عروض عالمية وتراثية في ثالث أيام مهرجان زيتون الجوف الدولي الـ 19
واصل مهرجان زيتون الجوف الدولي في نسخته التاسعة عشرة فعالياته المتنوعة في مركز الأمير عبدالإله الحضاري بمدينة سكاكا. يشهد المهرجان إقبالًا ملحوظًا من الزوار والأسر، الذين يستمتعون بعروض تراثية وفنية بالإضافة إلى منتجات الزيتون المحلية. انطلقت الفعاليات اليوم بعروض كرنفالية وفلكلورية جذابة، مما يعزز مكانة الجوف كوجهة ثقافية وسياحية.
بدأت فعاليات اليوم الثالث للمهرجان بمسيرة حيوية، تبعتها عروض فنية متنوعة من ثقافات مختلفة. تضمنت العروض “عرض البندقية” و “المسيرة الكرنفالية” و “عرض الفلامنكو” و “عرض الأناضول” و”الدبكة” و”العرض الدمشقي” و”عرض النشاما”. هذه الفعاليات تقدم مزيجًا فريدًا من التراث المحلي والعالمي، مما يجذب جمهورًا واسعًا.
فعاليات متنوعة تؤكد أهمية مهرجان زيتون الجوف
لم يقتصر مهرجان زيتون الجوف على العروض الفنية فحسب، بل امتد ليشمل فعاليات ترفيهية وثقافية تناسب جميع الأعمار. وشهد المهرجان مسيرات ترفيهية متكررة تحت مسمى “رولي بولي”، بالإضافة إلى مسيرة “الزيتون والعالم” التي تبرز أهمية منطقة الجوف كمركز رئيسي لإنتاج زيت الزيتون عالي الجودة.
إقبال على الأنشطة الترفيهية والمعارض
حظيت الأنشطة الترفيهية المخصصة للشباب، مثل الألعاب الإلكترونية، بإقبال كبير. بالإضافة إلى ذلك، جذبت معارض الفن التشكيلي التي تعكس الهوية الثقافية لمنطقة الجوف اهتمام الزوار. ويقدم “إكسبو الزيتون” فرصة للمنتجين المحليين لعرض منتجاتهم المتنوعة من زيت الزيتون ومشتقاته.
تأتي هذه النسخة من المهرجان في إطار جهود المملكة لتعزيز السياحة الداخلية وتنويع مصادر الدخل. وتشهد المنطقة تطورات كبيرة في البنية التحتية، مما يجعلها وجهة جاذبة للسياح والمستثمرين على حد سواء. يتماشى تنظيم المهرجان مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تطوير القطاع السياحي وجعله مساهمًا رئيسيًا في الاقتصاد الوطني.
يُعد زيت الزيتون من أهم المنتجات الزراعية في منطقة الجوف، حيث تتميز بظروف مناخية وتربة مثالية لإنتاجه. وقد ساهم المهرجان في الترويج لهذا المنتج المميز وزيادة الطلب عليه، مما يعود بالنفع على المزارعين المحليين. وتتخذ الجوف خطوات متسارعة لتطوير صناعة زيت الزيتون، من خلال اعتماد تقنيات حديثة وتحسين جودة الإنتاج.
وعلى الرغم من التركيز على جانب الترفيه، إلا أن المهرجان يحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية مهمة. يهدف المهرجان إلى دعم المزارعين وتعزيز الحراك الاقتصادي في المنطقة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المقومات السياحية والاستثمارية التي تتمتع بها الجوف. ويعتبر المهرجان منصة هامة لعرض المنتجات المحلية وبناء شراكات تجارية جديدة.
يرى خبراء القطاع الزراعي أن المهرجان يلعب دورًا محوريًا في زيادة الوعي بأهمية زيت الزيتون وفوائده الصحية. وفقًا لتقارير وزارة الصحة، فإن زيت الزيتون يحتوي على مضادات الأكسدة التي تحمي الجسم من الأمراض المزمنة. ويساهم المهرجان في نشر هذه المعلومات وتوعية الجمهور بأهمية اختيار زيت الزيتون عالي الجودة.
تشير الإحصائيات الأولية إلى أن عدد الزوار قد تجاوز التوقعات خلال الأيام الثلاثة الأولى من المهرجان. ويعكس هذا الإقبال اهتمامًا متزايدًا بالفعاليات الثقافية والسياحية في منطقة الجوف. ويتوقع القائمون على المهرجان استمرار هذا الحضور القوي حتى نهاية الحدث، مما يعزز الأهداف المرجوة من تنظيمه.
أكدت الهيئة العامة للسياحة والترفيه على أهمية دعم المهرجانات والفعاليات الثقافية التي تساهم في تنويع المنتج السياحي. وذكرت الهيئة في بيان لها أن مهرجان زيتون الجوف الدولي يعد من أبرز الفعاليات التي تعكس التراث والثقافة الأصيلة للمنطقة. وتسعى الهيئة إلى تطوير هذه المهرجانات وتحويلها إلى وجهات سياحية عالمية.
من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة من المهرجان المزيد من الفعاليات والعروض التي ترضي جميع الأذواق. وتستمر الجهود لتوفير كافة الخدمات والتسهيلات للزوار، بما في ذلك المواقف والخدمات الأمنية والطبية. يُشجع الزوار على متابعة جدول الفعاليات عبر الموقع الرسمي للمهرجان ووسائل التواصل الاجتماعي للاستفادة القصوى من الحدث.
تواصل لجان المهرجان عملها على تقييم الفعاليات وجمع ملاحظات الزوار لتحسين النسخ القادمة. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن نتائج المهرجان بشكل كامل بعد انتهاء جميع الفعاليات. تحديد موعد النسخة العشرون وخطط تطوير المهرجان سيكون من بين الأمور التي ستخضع للنقاش.