Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السعودية

الولايات متحدة تسجل عجزًا بـ 145 مليار دولار في ديسمبر

سجلت الولايات المتحدة عجزًا في الميزانية تاريخيًا بلغ 145 مليار دولار في شهر ديسمبر الماضي، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية. يمثل هذا العجز زيادة كبيرة بنسبة 67% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، حيث بلغ العجز آنذاك 86 مليار دولار. ويعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة الإنفاق الحكومي وتأثير التغيرات في التقويم على مواعيد صرف بعض المدفوعات والإيرادات.

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن هذه الأرقام اليوم، مما يثير تساؤلات حول المسار المالي للحكومة الفيدرالية. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشات مستمرة حول الإنفاق الحكومي والضرائب، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية. البيانات تشير إلى أن العجز التراكمي للعام المالي الحالي قد يتجاوز التوقعات الأولية.

تحليل أسباب عجز الميزانية الأمريكي القياسي

يعود سبب هذا العجز الكبير إلى عدة عوامل متداخلة. أولاً، شهدت الحكومة الأمريكية زيادة في الإنفاق على برامج مختلفة، بما في ذلك برامج الدعم الاجتماعي والرعاية الصحية. ثانياً، أثرت التغييرات في التقويم على توقيت بعض المدفوعات الحكومية، مما أدى إلى تجميع بعض النفقات في شهر ديسمبر.

تأثير الإيرادات الجمركية

أظهر التقرير الصادر عن وزارة الخزانة تباطؤًا في نمو الإيرادات الجمركية التي فرضت في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب. بلغت الإيرادات الجمركية الصافية لشهر ديسمبر 27.9 مليار دولار، وهو انخفاض عن نطاق الـ 30 مليار دولار الذي سجلته في الأشهر القليلة الماضية.

ومع ذلك، لا يزال إجمالي الإيرادات الجمركية للربع المالي الأول من عام 2026 (الذي بدأ في أكتوبر) مرتفعًا، حيث بلغ 90 مليار دولار مقارنة بـ 20.8 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق. يشير هذا إلى أن الرسوم الجمركية لا تزال تساهم بشكل كبير في إيرادات الحكومة، على الرغم من التباطؤ الأخير.

الإنفاق الحكومي المتزايد

زاد الإنفاق الحكومي بشكل ملحوظ في ديسمبر، مدفوعًا بمجموعة متنوعة من البرامج. تشمل هذه البرامج زيادة في مدفوعات الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، بالإضافة إلى الإنفاق على مشاريع البنية التحتية والدفاع.

وفقًا لتقارير إخبارية، فإن بعض الزيادات في الإنفاق كانت متوقعة، بينما كانت البعض الآخر نتيجة لظروف طارئة، مثل الاستجابة للكوارث الطبيعية.

تداعيات العجز في الميزانية على الاقتصاد الأمريكي

قد يكون لهذا العجز الكبير تداعيات واسعة النطاق على الاقتصاد الأمريكي. أحد المخاوف الرئيسية هو تأثيره على الدين العام، الذي وصل بالفعل إلى مستويات قياسية. قد يؤدي زيادة الدين العام إلى ارتفاع أسعار الفائدة وتقليل الاستثمار الخاص.

بالإضافة إلى ذلك، قد يضطر الكونجرس إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب لمعالجة العجز. يمكن أن يكون لهذه القرارات تأثير سلبي على النمو الاقتصادي والوظائف.

يرى بعض الخبراء أن هذا العجز هو نتيجة مؤقتة للتغيرات في التقويم والظروف الاستثنائية، بينما يعتقد آخرون أنه يشير إلى مشكلة هيكلية أعمق في الميزانية الأمريكية. النقاش حول السياسة المالية و الاستدامة المالية يتصاعد في واشنطن.

من ناحية أخرى، قد يؤدي الإنفاق الحكومي المتزايد إلى تحفيز النمو الاقتصادي في المدى القصير، خاصة إذا تم توجيهه نحو مشاريع البنية التحتية أو برامج الدعم التي تستهدف الأسر ذات الدخل المنخفض.

تعتبر إدارة الدين العام تحديًا مستمرًا للحكومة الأمريكية. يتطلب ذلك توازنًا دقيقًا بين الحاجة إلى تمويل البرامج الحكومية الضرورية والحفاظ على الاستقرار المالي.

نظرة مستقبلية

من المتوقع أن تستمر وزارة الخزانة في إصدار تقارير شهرية حول إيرادات ونفقات الحكومة. سيراقب المحللون عن كثب هذه التقارير لتقييم المسار المالي للحكومة وتحديد أي اتجاهات مقلقة.

من المرجح أن يكون الكونجرس منخرطًا في مناقشات مكثفة حول الميزانية في الأشهر المقبلة، حيث يسعى المشرعون إلى التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية معالجة العجز وتجنب إغلاق الحكومة. الوضع المالي للولايات المتحدة لا يزال غير مؤكد، ويتوقف على مجموعة متنوعة من العوامل الاقتصادية والسياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى