خبير عسكري: لهذه الأسباب لن يسمح الغرب لروسيا بالانتصار في أوكرانيا

31/5/2024–|آخر تحديث: 31/5/202407:25 م (بتوقيت مكة المكرمة)
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العراقي مهند العزاوي إن الضوء الأخضر الأميركي والألماني لأوكرانيا باستخدام أسلحة إستراتيجية في مهاجمة الأراضي الروسية، يعني أن الحرب في أوكرانيا دخلت مرحلة جديدة.
وأمس الخميس، منحت الولايات المتحدة وألمانيا الإذن لأوكرانيا بضرب روسيا بالأسلحة الأميركية والألمانية قرب منطقة خاركيف (شمال شرق)، في حين دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ إلى السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة الغربية لضرب أهداف داخل روسيا.
وأضاف العزاوي، في تصريح للجزيرة نت، أن الضوء الأخضر الغربي جاء نتيجة للتقدم الميداني النسبي الذي أحرزته القوات الروسية في أوكرانيا، لا سيما في خاركيف وإقليم دونباس شمال شرق أوكرانيا، وفي الوقت نفسه في محور زاباروجيا (جنوب)، نتيجة انشغال الولايات المتحدة الأميركية بالحرب الإسرائيلية على غزة.
وأردف قائلا “روسيا كانت تستبق الأحداث بالتقدم أكبر قدر ممكن داخل الأراضي الأوكرانية، قبل الوصول المحتمل للمرشح الجمهوري دونالد ترامب للسلطة في أميركا، والذي أشار في برنامجه الانتخابي إلى ضرورة وقف الحرب، وذلك من أجل استخدام هذه الانتصارات كأوراق ضغط عند العودة لطاولة المفاوضات”.
وتابع العزاوي “إذا أخذنا في الاعتبار أن الإستراتيجية العسكرية لأميركا وحلف الناتو كانت تؤكد دائما على أن روسيا هي الخطر الحقيقي، فإن الغرب لن يسمح بانهيار الدفاعات العسكرية الأوكرانية، أو يسمح لروسيا بالانتصار في الحرب”.
وشدد على أن هذه الأسلحة الإستراتيجية كانت متوفرة لدى الجانب الأوكراني، ولكن كانت هناك قيود غربية على استخدامها.
مرحلة جديدة
وأضاف أن في الوقت الحالي هناك اختلاف في معايير القوة على الأرض، لأن روسيا تستخدم كل الأسلحة ومعايير القوى، وكل الأراضي الأوكرانية مسرح عمليات للقوات الروسية، في المقابل فإن أوكرانيا مقيدة، حيث تمنعها أميركا وحلف الناتو من مهاجمة الأراضي الروسية وعدم توسعة الحرب.
ولفت العزاوي إلى أن السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة إستراتيجية وصواريخ بعيدة المدى لقصف العمق الروسي، يعني الدخول في مرحلة جديدة من الحرب، وربما تتوسع الهجمات الأوكرانية لتشمل المناطق الشمالية لروسيا القريبة من دول البلطيق.
وحول تداعيات هذه الخطوة أجاب الخبير العسكري “روسيا منخرطة في مستنقع أوكرانيا، لأن هناك حلفا من 40 دولة، حلف الناتو، يدعم كييف عسكريا، وأعتقد أن موسكو ستكون في مأزق أمام هذا التطور، وربما يسمح استخدام أوكرانيا الأسلحة الجديدة في استعادة التقدم الميداني على حساب الجيش الروسي”.
وردا على سؤال حول طبيعة الرد الروسي، قال العزاوي “سيتعين على روسيا في حال تطور العمليات الإستراتيجية استخدام مسارين، الأول تثبيت النجاحات الميدانية في مسرح العمليات الأوكراني، وهذا يتطلب إشغال الولايات المتحدة وحلف الناتو، مما يجعلها تفكر بسيناريوهات التصعيد، واستخدام الأسلحة النووية التكتيكية الموزعة في دول حليفة”.
وأضاف أن المسار الثاني استخدام الرد بالمثل وتكثيف الضربات الجوية بوسائل أكثر فتكا في العمق الأوكراني، ومنها استهداف الجسور وطرق المواصلات ومخازن الأسلحة الإستراتيجية وشل المدن الرئيسية.
يذكر أن روسيا أطلقت ما سمتها “عملية عسكرية خاصة” على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022، وتشترط لإنهائها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية، مما دفع عواصم غربية -في مقدمتها واشنطن– إلى فرض عقوبات اقتصادية شديدة على موسكو.