Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

“غزة والقدس أمل قريب”.. أسبوع القدس العالمي في أكثر من 20 دولة

انطلقت فعاليات “أسبوع القدس العالمي” يوم الثلاثاء، الموافق 14 يناير 2026، في أكثر من 20 دولة حول العالم، تحت شعار “غزة والقدس.. أمل قريب”. يهدف الأسبوع إلى تعزيز الوعي بقضية القدس وفلسطين، وتعبئة الدعم الشعبي والرسمي في ظل التطورات الأخيرة في غزة والمنطقة. تشارك في الفعاليات مؤسسات علمائية ودعوية وإعلامية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات مؤثرة من مختلف الدول.

شهدت إسطنبول، بالتزامن مع انطلاق الأسبوع، اجتماعًا للجنة العليا المنظمة، بحضور نخبة من علماء الأمة ومفكرين وأصحاب الرأي. ناقش الاجتماع سبل تنسيق الجهود وتوحيد الرسائل خلال فعاليات الأسبوع، بهدف إبراز أهمية القضية الفلسطينية في قلب الوعي العربي والإسلامي.

أسبوع القدس العالمي: محطة للتعبئة والنفير

أكد الدكتور علي محيي الدين القره داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن أسبوع القدس لم يعد مجرد مناسبة رمزية، بل تحول إلى منصة سنوية للتعبئة والنفير. وأضاف أن الهدف الرئيسي هو إبقاء قضيتي القدس وغزة حاضرتين في وجدان الأمة وحركتها، خاصةً في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

واختير الأسبوع الأخير من شهر رجب لإطلاق الفعاليات لارتباطه الرمزي والتاريخي بذكرى الإسراء والمعراج وتحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي. يمثل هذا تزامنًا مقصودًا للتأكيد على مركزية القدس في العقيدة الإسلامية ووجدان الشعوب المسلمة.

الوضع في غزة والقدس

يأتي هذا الحراك في وقت يشهد فيه قطاع غزة حربًا مستمرة، ويتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات متزايدة. يرى المنظمون أن هذه الظروف تمنح فعاليات أسبوع القدس بعدًا تعبويًا استثنائيًا، وتجعلها امتدادًا لمعركة “طوفان الأقصى”.

وأشار نواف التكروري، رئيس لجنة الفعاليات المركزية لأسبوع القدس العالمي، إلى أن الوضع في القدس يشهد أخطر مراحل التهويد منذ احتلالها، مع تواطؤ رسمي وصمت دولي. وأضاف أن الاعتداءات على المسجد الأقصى أصبحت سياسة رسمية، مما يستدعي تحركًا جماعيًا لمواجهة هذه الانتهاكات.

برنامج الفعاليات

يتضمن برنامج أسبوع القدس العالمي سلسلة من الفعاليات المتنوعة، بما في ذلك مؤتمرات صحفية، وملتقيات علمائية، وفعاليات نسوية وشبابية. كما يشمل البرنامج خطبة جمعة موحدة تُلقى بعدة لغات، ومسيرات شعبية، وملتقى إنشادي.

من المتوقع أن يختتم الأسبوع بعرض للمشاريع التي تم تنفيذها خلاله، وإصدار بيان ختامي يلخص أهم النتائج والتوصيات. يهدف البيان إلى توجيه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي حول أهمية القضية الفلسطينية وضرورة إيجاد حل عادل وشامل.

وتشمل الفعاليات أيضًا جهودًا لتعزيز الوعي بقضية القدس من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وتنظيم فعاليات ثقافية وفنية تبرز أهمية المدينة المقدسة. كما يتم التركيز على دور الشباب في إحياء القضية الفلسطينية ونشر الوعي بها.

تأثير أسبوع القدس العالمي

يرى مراقبون أن أسبوع القدس العالمي يساهم في الحفاظ على القضية الفلسطينية في دائرة الضوء، وتعبئة الدعم الشعبي والرسمي لها. ويعتبر الأسبوع فرصة لتذكير المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

بالإضافة إلى ذلك، يساعد أسبوع القدس العالمي في تعزيز الوحدة والتضامن بين المسلمين حول قضية القدس وفلسطين. ويشجع على تنظيم فعاليات مماثلة على مدار العام، بهدف الحفاظ على الزخم الشعبي ودعم القضية الفلسطينية.

وتشير التقديرات إلى أن فعاليات الأسبوع ستشمل أكثر من 80 دولة، مما يمنحها طابعًا عالميًا متجددًا. ويعزز هذا الحضور العالمي من قدرة الأسبوع على التأثير في الوعي الدولي وإبراز أهمية القضية الفلسطينية.

من المتوقع أن تستمر فعاليات أسبوع القدس العالمي حتى نهاية شهر رجب، مع التركيز على تنظيم فعاليات جماهيرية وتوعوية في مختلف أنحاء العالم. وستشمل الفعاليات أيضًا جهودًا لجمع التبرعات لدعم الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.

في الختام، يمثل أسبوع القدس العالمي فرصة مهمة لتجديد الالتزام بالقضية الفلسطينية، وتعبئة الدعم الشعبي والرسمي لها. ومن المنتظر أن يصدر البيان الختامي للأسبوع في نهاية شهر رجب، والذي سيتضمن أهم النتائج والتوصيات. يبقى التحدي الأكبر في ترجمة هذا الزخم إلى خطوات عملية تدعم حقوق الشعب الفلسطيني وتساهم في تحقيق السلام العادل والشامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى