمرة “سهند” على اسم فرقاطة إيرانية غرقت خلال مواجهة مع البحرية الأمريكية في الخليج عام 1988، خلال الحرب العراقية الإيرانية. ويحمل هذا الاسم أهمية رمزية كبيرة بالنسبة لإيران، ويعكس تصميمها على الحفاظ على ذكرى شهدائها. وبحسب صحيفة طهران تايمز، يمثل هذا التسمية إحياء للروح القتالية.

الإمكانيات التشغيلية لقاعدة “كردستان”

وقد تم تجهيز قاعدة “كردستان” بقدرات متقدمة، بما في ذلك مهبط للطائرات الهليكوبتر والمُسيرات. وتستطيع القاعدة، وفقًا للتلفزيون الإيراني الرسمي، دعم ثلاث مدمرات في مهام طويلة الأمد حول العالم لمدة ثلاث سنوات دون الحاجة إلى التوقف للتزود بالوقود. وهذا يعزز بشكل كبير من قدرة إيران البحرية على الانتشار في المياه الدولية. ويتعزز بذلك دور إيران في الأمن الإقليمي.

تطوير الصناعات العسكرية في إيران يأتي في ظل قيود دولية على واردات الأسلحة. وقد استثمرت إيران بشكل كبير في تطوير قدراتها العسكرية المحلية، بما في ذلك إنتاج المدمرات والغواصات والصواريخ والطائرات المُسيرة.

وبينما تسعى إيران إلى تعزيز قدراتها البحرية، فقد واجهت بعض الحوادث في السنوات الأخيرة. ففي عام 2021، غرقت سفينة “خرج” التابعة للبحرية الإيرانية في خليج عُمان بعد اندلاع حريق فيها، دون وقوع إصابات.

تأتي هذه التطورات في سياق التوترات المتزايدة في منطقة الخليج العربي، حيث تتنافس إيران ودول أخرى على النفوذ الإقليمي. وتشهد المنطقة أيضًا صراعات بالوكالة، مثل الحرب في اليمن، والتي تساهم في زيادة التوترات.

من المتوقع أن تواصل إيران الاستثمار في تطوير قدراتها العسكرية البحرية في المستقبل القريب. وتشير التقارير إلى أن طهران تعمل على تطوير أنواع جديدة من السفن والغواصات والصواريخ. وستراقب الدول الإقليمية والدولية هذه التطورات عن كثب، وتقييم تأثيرها على ميزان القوى في المنطقة.

في الوقت الحالي، لا توجد معلومات متاحة حول الخطط المستقبلية لنشر المدمرة “سهند” وقاعدة “كردستان” في مهام محددة. ومع ذلك، من المرجح أن تلعبا دورًا مهمًا في تعزيز الأمن البحري الإيراني وحماية مصالحها في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى