Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

فايننشال تايمز تكشف تفاصيل صفقة سلاح سرية بين روسيا وإيران

كشف تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، استنادًا إلى مصادر مطلعة ووثائق روسية مسربة، عن اتفاقية دفاع جوي بين إيران وروسيا تصل قيمتها إلى 500 مليون يورو (545 مليون دولار). تتضمن الصفقة طلبًا إيرانيًا للحصول على أنظمة دفاع جوي روسية من طراز “فيربا”، وذلك بعد فترة وجيزة من انتهاء الحرب التي امتدت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل في يوليو/تموز من العام الماضي.

يأتي الكشف عن هذه التفاصيل في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط حشدًا عسكريًا أمريكيًا كبيرًا، وسط تهديدات متصاعدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران بشأن برنامجها النووي. تهدف واشنطن إلى فرض شروط جديدة على إيران بعد ما وصفته بـ “النجاحات الجراحية” ضد المنشآت النووية الإيرانية.

منظومة “فيربا”: خط دفاع إيراني جديد

حسب الصحيفة، تم توقيع الاتفاقية في موسكو في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتُلزم روسيا بتسليم 500 وحدة إطلاق محمولة من طراز “فيربا” و 2500 صاروخ من طراز “9M336” على مدى ثلاث سنوات. جرت المفاوضات بين وكالة تصدير الأسلحة الحكومية الروسية “روسوبورون إكسبورت” وممثل وزارة الدفاع الإيرانية.

تُعد منظومة “فيربا” من أحدث أنظمة الدفاع الجوي الروسية، وهي تشمل صواريخ موجهة بالأشعة تحت الحمراء تُطلق من الكتف، وقادرة على استهداف الطائرات المسيرة والصواريخ الجوالة والطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض. تتيح هذه المنظومة للقوات البرية إنشاء دفاعات متعددة بسهولة ومرونة، دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على أنظمة الرادار الثابتة.

ووفقًا للعقد، من المقرر أن تبدأ عمليات تسليم هذه الأنظمة على ثلاث مراحل تمتد من عام 2027 حتى عام 2029. ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى احتمالية تسليم عدد محدود من هذه الأنظمة إلى إيران في وقت مبكر، وهو ما ألمح إليه سفير إيران لدى موسكو، كاظم جلالي، بتأكيده على وجود رحلات جوية عدة من موسكو إلى طهران مؤخرًا، مما يدل على أن الاتفاقيات العسكرية والدفاعية السابقة قيد التنفيذ.

وقد ظهرت تقارير عن قيام طائرات شحن روسية برحلات متكررة إلى إيران، بالإضافة إلى استلام محتمل لمروحيات هجومية روسية من طراز “Mi-28”. هذه التحركات العسكرية المستمرة تشير إلى سعي إيران لتعزيز قدراتها الدفاعية بشكل متسارع.

تغيّر في استراتيجية طهران

يرى بعض الخبراء أن هذه الصفقة قد تعكس تغييرًا في استراتيجية طهران بعد تعرض دفاعاتها الجوية لأضرار خلال الحرب الأخيرة. على عكس أنظمة الدفاع الجوي الإستراتيجية الأكبر، لا تتطلب منظومة “فيربا” تدريبًا وتكاملًا مكثفًا، مما يسمح بتبنيها بشكل أسرع.

رغم أن الخبراء يشككون في قدرة هذه المنظومة وحدها على تغيير موازين القوى بشكل جذري في مواجهة جيوش متقدمة، إلا أنهم يؤكدون أنها قد تزيد من خطورة العمليات الجوية منخفضة الارتفاع، مثل عمليات المروحيات. يشير محللون إلى أن تزويد “الأشخاص المناسبين بالصواريخ المناسبة في الوقت المناسب” يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا.

تأتي هذه الخطوات الإيرانية لترميم منظوماتها الدفاعية في سياق الضغوط الأمريكية المتزايدة لفرض شروط نووية جديدة. تسابق طهران الزمن، مدعومة بموسكو، لخلق “دفاع جوي من نقطة الصفر” يتجاوز الثغرات التي كشفتها الحرب الأخيرة، ما يضع المنطقة على حافة تصعيد جديد.

يبقى السؤال حول السرعة التي يمكن بها لطهران دمج هذه الأسلحة الجديدة في منظومتها الدفاعية، ومدى فعاليتها في مواجهة التهديدات المستقبلية، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والضغوط الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى