عاصفة ثلجية تلغي 10 آلاف رحلة جوية بأمريكا

أعلنت السلطات الأمريكية عن إلغاء ما يقرب من 10 آلاف رحلة جوية بسبب عاصفة ثلجية قوية تجتاح مناطق واسعة من البلاد، مما أثر بشكل كبير على حركة الطيران. وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية استمرار الظروف الجوية السيئة وتوسع نطاق تأثير العاصفة خلال الأيام القادمة. هذا التعطيل يؤثر على ملايين المسافرين ويضع ضغوطًا على البنية التحتية للنقل في الولايات المتحدة.
تأثير العاصفة الثلجية على حركة الطيران في الولايات المتحدة
بدأت العاصفة الثلجية في التأثير على الولايات المتحدة يوم السبت، مما أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية. ووفقًا لبيانات موقع فلايت أوير، فقد تم إلغاء أكثر من 9600 رحلة مقررة لليوم والغد، مع توقعات بزيادة هذا العدد في حال استمرار تدهور الأوضاع الجوية. تتركز معظم عمليات الإلغاء في المطارات الرئيسية في المناطق المتضررة من العاصفة.
تتراوح المناطق المتأثرة بالعاصفة من ولاية تكساس في الجنوب وحتى شمال شرق البلاد، حيث من المتوقع تساقط كميات كبيرة من الثلوج وانخفاض حاد في درجات الحرارة. تعتبر هذه العاصفة من بين الأقوى التي تشهدها الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، وتثير مخاوف بشأن سلامة المسافرين والبنية التحتية.
انقطاع التيار الكهربائي وتأثيره على السكان
بالإضافة إلى تعطيل حركة الطيران، تسببت العاصفة الثلجية في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 95 ألف شخص، معظمهم في ولايتي تكساس وفيرجينيا. وحذر موقع “باور آوتيجز” من احتمال ارتفاع عدد المنقطعين عن التيار الكهربائي مع استمرار العاصفة وتفاقم الظروف الجوية. هذا الانقطاع يؤثر على حياة السكان اليومية ويشكل خطرًا على صحتهم وسلامتهم، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة.
وحثت السلطات الأمريكية المواطنين في أكثر من 10 ولايات على البقاء في منازلهم وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى. كما تم تفعيل فرق البحث والإنقاذ في حالة الطوارئ لمساعدة المحتاجين وتقديم الدعم اللازم للمتضررين. توصي السلطات بتخزين المواد الغذائية والمياه والأدوية الأساسية تحسبًا لأي طارئ.
وقالت الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ إن الحكومة الفيدرالية قد وضعت حوالي 30 فريق بحث وإنقاذ في حالة تأهب للتعامل مع أي تطورات غير متوقعة. وتعمل الوكالة بشكل وثيق مع السلطات المحلية والولائية لتقديم المساعدة والتنسيق بين الجهود المختلفة.
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن أكثر من نصف البلاد سيكون تحت تأثير تساقط كثيف للثلوج وموجة برد تاريخية بحلول نهاية الأسبوع. وتشير التوقعات إلى أن هذه الموجة الباردة قد تكون الأقوى منذ عقود، مما يزيد من المخاوف بشأن تأثيرها على الصحة العامة والاقتصاد. وتعتبر الطقس السيئ تحديًا كبيرًا للبنية التحتية في الولايات المتحدة.
تأتي هذه العاصفة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة بالفعل تحديات تتعلق بسلسلة التوريد وارتفاع الأسعار. ومن المتوقع أن يؤدي تعطيل حركة السفر والشحن إلى تفاقم هذه المشكلات وزيادة الضغوط على الاقتصاد. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الخدمات الأساسية مثل المستشفيات والمدارس.
تستمر السلطات في مراقبة تطورات العاصفة الثلجية وتقييم الأضرار الناجمة عنها. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية في الأيام القادمة، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ في بعض المناطق.
في الوقت الحالي، لا تزال التوقعات غير مؤكدة بشأن مسار العاصفة ومدى تأثيرها. ومع ذلك، من الواضح أن هذه العاصفة الثلجية تمثل تحديًا كبيرًا للولايات المتحدة، ويتطلب التعامل معها تنسيقًا وجهودًا مشتركة من جميع الجهات المعنية. سيراقب خبراء الأرصاد الجوية عن كثب تطورات العاصفة خلال الأيام القليلة القادمة لتقديم تحديثات دقيقة للمواطنين.





