غارات على الضالع واختفاء الزبيدي.. تطورات اليمن في 4 أسئلة

تعز – شهدت اليمن اليوم تطورات متسارعة، بتنفيذ التحالف بقيادة السعودية غارات جوية على مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع، بالتزامن مع قرار بإسقاط عضوية رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، من مجلس القيادة الرئاسي. هذا التصعيد يثير تساؤلات حول مستقبل الوضع في اليمن، واحتمالات تصعيد الصراع، وجهود تحقيق الاستقرار السياسي.
الغارات الجوية، التي استهدفت معسكر الزند، تأتي بعد رفض الزبيدي لطلب السعودية بالمشاركة في حوار يضم مختلف المكونات الجنوبية في الرياض. كما تزامن ذلك مع اتهامات رسمية للزبيدي بالإضرار بالوحدة اليمنية وتأجيج الفتنة، مما يعكس مدى التوتر الذي بلغته العلاقة بين المجلس الانتقالي والتحالف والحكومة اليمنية.
ما هي دوافع تصعيد الأوضاع في الضالع؟
أفادت مصادر إخبارية بأن الغارات استهدفت مواقع يُعتقد أنها تستخدم لتخزين أسلحة قادمة من عدن. واتهم التحالف قوات مرتبطة بالزبيدي بالتحرك بشكل غير منسق ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. يأتي هذا في سياق جهود التحالف لتعزيز سلطة الحكومة المعترف بها دولياً.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه الخطوة تشكل رسالة قوية للجنوب، وتحديداً للمجلس الانتقالي، بشأن ضرورة الالتزام بالمسار السياسي الذي ترعاه السعودية. والذي يسعى إلى إيجاد حل شامل للأزمة اليمنية يضمن مشاركة جميع الأطراف.
الخلفية السياسية
يأتي هذا التصعيد في ظل حالة من الجمود السياسي في اليمن، حيث تعثرت جهود السلام الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات. المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بحكم ذاتي أوسع للمحافظات الجنوبية، لطالما كان لاعباً مؤثراً في المشهد اليمني.
في السنوات الأخيرة، سعى التحالف السعودي الإماراتي إلى تحقيق التوازن بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، من خلال إبرام اتفاقيات وتقاسم السلطة. لكن هذه الجهود لم تسفر عن استقرار دائم، واندلعت الخلافات بين الطرفين بشكل متكرر. وتشمل القضايا الرئيسية المتعلقة بالصراع التحكم في الموارد وتقاسم السلطة السياسية والأمنية.
تداعيات إسقاط عضوية الزبيدي
قرار إسقاط عضوية الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي يعتبر خطوة تصعيدية كبرى. وتحمل في طياتها رسالة واضحة بعدم التسامح مع أي تحركات تعتبر تهديداً للاستقرار أو وحدة اليمن. ويمكن أن يؤدي هذا القرار إلى ردود فعل غاضبة من أنصار المجلس الانتقالي في الجنوب.
ويتوقع المحللون أن يشكل هذا الإجراء تحدياً إضافياً لجهود السلام، وأن يعقد عملية التفاوض بين الأطراف اليمنية. كما قد يدفع المجلس الانتقالي إلى تبني موقف أكثر تشدداً، والبحث عن حلفاء جدد لتعزيز موقفه التفاوضي. النقاط المثيرة للقلق تشمل الأمن الإقليمي والوضع الإنساني.
في بيان رسمي، اتهم مجلس القيادة الرئاسي الزبيدي بالإساءة للقضية الجنوبية، واستغلالها لتعزيز مصالحه الشخصية. كما اتهمه بالاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وإثارة الفتنة الداخلية. وقرر المجلس إحالة الزبيدي إلى النائب العام للتحقيق معه بتهمة الخيانة العظمى.
ردود الأفعال المحتملة
من المرجح أن يشهد الوضع في عدن والمحافظات الجنوبية تصاعداً في التوتر، مع احتمال اندلاع مظاهرات واحتجاجات من قبل أنصار المجلس الانتقالي. كما لا يمكن استبعاد احتمال نشوب اشتباكات مسلحة بين قوات المجلس الانتقالي والقوات الحكومية. يعتمد السيناريو الفعلي على كيفية استجابة الزبيدي وأنصاره لقرار إسقاط عضويته.
الخطوات التالية والمراقبة المستقبلية
من المتوقع أن تشهد الساعات والأيام القادمة مزيداً من التوضيحات والبيانات من الأطراف المعنية. وخاصة من التحالف والمجلس الانتقالي والحكومة اليمنية. كما ستكون هناك مراقبة دقيقة لتطورات الوضع على الأرض، وتحركات القوات التابعة للمجلس الانتقالي. من المهم متابعة ردود الأفعال الإقليمية والدولية على هذه التطورات، وتقييم تأثيرها على مسار الأزمة اليمنية. سيراقب المراقبون ما إذا كان المجلس الانتقالي سيقبل قرار الإقالة أو سيحاول تحدي السلطة المركزية.





