Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

فاقمت الأزمة الاقتصادية.. كيف عاش الإيرانيون أسابيع من العزلة الرقمية؟

شهدت إيران لأكثر من أربعة أسابيع انقطاعًا شبه كامل للاتصال بالإنترنت الدولي بعد قرار السلطات بقطع الوصول عقب الاحتجاجات الأخيرة، مما أثر بشكل كبير على الحياة اليومية والاقتصاد. وقد أدى هذا انقطاع الإنترنت إلى خسائر اقتصادية كبيرة وتصاعد في المشاعر السلبية لدى المواطنين، خاصة مع اعتماد الكثيرين على الإنترنت في التعليم والتواصل والأعمال.

بدأ تطبيق هذا الإجراء في أواخر ديسمبر/كانون الأول، واستمر تأثيره على مختلف جوانب الحياة في إيران. وقد أثر ذلك بشكل خاص على الطلاب، والتجار، والعائلات التي لديها أقارب في الخارج، مما أدى إلى تعطيل الأنشطة اليومية وتفاقم المشاكل الاقتصادية القائمة.

تأثير انقطاع الإنترنت على التعليم في إيران

عانى الطلاب الإيرانيون بشكل كبير من انقطاع الإنترنت. فمع وجود أكثر من 3 ملايين طالب جامعي، وجد الكثيرون أنفسهم غير قادرين على الوصول إلى قواعد البيانات والمصادر الأكاديمية الضرورية لإكمال دراستهم.

صعوبات البحث والتواصل الأكاديمي

أفاد طلاب الدراسات العليا، مثل علي صادق لو، بتوقف أبحاثهم تمامًا بسبب عدم القدرة على الوصول إلى المعلومات الضرورية والتواصل مع المشرفين العلميين. هذا الانقطاع أدى إلى تأخير كبير في إنجاز الرسائل العلمية والمشاريع البحثية.

تأثير على التعليم الثانوي والابتدائي

لم يقتصر التأثير على التعليم العالي، بل امتد ليشمل حوالي 16 مليون طالب في المدارس الابتدائية والثانوية. اعتمد العديد من المدارس على المنصات والتطبيقات الخارجية في تقديم المواد التعليمية والواجبات، مما أدى إلى تعطيل العملية التعليمية.

الخسائر الاقتصادية الناجمة عن انقطاع الإنترنت

تسببت هذه الإجراءات في خسائر اقتصادية فادحة، خاصة في قطاع التجارة الإلكترونية. بينما استمرت الخدمات المصرفية والمؤسسات الحكومية في العمل عبر “الإنترنت الداخلية”، توقفت الأنشطة التجارية التي تعتمد على المنصات العالمية بشكل كامل.

تضرر التجار وأصحاب المشاريع الصغيرة

أقر عماد أبشناس، رئيس نقابة مراكز الدراسات في إيران، بأن التطبيقات الداخلية لم تستطع تلبية احتياجات المواطنين. تشير التقديرات إلى أن التجار الذين يعتمدون على منصات مثل إنستغرام وحدهم تكبدوا خسائر تتجاوز 30 مليون دولار يوميًا. التجارة الإلكترونية في إيران تعتمد بشكل كبير على هذه المنصات.

تأثير على الاتصالات

بالإضافة إلى انقطاع الإنترنت، شهدت البلاد فترات من انقطاع الاتصالات الهاتفية، مما فاقم حالة الشلل الاقتصادي والاجتماعي. هذا الوضع أثار غضبًا واسعًا بين المواطنين.

تبريرات السلطات وردود الفعل الشعبية

تبرر السلطات الإيرانية قرار قطع الإنترنت باعتبارات أمنية، مشيرة إلى تهديدات “حرب سيبرانية” وهجمات إلكترونية. الأمن السيبراني كان أحد الأسباب الرئيسية التي استندت إليها الحكومة في اتخاذ هذا القرار.

ومع ذلك، لم يمنع ذلك تصاعد السخط الشعبي. وفقًا لأبشناس، فإن الغضب موجود بالفعل بسبب الأوضاع الاقتصادية، وأن قطع الإنترنت والاتصالات “زاد الطين بلة”. هناك شعور متزايد بالإحباط بين المواطنين بسبب القيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات والتواصل.

الوضع الحالي والتوقعات المستقبلية

على الرغم من عودة الإنترنت تدريجيًا خلال الأسبوع الأخير، إلا أن الخدمة لا تزال تعاني من بطء وتقطع. هذا الوضع يؤثر سلبًا على قدرة المواطنين على القيام بأنشطتهم اليومية واستئناف أعمالهم.

في مطلع الشهر الجاري، أعلن مكتب الرئيس الإيراني أن 3117 شخصًا قتلوا في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد. هذا العدد الكبير من الضحايا يثير قلقًا بالغًا ويؤكد الحاجة إلى حلول سياسية واقتصادية مستدامة. من المتوقع أن تستمر الحكومة في مراقبة الوضع عن كثب، وقد تتخذ إجراءات إضافية لضمان الاستقرار. الوضع السياسي في إيران لا يزال متوتراً ويتطلب حذراً شديداً.

من المرجح أن تستمر المناقشات حول مستقبل الوصول إلى الإنترنت في إيران في الأشهر المقبلة. من المتوقع أن يتم تقييم تأثير انقطاع الإنترنت على الاقتصاد والمجتمع، وقد يتم اتخاذ قرارات جديدة بشأن سياسات الإنترنت في البلاد. يجب مراقبة التطورات المتعلقة بالإنترنت عن كثب، حيث أنها ستؤثر بشكل كبير على مستقبل إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى